1280x960

كويت نيوز: مرة أخرى، يتم ربط أداء الدولار الأميركي بتكهنات رفع أسعار الفائدة، وسجل اليورو أعلى مستوى له تقريباً مقابل الدولار منذ أسبوعين يوم الخميس، بعد أن أبقى البنك المركزي الأوروبي أسعار الفائدة على حالها قبل أن يتراجع سريعاً إلى مستويات 1250.1.

قال تقرير صادر عن بنك الكويت الوطني إن الأرقام المخيبة للآمال الصادرة عن الاقتصاد الأميركي تواصلت للأسبوع الثاني على التوالي، ليتراجع الدولار بذلك مع تراجع توقعات رفع أسعار الفائدة، ومع الأرقام الضعيفة للتوظيف الصادرة أخيرا، وتباطؤ قطاع الخدمات في الاسبوع الماضي، قد يكون مجلس الاحتياطي الفدرالي غير راغب برفع أسعار الفائدة في وقت قريب كما هو متوقع. وبالنتيجة، تراجع الدولار بشكل كبير مقابل العملات الرئيسة.

ومن ناحية أخرى، اختتم “المركزي الأوروبي” اجتماعه الخاص بالسياسة النقدية، وأبقى السياسات الأساس على حالها، وتم استخلاص نقطتين رئيستين من قرار البنك ومن المؤتمر الصحافي، أولهما أنه تم خفض توقعات التضخم والنمو ولكن هامشيا، ما يعكس التأثير السلبي للتصويت على خروج بريطانيا من الاتحاد الاوروبي، وثانيهما أن اللجنة قد أعطيت تفويضا كاملا لإعادة تصميم إجراءاتها الخاصة بالتسهيل الكمي.

وبعبارة أخرى، يقترب البنك المركزي من نقطة لن يكون بالإمكان عندها تنفيذ التسهيل الكمي بشكله الحالي، ولكنه ينظر في طرق لتجاوز ذلك. ولكن رئيس البنك، ماريو دراغي، أوضح أن التسهيل الكمي سيستمر حتى انقضاء الفترة الحالية أو إلى ما بعدها إذا ما دعت الحاجة، وقال أيضا إن البرنامج سيستمر إلى أن يصل التضخم إلى نسبته المستهدفة والبالغة 2 في المئة.

وعلى صعيد العملات، كان المحرك الأساس هذا الاسبوع هو مؤشر مديري الشراء لغير التصنيع الصادر عن معهد إدارة الانتاج الأميركي، الذي تراجع بشكل أكبر بكثير من المتوقع، وتراجعت الاسهم، وارتفعت السندات، وتراجع الدولار بأكبر قدر له منذ 5 أسابيع مع استيعاب المستثمرين لتأثيرات ذلك على المجلس الفدرالي.

أكبر تحرك

ومرة أخرى، يتم ربط أداء الدولار الأميركي بتكهنات رفع أسعار الفائدة، وسجل اليورو أعلى مستوى له تقريبا مقابل الدولار منذ أسبوعين يوم الخميس، بعد أن أبقى “المركزي الأوروبي” أسعار الفائدة على حالها قبل أن يتراجع سريعا إلى مستويات 1250.1.

وشهد اليورو أكبر تحرك له بعد أن ارتفعت أرقام الخدمات الأميركية الضعيفة بنسبة 90.0 في المئة، من 1156.1 إلى 1255.1، وتمكن من البقاء عند هذه المستويات في الأيام القليلة التالية، ولكنه لم يتمكن من البقاء عند أعلى مستوى بلغه عند 1320.1 عقب مؤتمر البنك المركزي الأوروبي، إذ سرعان ما تراجع عنه بعد أن جاءت طلبات البطالة الأميركية أفضل من المتوقع.

وارتفع الجنيه الأسترليني أيضا بسبب تراجع الدولار الأميركي، ولكنه لم يتمكن من البقاء عند المستويات الجديدة التي بلغها مع صدور البيانات الاقتصادية المتباينة.

وبخلاف الولايات المتحدة، ارتفع مؤشر مديري الشراء البريطاني للخدمات بشكل قياسي من 4.47 إلى 9.52 في يوليو. وتمكن الجنيه من الارتفاع مقابل الدولار من 3330.1 إلى 3446.1 عقب التقرير الأميركي، ولكنه تراجع إلى أدنى مستوى له عند 3280.1 بعد تراجع الإنتاج التصنيعي البريطاني بنسبة 9.0 في المئة في يوليو وتحسن طلبات البطالة الأميركية.

وفي اليابان، ارتفع الين مقابل الدولار في الأسبوع الماضي بدعم من التراجع الكبير في توقعات رفع أسعار الفائدة الأميركية وأرقام الناتج المحلي الإجمالي التي جاءت إيجابية بشكل مفاجئ. فقد بدأ الين الأسبوع عند 92.103، وتمكن من التراجع إلى أدنى مستوى له عند 21.101. وتمكن الدولار من استرجاع بعض خسائره عقب صدور أرقام طلبات البطالة، ولكنه مع ذلك أنهى الأسبوع متراجعا.

مؤشر الخدمات

تراجع مؤشر معهد إدارة الإنتاج لغير التصنيع بشكل غير متوقع من 5.55 في يوليو إلى 4.51، وفي حين تعتبر أي قراءة فوق 50 توسعا، فقد كانت أضعف قراءة منذ 6 سنوات، في إشارة إلى تراجع التفاؤل حيال الاقتصاد. ويثير تباطؤ الخدمات، إضافة إلى ضعف التصنيع وبيانات التوظيف في الاسبوع الماضي، التساؤلات بشأن قوة الاقتصاد.

«المركزي الأوروبي» يبقي السياسات على حالها

أبقى البنك المركزي الأوروبي أسعار الفائدة على حالها، كما كان يتوقع بشكل واسع، وحافظ على المعايير الاساس لبرنامجه لشراء الأصول البالغة قيمته 74.1 تريليون يورو، في إطار إنعاشه للنمو والتضخم، وأضاف البنك أنه يستمر بتوقع بقاء أسعار الفائدة الاساس عند مستوياتها الحالية أو أقل لفترة ممتدة من الزمن تتجاوز بكثير أفق صافي شراءات الأصول.

وقال أيضا إنه من المفترض أن يدوم برنامج شرائه الأصول البالغة قيمته 80 مليار يورو حتى نهاية مارس 2017، أو إلى ما بعد ذلك إذا دعت الحاجة، وحتى يرى البنك تعديلا مستداما في التضخم يتماشى مع النسب المستهدفة.

ولكن رئيس البنك، ماريو دراغي، لاحظ أنه “في الوقت الحالي، ليست التغييرات كبيرة بما يكفي لتبرير تغيير في السياسة”، وقال إن برنامج التحفيز الحالي “فعال، ويجب أن نركز على تنفيذه”. ولكن دراغي كرر أنه “إذا لزم الأمر، سنتصرف باستخدام كل الأدوات المتاحة ضمن تفويضنا”.

مؤشر مديري الخدمات البريطاني

عاد قطاع الخدمات البريطاني إلى النمو في أغسطس عقب التقلصات المفاجئة في الإنتاج والأعمال الجديدة في يوليو بسبب الارتباك الناتج عن نتيجة الاستفتاء الأوروبي. وأشارت البيانات الاخيرة إلى عودة النمو مع إفادة الشركات بأن عدم اليقين قد انخفض نوعا ما.

وأشارت آخر البيانات أيضا إلى ارتفاع الضغوط التضخمية المرتبطة بانخفاض الجنيه، فقد ارتفع مؤشر الخدمات من 4.47 في يوليو إلى 9.52 في أغسطس، مسجلا الارتفاع الاكبر من شهر لآخر منذ 20 عاما، وكان تجدد التوسع في النشاط مدعوما من استئناف النمو في الشركات في أغسطس. فقد رأت الشركات ارتفاعا في الطلب من العملاء الجدد، وارتفاع أعمال التصدير المرتبطة بجنيه ضعيف، وارتفاع السياحة الداخلية واستعادة الثقة إثر التصويت على خروج بريطانيا من الاتحاد الاوروبي.

التصنيع البريطاني يتراجع

تظهر البيانات الصادرة عدم حصول تغيير نسبيا من شهر إلى آخر في يوليو 2016، مع تراجع في التصنيع عوض عنه الارتفاع في النفط والغاز. فقد انخفض التصنيع من يونيو 2016 بنسبة 9.0 في المئة، وجاء الاسهام الأكبر من الأدوية، ولكن تم التعويض عن ذلك من خلال النمو في القطاعات الاخرى، خاصة التعدين والمحاجر، التي ارتفعت بنسبة 7.4 في المئة، وإضافة لذلك ارتفع مجموع الانتاج والتصنيع في الشهر الثالثة حتى يوليو 2016 بنسبة 0.1 و5.0 في المئة على التوالي.

محافظ بنك إنكلترا

ودافع محافظ بنك إنكلترا مارك كارني عن برنامج البنك الأخير للتحفيز في جلسات الاستماع إلى تقرير التضخم ربع السنوي، وأعتقد بعض المشرعين أن بنك إنكلترا تحرك بقوة فائقة لمساعدة اقتصاد بريطانيا على تخطي الصدمة الناجمة عن التصويت على خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي في أوائل أغسطس حين خفض أسعار الفائدة، ووسع برنامجه لشراء السندات واتخذ إجراءات أخرى لتسهيل الإقراض.

وقال كارني: “إني أشعر بالراحة المطلقة بالنسبة إلى القرار الذي دعمته، والذي اتخذته اللجنة لتزويد تحفيز السياسة النقدية”، وأخيرا، قال نائب المحافظ جون كانليف، متحدثا أيضا في الجلسة، إنه يتوقع أن يصوت لخفض آخر في أسعار الفائدة في 2016 إذا تباطأ الاقتصاد كما هو متوقع.

الناتج المحلي الياباني

وأظهرت المراجعة النهائية للناتج المحلي الإجمالي لليابان أن الاقتصاد الياباني سجل نموا متواضعا فقط في الربع الثاني، فقد أكد مكتب رئاسة الوزراء أن الناتج المحلي الاجمالي تقدم بنسبة 2.0 في المئة في الفترة ما بين أبريل ويونيو، بعد أن سجلت صفرا في التوقع الأوّلي. وتراجع استثمار الشركات للربع الثاني على التوالي، فيما أدى تراجع الصادرات إلى تراجع النمو، إذ عانى المصنعون المحليون من ارتفاع الين، ويبعث تباطؤ الناتج المحلي الاجمالي إشارة واضحة إلى أن اقتصاد اليابان لايزال يعتمد على التحفيز الحكومي لتحقيق النمو.

مجلس احتياطي أستراليا

وقد أبقى مجلس احتياطي أستراليا سياساته على حالها بعد خفض نسبته 25.0 في المئة في اجتماعه السابق. ويعتقد الاقتصاديون أنه فيما تظهر بيانات التوظيف إشارات إلى تراجع سوق العمل، فإنه لا حاجة إلى خفض أسعار الفائدة بعد خفضها في أغسطس. ولكن الأسواق المالية تعتقد أن هناك خطرا باحتمال 50/50 لخفض جديد إلى 25.1 في المئة مع نهاية السنة.

وإضافة لذلك، يسجل هذا آخر اجتماع لمحافظ مجلس احتياطي أستراليا، غلن ستيفنز، الذي سيستقيل في 17 الجاري بعد 10 سنوات قضاها كمحافظ، وسيستلم فيليب لو، نائب ستيفنز لأربع سنوات، قيادة المجلس.


اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *