كويت نيوز: فجر تقرير هيئة مفوضي الدولة بمجلس الدولة مفاجأة من العيار الثقيل في ملف الجدل المتفجر حول ملكية جزيرتي تيران وصنافير، حيث اكدت في تقريرها ان ملكية الجزيرتين يعود إلى مصر وهو ما يعقد من الأزمة القائمة بين المؤيدين والمعارضين لهذا الملف الخاص بتعدل اتفاقية ترسيم الحدود بين مصر والسعودية، والتي رحل مجلس الدولة الجولة الجديدة من المواجهة إلى جلسة 19 يناير بالمحكمة الإدارية.
وكشف تقرير هيئة المفوضين عن استناده إلى تقرير صدر عن مجلس الشورى المصري قبل إلغائه دستوريا وتحديدا في الصفحة الـ 13 من الجزء الخامس من تقارير المجلس الخاص بالركائز الجغرافية لمصر على البحر الأحمر وهو «يزيد في الامتداد المصري على خليج العقبة امتلاك مصر لجزيرتي تيران وصنافير»، الامر الذي يفهم منه ان الجزيرتين مصريتان وتخضعان لسيادة مصر لدخولهما ضمن حدودها البرية.
وافاد التقرير ان طرفي النزاع استندا في معرض دفاعهما الى الاتفاقية التي وقع عليها في رفح في الاول من اكتوبر سنة 1906 بين مندوب الدولة العليا ومندوب الخديوية الجليلة المصرية بشأن تعيين خط فاصل إداري بين ولاية الحجاز ومتصرفية القدس وبين شبه جزيرة طور سيناء، وبالاطلاع عليها تبين انها لم تعترض لحدود البحرية وان ما اوردته هو تعيين خط فاصل اداري بين ولاية الحجاز ومتصرفيه القدس وبين شبه جزيرة طور سينا، ولم تتناول من بعيد او قريب الحدود البحرية في خليج العقبة، وبالتالي لا يمكن من خلالها استنتاج تبعية الجزيرتين سواء لمصر او للحجاز.
وقال ان اقدام الحكومة المصرية على ابرام اتفاقية تعيين الحود البحرية مع السعودية بما يترتب عليه التنازل عن جزيرتي تيران وصنافير، وهما جزء من الاراضي المصرية، هو امر مخالف للدستور، اذا لا يجوز لاي سلطة في الدولة ان تقوم بمحض ارادتها بعمل يحظره الدستور، ومن مفاد ما تقدم فأن الاتفاقية المعروضة والتي ترتب عليها تنازل عن جزء من الأقليم المصري اصبحت هي والعدم سواء باطلة بطلانا مطلقا لاجتراء مبرمها على نصوص الدستور.
وكانت هيئة مفوضي الدولة، بمحكمة القضاء الإداري، بمجلس الدولة، قد اجلت 12 دعوى لبطلان توقيع اتفاقية ترسيم الحدود البحرية بين مصر والسعودية، بينهما دعويين تطالبان بعرض الاتفاقية للاستفتاء الشعبي، وفقا للمادة 151 من الدستور، لجلسة 19 يناير المقبل.



اترك تعليقاً