أدى عشرات الآلاف من الفلسطينيين، صلاة الجمعة، في المسجد الأقصى المبارك، رغم الإجراءات العسكرية التي فرضتها سلطات الاحتلال الإسرائيلي، على أبواب ومداخل البلدة القديمة في القدس المحتلة استعدادا لمسيرة الأعلام الاستفزازية المقررة الأحد المقبل والتي أكد رئيس الوزراء الإسرائيلي نفتالي بينيت ان حكومته مصممة على تنظيمها.

وقالت دائرة الأوقاف الإسلامية، إن 30 ألف مصل أدوا صلاة الجمعة في رحاب الأقصى، من الضفة بما فيها القدس المحتلة، وأراضي الـ 48.

وانتشرت قوات الاحتلال بكثافة في شوارع المدينة ومحيط الأقصى، وتمركزت عند بواباته، وأوقفت المصلين ودققت في بطاقاتهم الشخصية، ومنعت العشرات من دخول المسجد، وأوقفت حافلات واعتقلت شبانا بشكل عشوائي.

وهناك دعوات فلسطينية للاعتكاف في المسجد الأقصى المبارك، بدءا من الجمعة، للتصدي لاقتحامات المستوطنين، ومسيرتهم.

من جهته، أكد رئيس الوزراء الإسرائيلي انه أجرى مشاورات أمنية مع قادة الشرطة وأجهزة الأمن لمتابعة استعدادات تنظيم مسيرة الأعلام، مضيفا ان حكومته مصممة على إجرائها فق مسارها التقليدي ولا تغيير فيه.

بدروها، دعت حركة التحرير الوطني الفلسطيني (فتح)، الاتحاد الأوروبي إلى وضع خطة وخطوات عملية لكبح الإجراءات الإسرائيلية الهادفة للقضاء على فرصة دولة فلسطين في الاستقلال والبقاء.

ورحبت الحركة، في بيان صحافي، بالموقف الذي عبر عنه الاتحاد الأوروبي في مجلس الأمن، وبيان الدول الأوروبية الأربع وهي: إيرلندا، وفرنسا، وأستونيا، وألبانيا، حول خطط بناء 4000 وحدة استيطانية جديدة في أراضي دولة فلسطين.

وطالبت الشركاء الأوروبيين بخطوات عملية لصد التوسع الاستيطاني والتصعيد الاستفزازي الميداني الذي تنتهجه سلطات الاحتلال في فلسطين، من جنين إلى القدس المحتلة وغزة، بما يتعارض مع التزاماتها في القانون الدولي وحتى اتفاقاتها مع الأوروبيين.

وحثت «فتح» الأوروبيين على النهوض بمسؤوليتهم لحماية مصالح وأمن شعبنا الفلسطيني وحقوقه، وعدم السماح للاحتلال الإسرائيلي غير الشرعي بمواصلة التطاول على الحقوق الفلسطينية، كما يتجلى ذلك حاليا في تهجير الفلسطينيين من مسافر يطا، ومخططات بناء وحدات استيطانية في أراضي دولتنا.

إلى ذلك، قال مندوب الصين الدائم لدى الأمم المتحدة تشانغ جيون إن بناء المستوطنات في الأراضي الفلسطينية المحتلة ينتهك القانون الدولي، معربا عن قلق الصين إزاء إعلان إسرائيل عن خطة لبناء مستوطنات جديدة وحثها على وقف جميع الأنشطة الاستيطانية.

وأضاف تشانغ – وفقا لوكالة الأنباء الصينية (شينخوا) – أن حل الدولتين هو السبيل الأساسي للمضي قدما لتحقيق السلام بين الفلسطينيين والإسرائيليين، مشددا على أن الصين تدعم إقامة دولة فلسطينية مستقلة ذات سيادة كاملة على أساس حدود عام 1967 وعاصمتها القدس الشرقية وتعيش جنبا إلى جنب بسلام مع إسرائيل.

ودعا المندوب الصيني، في اجتماع لمجلس الأمن حول الوضع في الشرق الأوسط، بما في ذلك القضية الفلسطينية، الأطراف ذات الصلة التي لها تأثير كبير في هذه القضية إلى التمسك بالموضوعية والحياد، والانطلاق من المصالح الأساسية للشعب الفلسطيني ودول المنطقة، واتخاذ خطوات عملية لدفع عملية السلام في الشرق الأوسط.


اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *