قال الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي إن الغاية الأسمى للدولة هي الحفاظ على بقائها وحفظ الأمن وتحقيق الأمان للمواطنين، وإن ذلك لن يتأتى إلا بوجود جهاز شرطة واع ومدرك لطبيعة وظيفته.

وأكد الرئيس السيسي- خلال كلمته في احتفال وزارة الداخلية بالذكرى الـ70 لعيد الشرطة، امس – أن رجال الشرطة أثبتوا في معركة الإسماعيلية عام 1952، أن الدفاع عن الأوطان ليس مرهونا بامتلاك العدة والعتاد بل بمدى عقيدة الرجال الراسخة داخل نفوسهم.

وحيا الرئيس شهداء الشرط وأسرهم، وقال: لن ننسى ما قدموه للوطن، وعزاؤنا في استشهادهم أنهم بذلوا أرواحهم في بلد به 100 مليون نسمة لنتمكن من العيش في سلام وأمان وتقدم.

وقال الرئيس السيسي إنه مع حلول يوم الخامس والعشرين من يناير كل عام تهب علينا نسمات العزة والكرامة الوطنية حينما نستعيد معا ذكرى عزيزة غالية، على قلب ووجدان كل مصري، ذكرى تعالت معها صيحات المطالبة بالحرية والاستقلال الوطني، ففي ذلك اليوم من عام 1952 كانت هناك طليعة من أبناء مصر الشرفاء على موعد مع المجد، الذين قاموا بتخليد بطولاتهم في الذاكرة الوطنية تتحاكى وتتفاخر بهم الأجيال المصرية.

وأضاف: «أن رجال الشرطة يدركون جيدا قيمة الانتماء لهذا الوطن، وإنني من موقع المسؤولية، أثمن دورهم الوطني جنبا إلى جنب، مع أشقائهم من رجال القوات المسلحة البواسل والذين يمثلون معا، الحصن المنيع، لحماية الوطن من كل شر، تحية لهم جميعا على بطولاتهم وتضحياتهم والتي لولاها، ما كان لمصر أن تسير على طريق التنمية الشاملة، التي تنشدها لشعبها». وتابع: «لا يفوتني أن أوجه لكم التحية بمناسبة ثورة الخامس والعشرين من يناير، والتي عبرت عن تطلع المصريين لبناء مستقبل جديد لهذا الوطن ينعم فيه جميع أبناء الشعب، بسبل العيش الكريم.. إن الطريق مازال أمامنا طويلا، وما تم تحقيقه على الصعيد الاقتصادي الأمني هو مجرد خطوة على طريق بناء المستقبل الذي نسعى لتثبيت دعائم استقراره، وبناء الجمهورية الجديدة التي تحفظ كرامة المواطن المصري، وتوفر له أفضل الظروف المعيشية».

وأشار إلى مبادرة «حياة كريمة» التي تجوب كل محافظات مصر لتحقيق غد أفضل للأجيال القادمة، قائلا إن هذا الطريق لن يكون ممهدا، دون وجود عوائق تعترض مسيرتنا في ظل تحديات ومخاطر تواجه الأمن القومي المصري، وقدر مصر أن تعيش وسط منطقة مضطربة كانت ولا تزال هي بؤرة الأحداث الدولية تتعارض فيها المصالح، وتتشابك فيها التوازنات، وتتغير فيها التحالفات فما كان مستحيلا بالأمس، أصبح ممكنا اليوم وما كان من الثوابت في الماضي، أضحى في الحاضر أمرا قابلا للتغيير ولا سبيل أمامنا لمجابهة كل هذه الأمور، إلا بوحدتنا وتماسكنا الوطني، فبهما دون غيرهما نحافظ على ثوابتنا الوطنية التي لا تتدخل في شؤون الآخرين، ولا تقبل التفريط في حقوق المصريين.. هذا هو عهدنا وتلك هي عقيدتنا التي لن نحيد عنها أبدا مهما بلغت التحديات ومهما كانت الصعوبات.

وأضاف ان هناك إنجازا كبيرا تم تحقيقه في دحر الإرهاب بدماء أبنائنا الذين قدموا أرواحهم في هذه المعركة، إن أبناءنا الذين ضحوا بأنفسهم دفعوا ثمنا غاليا في سبيل أن تعيش البلاد في أمان وتأمين حياة أكثر من 100 مليون مصري.


اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *