كويت نيوز: العيسى: جامعة «الشدادية» ستحل أزمة القبول مستقبلاً حيث أكد وزير التربية ووزير التعليم العالي د. بدر العيسى أن مشروع مدينة صباح السالم الجامعية «الشدادية»، أحد المشروعات التعليمية الرائدة في الكويت والمنطقة، ومن أبرز المشاريع التنموية الضخمة، التي تراهن عليها الحكومة، والمزمع أن تستوعب 40 ألف طالب وطالبة، مما يساهم في حل أزمة القبول الجامعي مستقبلاً.
وقال العيسى لـ»كونا»، أمس، إن الكويت هي الدولة الوحيدة في المنطقة، إن لم يكن في العالم، التي لديها جامعة حكومية واحدة فقط، مشدداً على ضرورة إيجاد جامعة أخرى إلى جانب جامعة الكويت.
وأوضح أن وزارة التعليم العالي في انتظار مناقشة مشروع قانون الجامعات الحكومية في مجلس الأمة والبت به، لاسيما المادة رقم 44 التي تنص على إنشاء جامعة حكومية ذات شخصية اعتبارية وميزانية مستقلة تسمى جامعة صباح السالم في الموقع المخصص للمدينة الجامعية الجديدة المنشأة بالقانون رقم 30 لسنة 2004.
وتوقع إنجاز الحرم الرئيسي للمدينة بكل المباني والكليات عام 2019 باستثناء الحرم الطبي، لافتاً إلى أن المشروع يمر في مراحل متقدمة من الإنجاز، حيث تم الانتهاء من مشروع أنفاق الخدمات في الجانبين الشرقي والغربي، والمعني بتغذية المدينة بكل الإمدادات الخاصة بالمياه والكهرباء والاتصالات.
وتأتي المدينة الجامعية في الشدادية التي تحمل اسم الأمير الراحل الشيخ صباح السالم الصباح تخليداً لذكراه، كخطوة استباقية لاستيعاب الأعداد المتزايدة من الخريجين خلال السنوات المقبلة، حيث يتوقع أن يزيد العدد الإجمالي للطلبة المسجلين بجامعة الكويت عن 40 ألف طالب وطالبة بحلول عام 2025.
وتقام المدينة على مساحة 6 ملايين متر مربع، وبذلك تعد الجامعة الأكبر على مستوى منطقة الشرق الأوسط، وتمثل طفرة في قطاع التعليم الجامعي على مستوى دولة الكويت والمنطقة، بما سوف تزخر به من منشآت ومبانٍ ذات تصاميم هندسية متنوعة غير مسبوقة تجعلها مشروعاً وطنياً متميزاً وصرحاً أكاديمياً واعداً، يساهم في توفير بيئة تعليمية مثالية.
وترتكز فكرة تصميم المخطط الهيكلي على إنشاء مدينة أكاديمية متكاملة على ضفتي واحة عريضة من أشجار النخيل والحدائق الخضراء، حيث المكان المناسب للفكر والإبداع الأكاديمي.
وتضم المدينة 13 كلية و3 مواقع لكليات مستقبلية تم تصميمها وفقاً لأعلى المواصفات، ومعايير الجودة، حيث أعدت التصاميم عقب دراسات عالمية ومقارنات لأعرق وأحدث المباني في العالم، لتكون مزيجاً فريداً من الأصالة والحداثة.
وتم تجميع الكليات ذات الصلة في ثلاثة قطاعات هي قطاع الكليات الإنسانية (كلية الآداب وكلية التربية وكلية الحقوق وكلية الشريعة والدراسات الإسلامية وكلية العلوم الاجتماعية) وقطاع الكليات العلمية (كلية الهندسة والبترول وكلية العلوم وكلية العمارة وكلية العلوم الإدارية وكلية البنات) وقطاع الكليات الطبية (كلية الطب وكلية الصيدلة وكلية طب الأسنان وكلية الطب المساعد وكلية الطب الوقائي).
كما تم توفير ثلاثة مواقع لكليات مستقبلية بواقع موقع لكل قطاع، وتعبر كل كلية عن التزام الجامعة باستحداث بيئة تعليمية للطلبة عن طريق تصميم مساحات مشتركة للحوار والنقاش، إضافة إلى الاستراحات الدراسية، كما تتضمن الكليات أنظمة إضاءة وتهوية متطورة لضمان استدامة المباني.
وفضلا عن ذلك تتضمن مستشفى تعليمياً يحتوي على 600 سرير، وتسكين إدارات الكليات والأقسام العلمية لكل كلية في حرم الطالبات، الذي يضم العدد الأكبر من طلبة الكلية، على أن يتم توفير مكاتب لأعضاء هيئة التدريس في الحرم الآخر، بما يعادل 30 في المئة من العدد الإجمالي.
ووفق المخططات والتصاميم الخاصة بالمشروع، فإن هناك لكل مبنى هوية مميزة وفريدة، بالتالي يستحيل أن تختلط أشكالها في ذهن روادها ويمكن تمييز مباني الإدارة من خلال البرج الذي يبلغ ارتفاعه 70 متراً.
وتنتشر إدارة الجامعة في ستة مبانٍ تضم المكتبة ومسرحاً ضخماً لحفلات التخرج والمناسبات الأخرى وقاعة لزوار الجامعة، كما تم تنظيم كل حرم جامعي على جانبي مسار للمشاة (رواق وغاليري)، وهو عبارة عن طريق مشاة مسقوف ومكيف للحماية من العوامل الجوية.
ولهذا الصرح طابع حضاري تحيط به الأنشطة الطلابية، مما يحقق الترابط الوظيفي لكل حرم جامعي ويعطي الإحساس المتميز بالمكان، الذي سوف يتذكره كل طالب وزائر، وسوف تشكل مجموعات الكليات داخل المدينة الجامعية عدة ضواحٍ متخصصة تضيف البعد الإنساني والمكاني لكل جزء من أجزاء المدينة الجامعية.



اترك تعليقاً