706977-1

كويت نيوز: باتت خلايا تنظيم «داعش» النائمة في الموصل تشكل الهاجس الرئيسي للقوات العراقية التي تواصل تقدمها ببطء نحو عمق المدينة، بسبب حرب المدن التي يشنها مسلحو التنظيم ضد الجيش. ولا تتمكن القوات العراقية، من التحقق من هوية سكان الموصل جميعا، وهو ما يتيح لمسلحي داعش التخفي في مظهر المدنيين، ضمن خلايا نائمة تنتفض فجأة، لتشن هجمات مفاجئة.
وفضلا عن تعريض حياة المدنيين لخطر دائم، تمثل هجمات داعش المضادة والمفاجئة في أحياء الموصل إنهاكا لقوات جهاز مكافحة الإرهاب، وهي قوات نخبة في الجيش العراقي.
مع سيطرة داعش على الموصل، تأسس «مرصد موصليون»، وهو منظمة مستقلة تهتم بمراقبة وتحليل تحركات التنظيم الإرهابي.
ويشير أبو رؤى العبيدي وهو أحد أعضاء فريق «مرصد موصليون» الى ان «مسلحين مجهولين هاجموا قوات عراقية في حي الإخاء المحرر بأسلحة رشاشة، قبل أن يلوذوا بالفرار.. وفي حي السماح المحرر أيضا حاول مجهولون خطف صحافي محلي يغطي الحرب».
واضاف أن «هذه نماذج من أخبار نرصدها داخل الأحياء المحررة في الموصل، وهي تشير إلى وجود خلايا نائمة لداعش.. القوات العراقية تعلن الأحياء محررة لمجرد عدم صدور نيران منها من مسلحي داعش.. هذا لا يمكن أن يكون صحيحا وآمنا، فمسلحو داعش ربما يظهرون في أي لحظة». ولا يتوافر إحصاء بعدد هجمات خلايا داعش النائمة في الأحياء المحررة بالموصل، ولا أهدافها ولا خسائرها، لكن القوات العراقية تقر بوجود هذه الخلايا.
وفي هذا الصدد، قال المقدم في الجيش العراقي عبدالسلام الجبوري إن «الأولوية بالنسبة لقواتنا هي تطهير الأحياء السكنية وطرد مسلحي داعش منها».
وأضاف: «ندرك جيدا وجود خلايا لداعش نائمة في الأحياء المحررة، فهناك من يرمي سلاحه ويتظاهر بأنه مدني، وقد أصبحت لدينا خبرة جيدة في هذا الأمر».
واستدرك بالقول: «سيتم القبض على هذه الخلايا بفضل التعاون الجيد من أهالي الأحياء المحررة، الذين يدلوننا على مقرات داعش ومخازن سلاحه ومواقع قناصته، فضلا عن كشفهم أسماء جيران لهم تورطوا بالانضمام للتنظيم الإرهابي».
من جهته، اوضح العقيد أحمد الجبوري، الضابط في قيادة عمليات نينوى، ان «قواتنا شنت حملة تفتيش على المنازل في منطقة قوقجلي، ودققت في هويات المدنيين بحثا عن غرباء».
وهو إجراء أرجعه إلى أن «القوات تلقت معلومات تفيد بتسلل العشرات من تنظيم داعش من الحي المقابل لقوقجلي، والذي لايزال يسيطر عليه التنظيم، وهو حي القدس شرقي الموصل، وذلك تمهيدا لشن هجمات».
الى ذلك، قال قائد عمليات الجزيرة بالجيش العراقي، اللواء الركن قاسم المحمدي، إن طيران التحالف الدولي تمكن من تدمير معمل تصنيع قذائف صاروخية، تابع لتنظيم «داعش» في محافظة الأنبار.
وأضاف ان «المعمل يقع غرب مدينة حديثة، التي تبعد نحو 160 كلم غرب الرمادي مركز محافظة الأنبار».
ولفت إلى أن «القصف أدى أيضا إلى تدمير 6 مدافع، وقتل 6 عناصر من داعش».
من ناحية أخرى، قال العقيد وليد الدليمي، الضابط في قيادة عمليات الأنبار، إن «طيران التحالف، وبالتنسيق مع الاستخبارات العسكرية في الجيش العراقي، قصفت مرآب بلدية مدينة عنه، التي تبعد نحو 190 كلم غرب الرمادي».
وقال الدليمي إن «القصف أدى إلى تدمير كامل للمرآب، الذي يعتبر من أهم مقرات تنظيم داعش».
وأسفر القصف أيضا عن تدمير 5 سيارات للتنظيم، كانت متوقفة في المرآب، بحسب الدليمي.


اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *