كويت نيوز: أثار الاتفاق الروسي ـ الأميركي بشأن سورية خلافات داخل إدارة الرئيس الأميركي باراك أوباما، التي تستعد للرحيل بعد أشهر.
وحاول وزير الخارجية الأميركي جون كيري، أمس، الدفاع عن الاتفاق، معتبراً إياه الفرصة الأخيرة لـ«الإبقاء على سورية موحدة».
وكان مسؤولون كبار في وزارة الدفاع (البنتاغون) والجيش والمخابرات انتقدوا الاتفاق، قائلين إنه لا يمكن الوثوق بموسكو التي ستقدم لها واشنطن بمقتضى الاتفاق معلومات عن ضرباتها الجوية لمواقع المتشددين.
وقال كيري إن الاتفاق يحظى بتأييد أوباما، الذي اجتمع معه أمس الأول، مضيفاً أن «رئيس الولايات المتحدة جاهز، وأعتقد أن الجيش سيكون جاهزاً أيضاً».
وتساءل الوزير الأميركي: «ما البديل عن الاتفاق؟ أن يتم اكتساح حلب كاملة؟ أم أن يوجه الروس و(الرئيس السوري بشار) ببساطة قصفاً عشوائياً لأيام مقبلة؟ أم نجلس هناك ولا نفعل شيئاً؟».
وإذا صمدت الهدنة أسبوعاً كاملاً، فسيبدأ الجيشان، الأميركي والروسي، تنسيق الضربات الجوية ضد جبهة النصرة وتنظيم داعش في منطقة متفق عليها من سورية.
وصمدت الهدنة، أمس، لليوم الثالث، باستثناء خروقات بسيطة، خصوصاً في حماة، التي شهدت أعنف معارك ليل الثلاثاء – الأربعاء بين قوات النظام، وقوات من الجيش الحر، وأخرى تنتمي إلى فصائل إسلامية متشددة.
في المقابل، أوضح المتحدث باسم الكرملين ديمتري بيسكوف أن الهدنة في سورية «هشة»، لكنها «تمنح الأمل في الوصول إلى حل سلمي للصراع»، مبيناً أن الهدف الرئيسي منها، هو فصل المعارضة المعتدلة عن «الجماعات الإرهابية».
وأعلن الجنرال فيكتور بوزنيخير، من رئاسة أركان القوات الروسية في لقاء صحافي، أن بلاده تؤيد تمديد العمل بالهدنة في كل أنحاء سورية 48 ساعة، مؤكداً أن قوات النظام ستنحسب من طريق الكاستيلو بحلب اليوم في الـ9 صباحاً بالتزامن مع انسحاب الجيش الحر.
وأقام الجيش الروسي نقاط تفتيش على «الكاستيلو»، وهو محور الطرق الأساسي لنقل المساعدات من تركيا إلى أحياء المدينة الشرقية التي تسيطر عليها الفصائل المقاتلة، الأمر الذي لاقى اعتراضاً من المعارضة.



اترك تعليقاً