كويت نيوز: أكدت جمعية المحامين الكويتية، أن البيان الصادر عن وزارة الداخلية بشأن حادثة الاعتداء على محامٍ في مخفر صباح السالم، أورد بيانات مغلوطة، وغير صحيحة، مشيرة إلى أن البيان يكشف عن قصور واضح في قلة الربط والتنسيق بين قطاعات الوزارة.
وقالت جمعية المحامين في بيان لها، إن بيان الداخلية قد أورد بياناتٍ مغلوطة، وغير صحيحة؛ إما جهلًا بالقانون أو جهلًا بحقيقة واقعة الاعتداء، وهو الأمر الذي يكشف عن وجود قصورٍ واضح في قلة الربط والتنسيق بين قطاعات الوزارة ، إضافة إلى كشفه عن عدم اطلاع مدير الإدارة العامة للعلاقات والإعلام الأمني بوزارة الداخلية على تفاصيل الواقعة كاملة.
واعربت الجمعية عن اسفها لتصريح مدير الإدارة العامة للعلاقات والإعلام الأمني بوزارة الداخلية الذي قال فيه “إنه إذا كان هناك أي تعد على المحامي فعليه أن يتوجه للإدارة العامة للرقابة والتفتيش بشكوى رسمية أو يلجأ إلى قضائنا الشامخ”، مؤكدة أن هذا ما تم بالفعل مسبقاً، الأمر الذي يؤكد عدم رجوعه للإدارات المعنية للتأكد من الإجراءات التي اتخذتها جمعية المحامين الكويتية لحفظ حق منتسبيها.
وأوضحت الجمعية انها تحركت بتقديم شكوى رسمية لدى الإدارة العامة للرقابة والتفتيش، كما تقدمت بشكوى رسمية للنائب العام؛ ولا سيما أن المحامي على علم كامل بحقوقه وواجباته القانونية، لذلك كان التحرك من قبلنا وفق الأطر القانونية إيماناً منا بسموّ دولة القانون في الانتصاف للحقوق، ولاعتقادنا الراسخ فيما مضى بأن الوزارة كانت قادرة على التصدي لمثل تلك الأفعال.
وشددت الجمعية على أن التصريح الصادر منها بشأن هذه الواقعة يؤكد أن الوزارة فقدت الحيادية المعروفة عنها، وجعلت من نفسها طرفاً في الخصومة، مؤكدة رفضها القبول به لما تمثله وزارة الداخلية كمؤسسة حكومية يُفترض في عملها التزام الحيادية، وتطبيق القانون القائم في الدولة على الجميع دون تمييز.
وقالت الجمعية: في سياق ردنا على ما ورد في التصريح من أن: “المحامي الذي لم يكن يحمل توكيلاً رسمياً للحضور مع موكلة”، فإن قانون المرافعات قد نص صراحة على جواز أن يعطى التوكيل في الجلسة بتقرير يدون في محضرها، وحينئذ يقوم التقرير مقام التصديق على التوقيع؛ مما يؤكد أن عدم وجود توكيل ورقي لا يعني عدم جواز تواجد المحامي، فيجوز توكيل المحامي شفاهة طبقًا لنص قانون المرافعات على أن يثبت في محضر التحقيق؛ وهو الأمر الذي غاب عن بعض منتسبي وزارة الداخلية، و على مدير الإدارة العامة للعلاقات والإعلام الأمني بوزارة الداخلية على وجه التحديد.
واضافت: من غير المقبول أن يقوم أحد قياديي الوزارة بالظهور بتصريح ممثلاً عن وزارة الداخلية، وهو على ما يبدو لم يطلّع على المؤتمر الصحفي كاملاً، وقام ببناء تصريحه على جزء مما سمعه فقط.
واكدت الجمعية أنها لم ولن تبحث عن البطولات الزائفة، فهي تقف ـ دائماً وأبداً ـ انتصافاً للحقوق وانتصاراً لدولة القانون والمؤسسات، محافظة طوال مسيرتها على ترسيخ مبدأ احترام القانون وحقوق الأفراد وحرياتهم.
واختتمت بيانها: نحن لا نود أن نشير لمن يبحث عن تلك البطولات؛ فوزارة الداخلية تمتلك من الأخطاء في بعض بياناتها ما هو كفيل بأن يلصق بها هذا الادعاء، لكننا ننأى بأنفسنا عن الانجرار إلى مثل هذه المهاترات، مؤكدة أنها تكن كل الاحترام والتقدير لجهود الكثيرين من منتسبي وزارة الداخلية، ممن يسهمون في تسهيل عمل المحامي أثناء تأدية وظيفته، فجهودهم مشكورة وحسن تعاملهم محل تقدير وامتنان .



اترك تعليقاً