1280x960-24

كويت نيوز: تراجعت أسعار النفط أمس بفعل مخاوف من أن يستمر ارتفاع عدد منصات الحفر الأميركية، وأن تؤدي عودة صادرات ليبية ونيجيرية إلى تعزيز تخمة المعروض العالمي من الخام.

وبحلول الساعة 0643 بتوقيت غرينتش جرى تداول خام القياس العالمي مزيج برنت في العقود الآجلة بسعر 46.20 دولاراً للبرميل بانخفاض 39 سنتا أو 0.8 في المئة عن سعر التسوية السابقة.

ونزل سعر خام غرب تكساس الوسيط الأميركي في العقود الآجلة 36 سنتا أو 0.8 في المئة إلى 43.55 دولارا للبرميل.

من جانبه، انخفض سعر برميل النفط الكويتي 1.33 دولار في تداولات الخميس ليبلغ 39.55 دولارا أميركيا مقابل 40.88 دولارا للبرميل في تداولات الأربعاء، وفقاً للسعر المعلن من مؤسسة البترول الكويتية.

وقال بنك إيه.إن.زد الأسترالي في مذكرة «سيتحول التركيز إلى نشاط الحفر في الولايات المتحدة، حيث من المتوقع أن تثير زيادة أخرى (في عدد منصات الحفر) مخاوف من تعافي الإنتاج الأميركي».

7 منصات للتنقيب

وساهمت أسعار الخام الأميركي التي تجاوزت 40 دولارا للبرميل منذ بداية أغسطس في دعم نمو عدد منصات الحفر بالولايات المتحدة.

وأضافت شركات الحفر الأميركية 7 منصات للتنقيب عن النفط في الأسبوع المنتهي في التاسع من سبتمبر ليصل إجمالي عدد منصات الحفر إلى 414.

وقال متعاملون إن استئناف إمدادات من ليبيا ونيجيريا سيعرقل عودة التوازن إلى سوق الخام العالمية بما يؤثر سلبا على المعنويات.

وقالت مصادر تجارية أمس الأول إن «اكسون موبيل» لديها خط أنابيب جاهز لتصدير خام كوا إبوي النيجيري، ومن المتوقع تحميل أول شحنة في نهاية سبتمبر.

وقالت المؤسسة الوطنية للنفط الليبية أمس الأول إن ليبيا ستستأنف صادرات النفط من بعض موانئها الرئيسية التي سيطر عليها القائد خليفة حفتر قبل أيام ورفعت حالة القوة القاهرة في تلك الموانئ.

من جانبه، أعلن المبعوث الأميركي الخاص الى ليبيا جوناثان واينر ان الولايات المتحدة تؤيد تصدير النفط من الموانئ التي خرجت عن سيطرة حكومة الوفاق الوطني المدعومة من المجتمع الدولي، طالما ان عائدات المبيعات تصب في مصلحة هذه الحكومة وحدها.

كما دعا واينر في مقابلة حصرية مع وكالة فرانس برس عبر الهاتف الى تجنب التصعيد العسكري والاقتتال بعد سيطرة قوات مناهضة لحكومة الوفاق يقودها المشير خليفة حفتر على موانئ التصدير الرئيسية في شرق البلاد، مشجعا الحكومة بدل ذلك على الدخول في حوار.

وقال واينر «يجب ان يصدر النفط وفقا للعقود القانونية، على ان تذهب العائدات الى المصرف المركزي (…) في طرابلس ليجري استخدامها في مصلحة الشعب الليبي عبر تقديم الخدمات ودفع الرواتب».

وأضاف «إذا جرى الأمر بهذه الطريقة، وهو امر في مصلحة ليبيا، فإنه لن يكون هناك دور لأي دولة الا في قبول حقيقة ان قطاع النفط الليبي يعمل بهذه الطريقة».

لكن المبعوث الأميركي حذر من انه «في المقابل (…) اذا ذهب النفط الى اي مجموعة اخرى، وظهرت حسابات مصرفية جديدة، وبيع النفط الى جهات لا تملك عقودا قانونية (…) فإن الولايات المتحدة ستعمل على تطبيق قرارات مجلس الامن الدولي».

وشنت القوات المناهضة لحكومة الوفاق الوطني بقيادة المشير خليفة حفتر الاحد هجوما على المرافئ الرئيسية في منطقة الهلال النفطي، وتمكنت خلال ثلاثة ايام من السيطرة على كامل المنطقة التي يصدر منها نحو 80 في المئة من النفط الليبي.

استئناف التصدير

ثم أعلنت الأربعاء تسليم إدارة موانئ التصدير الى المؤسسة الوطنية للنفط التي تدين بالولاء الى حكومة الوفاق، مع احتفاظها بالوجود العسكري لحراسة الموانئ. وأعلنت المؤسسة أمس الأول رفع حالة «القوة القاهرة» عن الموانئ، ما يفتح الباب أمام استئناف التصدير بشكل قانوني منها.

مبدئياً، يفترض أن تذهب الأموال التي تدفع مقابل النفط إلى مصرف ليبيا المركزي في طرابلس الذي يتبع سلطة الحكومة المعترف بها دوليا بعد ان تدفع الشركات التي تشتري النفط الليبي ثمنه للمصرف الليبي الخارجي الذي يملك فروعاً في دول عدة، ثم يقوم هذا المصرف الحكومي بتحويل الأموال إلى المصرف المركزي في العاصمة.

لكن سيطرة القوات التي يقودها حفتر على الموانئ تعني أن بإمكان هذه القوات التحكم بمصير عمليات التصدير عبر إقفال الموانئ وإعادة فتحها وفق ما ترتئيه.

وأكد واينر انه إذا طلبت حكومة الوفاق الوطني منع شحنة من النفط «فإن المجتمع الدولي سيتدخل لدعم الحكومة، أما إذا استمرت عائدات النفط في الوصول الى الحكومة وايدت الحكومة ذلك، فإن المجتمع الدولي لن يقدم على أي تحرك».

وتابع واينر «الأهم هو الا يذهب النفط إلى أي طرف آخر».

تواجه ليبيا أزمة سيولة، ويشكل استئناف تصدير النفط أمراً بالغ الأهمية لبلد يعاني فوضى سياسية وانقسامات ونزاعا عسكريا متعدد الأطراف، وخطرا من تنظيم الدولة الإسلامية.

وشدد المبعوث الأميركي على أن عملية انتاج وتصدير النفط يجب ان تتكثف بغض النظر عمن يسيطر على منشآت هذا القطاع الحيوي. وقال «ما يجب ان يحدث الان هو ان يجري انتاج النفط عبر البلاد من احل تحصيل إيرادات ضرورية لدفع رواتب الليبيين، ولتفعيل عمل الحكومة حتى تتمكن من تقديم الخدمات».

وأضاف «هذا الأمر يجب ان يتحقق بغض النظر عمن يحمي حقلا بعينه. ندعو كل القوات الى الانسحاب من المناطق حول الحقول والى ان يمضي إنتاج النفط إلى الامام».


اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *