أكدت رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين اليوم الأربعاء أن تداعيات الأزمة المستمرة في الشرق الأوسط تلقي بظلالها على أسواق الطاقة العالمية مشددة على أهمية تسريع جهود الاتحاد الأوروبي لتحقيق الاستقلال في مجال الطاقة.

وقالت فون دير لاين في كلمة أمام البرلمان الأوروبي إن اندلاع الصراع في الشرق الأوسط منذ شهرين أدى إلى تداعيات اقتصادية واسعة مشيرة إلى وجود بوادر تهدئة.

وأعربت عن أملها في صمود وقف إطلاق النار في كل من إيران ولبنان تمهيدا لاستعادة الاستقرار عبر الوسائل الدبلوماسية.

وأضافت فون دير لاين أن الاتحاد الأوروبي يعمل بالتنسيق مع شركائه الإقليميين بما فيهم مجلس التعاون لدول الخليج العربية إلى جانب مصر ولبنان وسوريا والأردن من أجل التوصل إلى نهاية دائمة للنزاع مؤكدة أن ضمان حرية الملاحة في (مضيق هرمز) دون قيود يعد أولوية أساسية.

وأوضحت أن أي اتفاق سلام مستقبلي يجب أن يتناول كذلك برنامج إيران النووي والصاروخي لافتة إلى أن تداعيات الصراع قد تستمر لأشهر أو حتى سنوات.

وفيما يتعلق بالطاقة كشفت فون دير لاين أن فاتورة واردات الوقود الأحفوري للاتحاد الأوروبي ارتفعت بأكثر من 27 مليار يورو خلال 60 يوما فقط من النزاع دون زيادة فعلية في الإمدادات ما يعكس حجم الضغوط على الأسواق.

وشددت على أن الأزمة الحالية تمثل ثاني أزمة طاقة كبرى تواجهها أوروبا خلال أربع سنوات مؤكدة أن الدرس المستفاد يتمثل في ضرورة تقليل الاعتماد على مصادر الطاقة المستوردة وتعزيز الإنتاج المحلي من الطاقة النظيفة والمستدامة بما في ذلك الطاقة المتجددة والنووية.

وأشارت إلى أن الدول الأعضاء التي تعتمد بشكل أكبر على مصادر منخفضة الكربون كانت أقل تأثرا بارتفاع الأسعار مستشهدة بتجربة السويد حيث كان تأثير زيادة أسعار الغاز محدودا على فواتير الكهرباء.

ودعت إلى تعزيز التنسيق الأوروبي في إدارة احتياطيات الطاقة بما يشمل الغاز والوقود إضافة إلى حماية المستهلكين والشركات من خلال توجيه الدعم إلى الفئات الأكثر تضررا وتجنب الإجراءات غير المستهدفة التي قد تؤدي إلى زيادة الطلب على الطاقة.

كما أكدت أهمية خفض الطلب على الطاقة عبر تحسين كفاءة الاستهلاك وتسريع الاعتماد على الكهرباء والتقنيات الرقمية مشيرة إلى أن الاتحاد الأوروبي يسعى لرفع نسبة الاعتماد على الكهرباء في الاستهلاك النهائي للطاقة خاصة في قطاعات النقل والصناعة والتدفئة.

وأضافت أن الاتحاد خصص نحو 300 مليار يورو لقطاع الطاقة ضمن ميزانيته الحالية منها 95 مليارا لا تزال متاحة لدعم التحول نحو الكهرباء وتعزيز أمن الطاقة.


اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *