1280x960 (52)

كويت نيوز: مدت سلسلة متوالية من الاتفاقات مع صناديق ثروة سيادية غنية حبل إنقاذ إلى بعض من أكبر شركات التقنية الخاصة في العالم، التي تم وضع تصنيفاتها العالية تحت عملية إعادة فحص وتدقيق في السنة الماضية. وعمدت المملكة العربية السعودية ودول خليجية أخرى، إضافة إلى مستثمرين مدعومين من جانب الدولة في سنغافورة والصين بتوظيف أموال في استثمارات تقنية رائدة، مثل شركة يوبر لتشاطر الرحلات وعملاقة الإنترنت الصينية علي بابا ومؤسساتها الفرعية الخاصة.

ومع التباطؤ الإجمالي في تمويل الشركات حديثة العهد بنسبة الثلث ليصل الى 25.5 مليار دولار في الربعين الأخيرين – بحسب معلومات من سي بي انسايتس– فإن المشاريع البارزة تحولت إلى الصناديق الحكومية أو الأموال المؤسسية لطرح عروض اكتتاب أولية خاصة بدلاً من رسملة مشاريع أو فرص إدراج عامة.

وساعدت عمليات ضخ رأس المال هذه على إبقاء معدلات التقييم عالية فيما شهدت مشاريع تقنية أخرى مثل خدمة تخزين كلاود دروبوكس أو تطبيقات الطعام السفري الهندية زوماتو تراجعاً من قبل بعض المؤيدين السابقين.

وتقول جاكلين تشان، وهي شريكة لدى شركة المحاماة ميلبنك، التي تتخذ من سنغافورة مقراً لها، وتقدم المشورة لصناديق الثروة السيادية، إن صناديق الثروة السيادية «في وضع جيد للقيام برهانات كبيرة نظراً إلى قدرتها على بلوغ رسملة واسعة وشهيتها للمجازفة في نمو استثمارات».

وقال صندوق الاستثمار العام في السعودية الأسبوع الماضي، إنه استثمر 3.5 مليارات دولار في يوبر، وهي الشركة الخاصة الأعلى تقييماً في وادي السليكون.

وعند 62.5 مليار دولار تساوي شركة تشاطر السيارات هذه أكثر من رسملة سوق الأسهم لشركات صناعة السيارات «بي إم دبليو» أو»جنرال موتورز» وتقارب شركات فولكسفاغن وديملر وفورد.

وفي الأسبوع الماضي أيضاً، اشترت شركتا استثمار حكوميتان كبيرتان في سنغافورة ما قيمته مليار دولار من أسهم مجموعة علي بابا فيما شاركت في شهر أبريل الماضي شركة استثمارات الصين في تمويل بقيمة 4.5 مليارات دولار لمؤسسة الخدمات الفرعية المالية في علي بابا أيه ان تي فايننشال ANT Financial مع مستثمرين آخرين وهي أكبر حزمة تمويل في شركة تقنية.

سباق جمع الأموال

لا تزال حصص التقنية تشكل جزءاً بسيطاً فقط من محافظ الاستثمار في الصناديق السيادية مع تقيد معظمها بالاستثمارات التقليدية في الدخل الثابت والأسهم والمشاريع طويلة الأجل مثل الفنادق ومراكز التسوق والموانىء.

وبحسب شركة بحوث السوق Sovereign Wealth Fund Institute فإن حوالي 10 فقط من بين 80 أو أكثر من صناديق الثروة السيادية في العالم حققت استثمارات ضخمة في مشاريع تقنية حتى الآن.

وقال مايكل مادويل، وهو رئيس شركة بحوث السوق المذكورة: «أصبح هدراً للوقت تحرير شيكات صغيرة لصناديق من هذا المستوى».

لكن وتيرة الاستثمارات السيادية في مشاريع التقنية تصاعدت مع تحقيق أكثر من دستتين من الاستثمارات في السنة الماضية.

وقد استثمر صندوق الدولة في سنغافورة تيماسك في مشاريع تقنية بأكثر من كل الصناديق السيادية الاخرى مجتمعة – أكثر من 70 تعود إلى عصر دوت – كوم.

ودعم تيماسك ايربنب والمنافسة الصينية ليوبر ديدي تشوزينغ وتشاينا إنترنت بلاس غروب وهي أكبر موقع للشراء أون لاين في البلاد إضافة إلى علي بابا.

وقال المتحدث بإسم تيماسك ستيفن فورشو:» تعتبر التقنيات الجديدة والمعرقلة والمنصات جزءاً من تركيزنا في الاستثمار».

وقد أحدثت الاستثمارات السيادية الجديدة تأثيراً لافتاً على الأسواق الخاصة للشركات الجديدة، التي كانت تخضع منذ زمن طويل لهيمنة رسملة المشاريع في وادي السليكون، كما غدت كذلك في الآونة الأخيرة في الصين والهند وأوروبا.

واستجابت كبريات شركات رسملة المشاريع مثل أكسل وصندوق بيتر ثيل فاوندرز وأندريسن هوروويتز وسيكويا كابيتال واندكس فنتشرز بجمع أموال جديدة ضخمة من أجل الاستمرار في العمل عبر التركيز المراحل السابقة الخطرة من التمويل، مما يحتمل أن تقوم به الصناديق السيادية بسبب حجمها.

شركة الاستثمار الكبيرة الأخرى في سنغافورة جي آي سي GIC تدير احتياطيات البنك المركزي وكانت تستثمر بشكل تقليدي في شركات الأسهم الخاصة، لكنها عمدت في الآونة الأخيرة إلى العمل بمفردها استثمارات خاصة في التقنية مثل دفعات سكوير Square في الولايات المتحدة قبل سنة من آخر عرض اكتتاب أولي لها في سنة 2015.

ويقول ليم تشو كيات، وهو نائب رئيس جي آي سي وكبير مسؤولي الاستثمار في هذه المجموعة: « تشكل التقنية جزءاً مهماً جداً من عالم استثماراتنا، وسوف يظل الحال كذلك بصورة متزايدة، ومن المهم أن نستمر في الانخراط مع إنتاج كل هذه التغييرات لفرص ومخاطر كبيرة».

صناديق الثروة السيادية في دول الخليج العربية الغنية بالنفط بدأت أيضاً بالمشاركة في مشاريع التقنية، مبتعدة عن التركيز السابق على العقارات. وكانت حصة السعودية بقيمة 3.5 مليارات دولار في يوبر الأميركية Uber Technologies Inc الاستثمار الخاص الأكبر من نوعه في شركة تقنية، فيما تصدرت هيئة الاستثمار الكويتية هذا المسار في هذه السنة بتمويل خاص بقيمة 165 مليون دولار لتمويل شركة جوبون Jawbone للأجهزة القابلة للارتداء، وهي واحدة من سبعة مشاريع تقنية ورعاية صحية قامت بها في العامين الماضيين.

كما استثمرت هيئة الاستثمار القطرية في يوبر وشركة التجارة الالكترونية الهندية فليبكارت Flipkart في سنة 2014.

وقال مادويل:» فيما لن تشارك صناديق الثروة السيادية في كل اتفاق تقني غير أنها بدأت بممارسة تأثيرها».

وعلى الرغم من ذلك، فإن مشاريع التقنية لا تزال تنطوي على مخاطر كبيرة بالنسبة إلى بعض الصناديق السيادية مع اشتراط الحفاظ على رأس المال وضمان عوائد يمكن التنبؤ بها.

صندوق النروج من 865 مليار دولار، وهو أكبر مستثمر ثروة سيادية في العالم، داعم رئيسي لأسهم التقنية المتداولة مثل أبل، لكنه يستطيع الاستثمار فقط في شركة غير مدرجة في المرحلة النهائية التي تسبق الاكتتاب العام.


اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *