علي الفضالة : الوثيقة وما أدراك ما الوثيقة

تناقلت بعض الصحف ووسائل التواصل الاجتماعي خبرا يفيد باعلان مايسمى بوثيقة التعهد والتي تدعو إلى استجواب رئيس مجلس الوزراء وعدم التصويت لمرزوق الغانم بالرئاسة القادمة لمجلس الأمة والتي قد أيدها البعض من المرشحين بتصريحاتهم خلال ندواتهم الانتخابية ..

ولم يتوانى البعض أيضا من المغردين بالترويج لها وتأييدها ووضع الهاشتاقات بمسميات عديدة له

والأدهى والأمر من ذلك أن بعضا من الكتاب ممن نعهد فيهم العقل الرزين والتفكير السليم واللسان الفصيح قاموا بسكب الزيت على النار بدلا من تهدئة الأمور والدعوة للركود والتأني وتوضيح خطر انتشار مثل هذه الوثائق وماتحمله من أمور قد تكون سببا في ضرب الوحدة الوطنية ..

بغض النظر عما تحمله هذه الوثيقة من مخالفات دستورية وقانونية والتي قد بينها المختصون وأصحاب الشأن ..

نأتي لفحوى هذه الوثيقة التي أصبحت برنامجا انتخابيا بارزا وواضحا لبعض المرشحين لكسب أصوات الناخبين وكأنه قد ضمن الكرسي ولم يتبق إلا التصويت على من يرأس المجلس !!

لهذا الناخب نقول ..

إن من سيعطيك صوته بالتأكيد يأمل فيك الاصلاح ومناقشة القضايا الملحة ووضع الحلول لها ..

فأي إصلاح يأتي إذا كانت بدايته التفكير باستجواب رئيس مجلس الوزراء والذي يعني زعزعة أمن واستقرار البلد ؟؟

إن من سيعطيك صوته يتوقع منك برنامجا انتخابيا متكاملا ..

لا ضربا بالآخرين والصعود على أكتافهم لرفع رصيدك من أصوات الناخبين ولتحقيق مكاسب شخصية ..

ولتلميع صورتك أمامهم وأنك البطل المنتظر لإنقاذ الأمة من بطش المستنفذين !!

وأكاد أجزم أن موضوع الرئاسة ماهو إلا غطاء لمواضيع خفية يخطط لها خلف الستار لأن أصحابها الحقيقيون لم يعلنوا عن أنفسهم وهذا ما حدث سابقا مع حساب كرامة وطن فالزمن يعيد نفسه .. 

أناس مجهولون يديرون الآخرون حسب رغباتهم ويبثون السم في أفكارهم فينقادون لهم دون وعي وتفكير ..

هدفهم إثارة الفرقة والكراهية بين أبناء الوطن الواحد ..

نعم نختلف في الآراء .. في الطرح .. في الإختيار .. في الإدارة .. في أسلوب وطريقة العمل ..

ولكن هذا لايعني أن الاختلاف بيننا يصل إلى العداوة واضمار الشر للغير ..

فنحن اليوم بحاجة إلى تعزيز الوحدة الوطنية لا إثارة الفتن ..

بحاجة لتوحيد الصفوف لا شقها !!

فيكفي ما أصابنا من جراء ذلك سابقا ..

وإذا كان الغرض من رفض رئاسة مرزوق الغانم للمجلس الحالي لما تم اقراره في المجلس السابق من قرارات قد استنكرها البعض ..

فليتذكر الجميع أن المجلس المنحل لايضم مرزوق الغانم فقط بل خمسين من الأعضاء تم اختيارهم من قبل أبناء الشعب ..

فهل كان أغلب الشعب على خطأ وأصحاب الوثيقة على صواب ؟؟

إذا تم سابقا رفض الانتخاب برغبتهم فهذه مشكلتهم .. فلا يصنعوا من الآخرين شماعة لأخطائهم بعدم المشاركة ..

ومرزوق الغانم لم ينصب نفسه بالقوة عليهم بل باختيار وموافقة الأعضاء ..

فلا نستهين بالآخرين وبعقولهم ..

والآن ماذا بعد هذه الوثيقة ..

هل المطلوب من مرزوق الغانم إلقاء الخطابات والدفاع عن نفسه ومواجهتهم ؟؟

وبهذا يستمر مسلسل الشد والجذب بينهم ؟؟

بالطبع لا فأمور مثل ذلك السكوت عنها أفضل .. وتجاهلها أسلم ..

ليس خوفا وجبنا .. بل لقبر الشر في منبته وعدم استفحاله وحتى لا نعطيه أكبر من حجمه ..

إن المطلوب في مثل هذه الأوقات عرض انجازات المجلس المنحل والتي يجهلها العامة من الشعب .. فكل مايردد مساوىء المجلس لا محاسنه .. ضعفه لا قوته .. تخاذل أعضائه لا انجازاتهم ..

وهذا ماجعل الضرب حامي عليه .. وتم اتخاذه مادة للتندر في البرامج الانتخابية ..

فكيف يمكننا أن نوقف الهجوم دون دليل وإثبات وأرقام توضح ذلك ..

فلتبدأوا من الآن ..

فلسنا بحاجة للدخول في دوامة أخرى تبلعنا فيضيع الوطن !!

علي الفضالة

شاهد أيضاً

حسن جوهر: سكان دول «التعاون» 80 مليون نسمة مع نهاية القرن

أكدت دراسة استشرافية أعدها النائب د.حسن جوهر ـ قسم العلوم السياسية ـ جامعة الكويت، أن …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

كويت نيوز

مجانى
عرض