531602_e

كويت نيوز: يوم بعد يوم.. تثبت الهيئة العامة للرياضة بقيادة رئيس مجلس ادارتها وزير الاعلام وزير الدولة لشؤون الشباب ان مساراتها في ادارة الازمة الرياضية وخاصة فيما يتعلق بملف الايقاف والعلاقة مع المنظمات الرياضية الدولية انما هي مسارات للعبث والتدمير وليس للمعالجة او التصويب خاصة في ظل التحرك النيابي المباشر الذي وضع الوزير الشيخ سلمان الحمود على محك الاستجواب المزمع يوم الثلاثاء المقبل.
فالهيئة العامة للرياضة التي يرأسها الوزير الحمود الذي يقول اليوم انه متعاون مع النواب لحل ازمة الايقاف اعلنت قبل ايام عن فتح باب تسجيل العضوية وتسديد الاشتراكات في الاندية ، وهو اجراء اعتيادي سنوي في هذا التوقيت، ولكن ماهو غير عادي ان تجنح الهيئة لهذا الاجراء في وقت تواجه فيه الكويت ازمة كبيرة مع المنظمات الرياضية الدولية وفي مقدمتها اللجنة الاولمبية الدولية ، خاصة وان مثل هذا الاجراء الاعتيادي تتستر خلفه ازمة قانونية غير عادية تتعلق بمشكلة رفض تلك المنظمات الدولية للقوانين المعمول بها في الكويت والاثار المترتبة عليها منذ دخول قرار ايقاف الكويت حيز التنفيذ في اكتوبر ٢٠١٥.
والحقيقة ان اجراء الهيئة بفتح باب التسجيل لعضوية الاندية يندرج تحت سلسلة من الاجراءات التي اتخذتها الهيئة قبل وبعد قرار الايقاف وعملت على تصعيد وتأزيم الموقف مع المنظمات الدولية .
فالهيئة التي بادرت الى تقديم القانون ١١٧ لسنة ٢٠١٤ وصدر بمرسوم من قبل الحكومة ادخلت الكويت في مواجهة مع المنظمات الدولية التي اعتبرت هذا القانون يمس استقلالية الحركة الرياضية في الكويت وطالبت بتعديله لتفادي اية عقوبات محتملة ، وبدلا من معالجة الامر وتحقيق مطالب المنظمات الدولية ادخلت الهيئة الرياضة الكويتية في دوامة الايقاف باصرار مسؤوليها على عدم وجود تعارض .
بل ان الوزير ومسؤولي الهيئة تمادوا بمعاندة المنظمات الدولية ومعاداتها برفع قضايا في محاكم سويسرا ومحكمة كاس ، وهذا الاجراء جعل المنظمات الدولية وفي مقدمتها اللجنة الاولمبية الدولية تزيد من شروطها لرفع الايقاف من مجرد تعديل القوانين الى سحب القضايا ايضا .
ولكن ومع الاسف فان الوزير ومسؤولي الهيئة والمستشارين واصلوا نهج العناد والمعاداة وتعقيد الوضع بعد تقديم الحكومة لمشروع القانون ٣٤ لسنة ٢٠١٦ الذي اقره البرلمان الامر الذي اثار استياء المنظمات الدولية لما يحمله من نصوص تنتهك استقلالية الحركة الرياضية في الكويت وتتيح تدخلا حكوميا سافرا يبسط نفوذها على القرار الاداري في الهيئات الرياضية .
لم تقف حدود التصعيد الحكومي مع المنظمات الدولية عند هذا الحد بل ان الوزير ومسؤولي الهيئة جنحوا الى ابعد من ذلك في تعقيد الوضع مع المنظمات الدولية باصدار قرار حل اللجنة الاولمبية الكويتية واتحاد كرة القدم واتباعهما بحل اتحادات اخرى ، وكانت النتيجة ان هذا التوجه ضاعف من شروط اللجنة الاولمبية الدولية لرفع الايقاف ، وبات لزاما على الحكومة ان تقوم بعدة خطوات للحصول على موافقة اللجنة الاولمبية الدولية لرفع الايقاف ، وهذه الخطوات اتت بوضوح في رسالة اللجنة الاولمبية الدولية ردا على طلب الحكومة لرفع الايقاف ، اذ طلبت تعديل القانون و سحب القضايا واعادة المجالس التي تم حلها بالهيئات الرياضية الكويتية ، وبالطبع مع تعقيد الامور تنصل الوزير من مسؤولية تحقيق كافة المطالب وركز على تعديل القانون فقط ، وهو امر كان متاحا لو ان الوزير وافق من البداية على مطالب اللجنة الاولمبية الدولية قبل اجراءات رفع القضايا وحل الهيئات الرياضية .
اليوم في توجهها بفتح باب التسجيل لعضوية الاندية فان الوزير والهيئة يتجهان الى منطقة قانونية معقدة خارجيا وداخليا.
خارجيا فان اللجنة الاولمبية الدولية حصلت منذ ايقاف الكويت على اقراص مدمجة باسما اعضاء مجالس الادارات في كافة الهيئات الرياضية في الكويت اضافة الى اسماء اعضاء الجمعيات العمومية في الاندية، ولقد اكدت الاولمبية الدولية بعد اصدار قرار الحل انها لن تقبل المساس بمكونات الحركة الاولمبية والرياضية في الكويت وان الاسماء التي لديها في جميع الهيئات من مسؤولين واعضاء الجمعيات العمومية بالاندية غير قابلة للمس وانها ستظل تعترف بهم الى حين رفع الايقاف، وبان اي اجراء او قرار يتم اثناء فترة الايقاف غير معترف به، ومازاد من قوة موقف اللجنة الاولمبية الدولية صدور احكام محكمة كاس والمحكمة المدنية السويسرية بتأييد قرار الاولمبية الدولية بايقاف الكويت ، وتحصين كل تبعاته القانونية .
ولذلك فان اجراء الهيئة بفتح باب التسجيل سيضيف لشروط رفع الايقاف شرطا جديدا يتمثل بالغاء اية اضافات تمت على قوائم الجمعيات العمومية بالاندية ، فهل الوزير والهيئة مستعدون لخوض مثل هذه المواجهة المعقدة ؟!
اما داخليا وعلى اعتبار استمرار رفض اللجنة الاولمبية الدولية لاجراءات التسجيل ، فان الاشخاص الذين تم تسجيلهم ودفعوا الرسوم اللازمة لذلك سيدخلون في مواجهة قانونية مع الهيئة والاندية وسيطالبون بحقوقهم ، خاصة اذا ماتم تعديل القانون الحالي ونفذت الحكومة مطالب اللجنة الاولمبية الدولية لرفع الايقاف ، فهل الوزير والهيئة مدركون للاثار السلبية المحتملة لهذا السيناريو وتكلفته على مستوى الدولة ؟!
أي إجراء أو قرار أثناء فترة الايقاف غير معترف به

اكدت الاولمبية الدولية أنها لن تقبل المساس بمكونات الحركة الاولمبية والرياضية في الكويت وان الاسماء التي لديها في جميع الهيئات من مسؤولين واعضاء الجمعيات العمومية بالاندية غير قابلة للمس وانها ستظل تعترف بهم الى حين رفع الايقاف، وبأن اي اجراء او قرار يتم اثناء فترة الايقاف غير معترف به، ومازاد من قوة موقف اللجنة الاولمبية الدولية صدور احكام محكمة كاس والمحكمة المدنية السويسرية بتأييد قرار الاولمبية الدولية بايقاف الكويت ، وتحصين كل تبعاته القانونية.


اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *