700329-1

كويت نيوز: استوردت الكويت شحنتين من الغاز الطبيعي المسال من الولايات المتحدة، كانت الاولى بتاريخ 10/5/2016 على الناقلة كريول سبيرت وبلغت حمولتها 3.39 ملايين قدم مكعبة من الغاز والتي غادرت محطة تصدير الغاز في سابين باس التابعة لشركة شينيير بولاية لويزيانا الاميركية، وبلغ سعر الشراء من ميناء التصدير 3.12 دولارات لكل مليون وحدة حرارية بريطانية، اما الشحنة الثانية فقد غادرت ميناء التصدير سالف الذكر في 1/9/2016 على الناقلة اس سي اف ميلامبوس وبلغت حمولتها 3.45 ملايين قدم مكعبة وبلغ سعر الشراء 5.53 دولارات لكل مليون وحدة حرارية بريطانية.
وتوجهت ناقلات اخرى تحمل الغاز الطبيعي المسال الى كل من الامارات والأردن ايضا، وذلك بالإضافة الى شحنات الى دول اخرى في الشرق الأوسط وغيرها.
وفي هذا السياق، ذكرت مجلة فوربس في مقال بقلم جيم كرين، الزميل المشارك في مركز دراسات الطاقة في معهد بيكر بجامعة رايس بولاية هيوستون الاميركية ان هذا الانعكاس لتدفقات الطاقة الراسخة من منطقة الشرق الأوسط إلى الولايات المتحدة يسلط الضوء على النجاح الذي حققته صناعة النفط والغاز الصخريين في اميركا نتيجة تطوير الاحتياطيات من هذين المصدرين، والتي لم تكن ترقى الى مستوى التصدير التجاري في السابق من جهة، والطلب المتزايد على الطاقة من قبل كثير من دول المنطقة ومنها دول مجلس التعاون وشمال أفريقيا.
وتساءل كرين ما الذي يدعو دولتين مثل الكويت والامارات لاستيراد الغاز الاميركي وهما تقعان في منطقة تتربع على اكثر من 40% من الغاز الطبيعي في العالم؟ فإيران وحدها تملك 18% من الاحتياطيات المعلنة، بينما تملك قطر 13% منها، وعلى مسافة لا تزيد على 90 ميلا عن مدينة الكويت يحرق العراق سنويا ما قيمته 1.8 مليار دولار او 700 مليون قدم مكعبة من الغاز المصاحب من حقوله الجنوبية.
والكويت والامارات تعتبران من اغنى دول العالم بالثروات النفطية، حيث تبلغ احتياطياتهما مجتمعة 12% و4% من الاحتياطيات العالمية من النفط والغاز على التوالي.
وتساءل الكاتب بالقول هل هي صفقة سياسية عبارة عن مبادرة شكر من قبل هاتين الدولتين للولايات المتحدة مقابل الحماية التي توفرها البحرية الاميركية لصادراتهما من النفط، والجواب بالفني، ذلك انه برغم امتلاكهما لاحتياطيات من الغاز تكفي لاستهلاك 100 سنة مقبلة وبمعدلات الانتاج الحالية، الا انهما في حقيقة الامر يواجهان نقصا في الغاز الطبيعي.
ويعزو الكاتب السبب الحقيقي في هذا النقص الى الدعم السخي الذي توفره الحكومة ما يجعل اسعاره المحلية اقل من 2 دولار لكل مليون وحدة حرارية بريطانية، وبهذه الأسعار فإن الطلب على الغاز الطبيعي المسال يشهد تسارعا، وكذلك الحال بالنسبة للكهرباء، التي تحظى بالدعم ايضا.
ولكن لما كان السعر يتراوح بين دولار ودولارين، فمن ذا الذي قد يفكر في انتاج الغاز الطبيعي المسال؟ ان ذلك لن يحقق عائدا على الاطلاق.
ويوضح الكاتب ان كلا من الكويت والإمارات تشعر بالإحباط في محاولاتهما لاستيراد الغاز من جيرانهما.
ولهذا الامر ارتباط بالعلاقات السياسية حيث ان البلدين لا يتمتعان بعلاقات حميمة مع إيران.
كما ان خط أنابيب للغاز يقطع الخليج من إيران إلى الإمارات يقبع دون استخدام لأن البلدين لم يستطيعا التوصل الى اتفاق حول السعر.
من ناحية ثانية، يقول الكاتب ان الكويت والعراق ليستا على وئام تام يمكنهما من التفاوض.


اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *