كويت نيوز: أكد نائب الرئيس التنفيذي لبنك بوبيان عبدالله التويجري ان البنوك الإسلامية قادرة على مواكبة التطورات الحاصلة في مجال المعاملات والمدفوعات المالية الإلكترونية، لاسيما ان بعض البنوك تقدم خدمات متطورة لا تقل أهمية عما تقدمه شركات الجيل الجديد من الخدمات المالية الإلكترونية، والتي تعرف باسم Fintech.
جاء ذلك خلال مشاركة التويجري في جلسة بعنوان «هل البنوك الإسلامية مستعدة لنمو وتطور الخدمات المالية والإلكترونية؟»، ضمن فعاليات القمة العالمية للاقتصاد الإسلامي التي انطلقت في دبي، برعاية نائب رئيس الامارات رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم.
واضاف ان مثل هذه التطورات لا تشكل حاليا تهديدا للبنوك التي لا تزال تحظى بثقة أكبر من العملاء، ولكنها تخلق تحديا جديدا للبنوك، نظرا لما تتمتع به هذه النوعية من الشركات من مرونة في التعامل وسرعة كبيرة في التطوير.
وسائل إلكترونية
واوضح التويجري ان السؤال الذي يطرح نفسه حاليا هو مستقبل العمليات المالية الإلكترونية او Fintech، «أي إجراء جميع معاملاتنا المالية اليومية عبر الوسائل الإلكترونية المتاحة وفي مقدمتها الهواتف الذكية وأجهزة الحاسوب وغيرها».
وأضاف ان الكثيرين يتساءلون عن مستقبل هذه العمليات، ومدى تأثيرها على البنوك، أو مدى تأثيرها على الخدمات والمنتجات المالية للبنوك، وهل يمكن القول إنها يمكن ان تحل محل البنوك.
وأوضح انه تثار في هذا الصدد أيضا تساؤلات حول مدى تأثر الحصص السوقية للبنوك، أو مدى قدرة البنوك والمؤسسات المالية على تطوير أدواتها ومنتجاتها من اجل مواكبة هذه التطورات السريعة في عالم اليوم.
وذكر ان «التطرق للإجابة عن هذه التساؤلات يفرض علينا قراءة صحيحة للواقع الحالي والمستقبل، ضاربا المثال بعام 2006، أي قبل 10 سنوات عندما كانت قائمة أكبر 10 شركات عالمية لا تضم إلا 3 شركات فقط تكنولوجية، أما الآن فإن القائمة تضم 5 شركات، إضافة إلى شركة بطاقات ائتمانية وشركة اتصالات»، مبينا ان «هذه الأرقام تضعنا أمام واقع تسيطر عليه التكنولوجيا بكل قوتها».
تطورات تقنية
وأوضح التويجري ان ثمة مجموعة من العوامل التي يجب ان نضعها في الاعتبار، أولها التطورات التقنية السريعة وانخفاض التكلفة، أضف الى ذلك ان الثورة التقنية وضعت المستهلك في منطقة الاختيار وجعلته دائما هو سيد الموقف.
ولفت الى انه يمكن ملاحظة ان التطورات التقنية كانت تسير جنبا الى جنب مع الخدمات التقليدية، بمعنى انه لم تتم عمليات الإحلال بالشكل المتعارف عليه، بل كان هناك توافق كامل بين الحديث والتقليدي، وكل منهما استفاد من الآخر.
وتطرق إلى التحديات التي تواجه العمليات المالية التكنولوجية Fintech، وأهمها أن العملاء لا يزالون أكثر ثقة في البنوك بجميع خدماتها التقليدية عبر الفروع أو التكنولوجية عبر الوسائل المختلفة.
أضف إلى ذلك قوانين ولوائح وإجراءات البنوك المركزية حول العالم التي لاتزال صارمة ومحددة في فتح الحسابات والاستثمار وغيرها، مع الاخذ بالاعتبار مواكبة البنوك لهذه التطورات.
وأكد ان البنوك لم تكن بعيدة عن هذه التطورات التكنولوجية المتعلقة بالمعاملات المالية اليومية، بل واكبتها وبقوة، من خلال المنتجات والخدمات التي طرحتها وسهلت حياة المواطنين تحت شعار «المزيد من الراحة والسهولة بأعلى المواصفات الأمنية في إجراء المعاملات والدفع المالي اليومية».
خدمات تكنولوجية
وضرب التويجري مثالا في هذا الصدد ببنك بوبيان الذي استحق جائزة أفضل بنك إسلامي في العالم في الخدمات المصرفية التكنولوجية لعام 2015، على ما حققه من إنجازات في هذا الإطار.
ومن أبرز ذلك توفير خدمة NFC أو الدفع بدون تلامس لجميع بطاقات البنك المصرفية وهي الخدمة الأكثر انتشارا عالميا حاليا، إلى جانب خدمة السحب بدون بطاقة والسحب باستخدام البطاقة المدنية وتحديث بيانات البطاقة المدنية عبر أجهزة السحب الآلي.
وأضاف ان بنك بوبيان كان أول بنك في الكويت والمنطقة يطرح أجهزة السحب الآلي التفاعلية ITM، والتي تعتبر بمنزلة فرع تكنولوجي مفتوح على مدار أيام الأسبوع يمكن إجراء أكثر من 90 في المئة من العمليات المصرفية التي تتم في الفروع. كما تطرق إلى خدمات البنك التي تقدم عبر الموبايل، وهي الخدمات والمنتجات التي لا يزال البنك منفردا بالكثير منها على مستوى الكويت.
وكانت اللجنة المنظمة استطلعت آراء الحضور قبل بدء المحاضرة، حيث طرحت سؤالا: ما رأيك في تأثير الشركات التي تقدم خدمات مالية الكترونية على البنوك؟ وأجاب 28 في المئة من الحضور بأنها ستحل محل البنوك، و67 في المئة اكدوا ان البنوك ستواكب هذه التطورات لتطوير منتجاتها وخدماتها.
وبعد انتهاء المحاضرة اختلفت النسبة، حيث اجاب 75 في المئة بموافقتهم على قدرة البنوك على المواكبة، و23 في المئة بأنها ستحل محل البنوك والباقي لا يعرف.



اترك تعليقاً