أبقى البنك المركزي الأوروبي وبنك إنجلترا أسعار الفائدة دون تغيير، في ظل تقييم تداعيات حرب إيران وارتفاع أسعار الطاقة على التضخم والنمو. وثبّت المركزي الأوروبي سعر الفائدة على الودائع عند 2%، محذراً من تصاعد مخاطر التضخم وتباطؤ الاقتصاد نتيجة قفزة أسعار الطاقة، خاصة مع اضطرابات مضيق هرمز.
من جانبه، أبقى بنك إنجلترا الفائدة عند 3.75%، مشيراً إلى أن آفاق أسعار الطاقة باتت “غير مؤكدة إلى حد كبير”، مع توقعات بارتفاع التضخم لأكثر من 3.5% بنهاية العام. ويواجه البنكان تحدياً في الموازنة بين كبح التضخم ودعم النمو، وسط مخاوف متزايدة من دخول الاقتصاد الأوروبي في حالة ركود تضخمي إذا استمرت أزمة الطاقة.
وتأتي هذه القرارات في وقت قفزت فيه أسعار النفط إلى مستويات مرتفعة، حيث تجاوز خام برنت 126 دولاراً للبرميل، مدفوعاً بتصاعد التوترات في الشرق الأوسط ومخاوف تعطل الإمدادات، ما يزيد الضغوط التضخمية على اقتصادات أوروبا. كما أظهرت البيانات تباطؤ نمو منطقة اليورو إلى 0.1%، مع استمرار ضعف النشاط الاقتصادي.
وفي السياق ذاته، أشار مسؤولو البنوك المركزية إلى أنهم سيواصلون مراقبة تطورات الأسواق والطاقة عن كثب، مع الاستعداد لاتخاذ إجراءات إضافية إذا استمرت الضغوط، بما في ذلك احتمال رفع أسعار الفائدة في حال تفاقم التضخم أو استمرار اضطرابات الإمدادات لفترة أطول.


اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *