تعهد الاتحاد الأوروبي أمس بتخصيص 560 مليون يورو ما يقارب 600 مليون دولار، لمساعدة الدول المجاورة على تحمل تكاليف استضافة اللاجئين السوريين.
وأعلنت وزارة الخارجية الأميركية عن مساعدات إضافية لسورية قيمتها 920 مليون دولار خلال المؤتمر وأن الحزمة الجديدة ترفع إجمالي المساعدات الإنسانية الأميركية لسورية والمنطقة إلى 1.1 مليار دولار هذا العام ونحو 16.9 مليار دولار منذ بدء الحرب.
بدورها، تعهدت الحكومة الألمانية بتخصيص 1.05 مليار يورو للمساعدة في تخفيف أزمة اللاجئين.
وقالت وزيرة التعاون الاقتصادي والتنمية الألمانية سفينيا شولتسه ان «نسيان الأزمة السورية الآن سيكون خطأ فادحا».
وقال مسؤول السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي جوزيب بوريل خلال إعلانه عن المبلغ في مؤتمر للدائنين الدوليين في بروكسل أمس «لسوء الحظ، كان هناك تقدم طفيف جدا خلال العام المنصرم من أجل حل النزاع السوري».
وشدد على أن المساعدات مخصصة للسوريين وليس للسلطة.
وأضاف بوريل أن الشعب السوري، وكذلك اللاجئون والمهجرون، يعانون من مستويات فقر يائسة ناجمة عن أكثر من عقد من الصراع والقمع، اضافة الى الزلزال المدمر.
«والآن يعيش 90% من السوريين الذين يعيشون في سورية في فقر و60% منهم يعانون من انعدام الأمن الغذائي.
إنهم بالكاد يعرفون من أين تأتي وجبتهم التالية».
وتابع: «لم يصبح وضع اللاجئين السوريين والمجتمعات المضيفة لهم في البلدان المجاورة أسهل، بل على العكس تماما». وأضاف بوريل أنه رغم جهود الأمم المتحدة «فإن الظروف غير مواتية ليغير الاتحاد الأوروبي سياسته بشأن سورية» في ظل غياب «إصلاحات سياسية حقيقية» في البلد.
وأوضح أن الاتحاد الأوروبي سيبقي على عقوباته على النظام ولن يدعم عودة السوريين إلى بلدهم ما لم تكن عودة «طوعية» وآمنة وخاضعة لمراقبة مجموعات دولية.
وقال بوريل بعد اجتماع على هامش المؤتمر مع وزير الخارجية العراقي فؤاد حسين: «لم تتغير سياسة الاتحاد الأوروبي بشأن سورية – لن نعيد إقامة علاقات ديبلوماسية كاملة مع نظام الأسد ولن نبدأ بالعمل على إعادة الإعمار حتى يبدأ انتقال سياسي حقيقي وكامل، والحال ليست كذلك حاليا».
وتابع «علينا أن نبقى ملتزمين بالعدالة والمحاسبة على الجرائم المرتكبة لأكثر من عقد من النزاع».
من جهته، قال مبعوث الأمم المتحدة الخاص لسورية غير بيدرسون خلال المؤتمر «نحن عند منعطف» بشأن سورية لكن «أسباب النزاع وعواقبه لم يتم تناولها بشكل كامل بعد».


اترك تعليقاً