كويت نيوز: صعّد عدد من نواب مجلس الأمة تجاه وزير الإعلام وزير الدولة لشؤون الشباب الشيخ سلمان الحمود، بسبب دعوة المجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب لوزيرة الإعلام الأردنية السابقة سميرة رجب، معتبرين أن دعوة “من مجدت المقبور صدام حسين” تمثل عدم احترام لمشاعر الكويتيين.
وفي تصريح صحافي للنائب الدكتور يوسف الزلزلة قال: من لم يقرأ مقالة سميرة رجب بعنوان “ما كان سيموت إلا شهيدا” في مدح المقبور صدام؟، حيث تقول في مدح من قتل الكويتيين ودمر بلدهم: “يبقى حافزا للنضال ورمزا للصمود، يا أبا عدي، إنها ليست كلمات نعي، بل مقولة عهد واستذكار من شرفاء وأحرار الأمة العربية الذين عاشوا عصر هذا القائد العربي ورأوا في حكمه مشروع نهضة عربية جديدة”، وهذا غيض من فيض من مدح متواصل للمجرم صدام، أصبح غزو صدام للكويت وتدميره لها وقتل نسائها ورجالها ومعاناة الكويتيين من فقد أعزائهم كل ذلك من أفعال المقبور، تقول هذه البعثية إنه جعل من صدام حافزا للنضال ورمزا للصمود.
وأضاف الزلزلة: “من لا يحترم مشاعر الكويتيين لا يحترم، لأنه لو دار الزمان، وعانوا مثل ما عانينا من صدام وأمثاله لكان موقفهم من كل من وقف مع عدوهم هو موقفنا الآن من هذه البعثية”.
وتابع: “يا أيتها الحكومة الضعيفة، كفى إهانة للكويتيين على حساب مجاملة البعض الذي لا يضع أي اعتبار لمشاعرهم، وستكون هذه الاستضافة لهذه البعثية، مهما كانت أسبابها، سببا آخر للمواجهة مع الحكومة ومساءلتها سياسيا عن إهدار كرامة الكويتيين، في حال عدم منع استضافة هذه البعثية والسماح لها بتدنيس أرض الكويت الطاهرة، حيث سالت دماء شهدائنا الأبرار.
وقال النائب موجها حديثه الى وزير الإعلام: “لم أعرفك يوما صديقا لمن يمجد المقبور صدام، وإلا فاذكر لي سببا واحدا يجعل المجلس الوطني للثقافة يدعو من كانت تمدح وتمجد صدام.
بدوره، قال النائب خليل الصالح إن “دعوة وحضور سميرة رجب لإلقاء محاضرات وتعليمنا دروسا بالوحدة مرفوضة من أولئك المتباكين على الطاغية صدام، وعلينا احترام أهالي الشهداء والحفاظ على كرامة الشعب”.
في السياق، قال النائب صالح عاشور “إن عدم احترام مشاعر أهالي الكويت وأهالي الشهداء خاصة، ودعوة من قامت بتمجيد وتأبين طاغية العراق المقبور صدام يستحقان مساءلة سياسية”.
تاريخ الكويت
وأكد مراقب مجلس الأمة، النائب عبدالله التميمي، أن المجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب يتعمد تشويه تاريخ الكويت واللعب على جراحها وتضحياتها، بدلا من المحافظة على تراث البلاد وثقافتها وتوثيق بطولات أبنائها والتعريف بتضحياتهم، عوضا عن نحرهم كل عام والإساءة اليهم.
وأضاف: يجب أن يفهم وزير الإعلام، ومن خلفه الحكومة كلها، أن هذا المجلس فاشل ومتواطئ ضد الكويت والكويتيين، ويجب حله وتغيره بعدما أمعن في تعميق جراح المواطنين كلما أرادت أن تندمل، عبر توجيه دعوات لأبواق المقبور صدام في مهرجاناته السمجة والفاشلة، ويطالعنا كل عام بقائمة من أيتام البعث الذين يدعوهم للمشاركة في تلك النشاطات، وكأنه يؤبن على طريقته من غزا الكويت واستباح حرمتها!
وأشار التميمي الى أنه نبه وزير الإعلام خلال السنوات الماضية عبر توجيه أسئلة برلمانية، وتصريحات ضد قوائم المدعوين للمهرجانات الثقافية وضرورة غربلتها من أيتام البعث، لكنه يبدو أنه لا حياة لمن تنادي، مضيفا أن الأمين العام ومتخذي القرار في هذا المجلس ليست لديهم ذرة من الوطنية والوفاء لشهداء وضحايا الكويت جراء الغزو البعثي المجرم في عام 1990.
وختم التميمي تصريحه مخاطبا وزير الإعلام: إذا كنت عاجزا عن اتخاذ هذا القرار، فلديك سلطة أعلى تستطيع وقف عبث هؤلاء الأشخاص، إذا لم توقفهم بما لديك من صلاحيات، ويكفي هذا الجهاز الفاشل ما يحدث من تجاوزات إدارية ومالية في أعماله، والإ فأعلن أنه ليس باستطاعتك وقف هذه الإساءات لتاريخ الكويت وتضحيات أبنائها.



اترك تعليقاً