
حذر خبير في الصناعة من أن الارتفاع الحاد في أسعار التذاكر وتكاليف التنقل خلال بطولة كأس العالم لكرة القدم هذا العام، سيعرض المشجعين لخطر الاحتيال والخداع الإلكتروني، مع انجذاب المشجعين إلى العروض المزيفة ظنا بأنهم حصلوا على صفقة رابحة.
وقال نونو سيباستياو، الرئيس التنفيذي والمؤسس المشارك لشركة فيدزاي، لرويترز إن المحتالين ينشطون في كل حدث رياضي عالمي كبير، لكن الخطر يزداد هذه المرة بسبب ارتفاع أسعار تذاكر كأس العالم بصورة لم يسبق لها مثيل.
وأضاف سيباستياو، الذي تعمل شركته مع البنوك في جميع أنحاء العالم لاكتشاف ومنع الاحتيال والجرائم المالية “التجمعات الكبيرة مثل كأس العالم هي حلم للمحتالين.
“تكلفة حضور هذه الأحداث مرتفعة جدا. والناس يحاولون دائماً الحصول على صفقة جيدة بطريقة أو بأخرى. وهذا ما يستغله هؤلاء المجرمون”.
وتابع “دخل مشجع كرة القدم ليس مرتفعاً، مقارنة بالوضع في الرياضات الأخرى. و هذا يزيد من احتمالية الوقوع ضحية لعملية احتيال، لأنك تريد حقاً الذهاب، وتريد حقاً مشاهدة المباراة، لكنك ببساطة لا تملك المال”.
ولم يرد الاتحاد الدولي لكرة القدم (الفيفا) على الفور عندما طُلب منه التعليق على النصيحة التي سيقدمها للمشجعين الذين سيحضرون البطولة، أو ما إذا كان هناك إجراءات قد اتخذت بالفعل لحمايتهم.
وتوقع تقرير صدر في وقت سابق من هذا الشهر عن منظمة ذا نوبل، وهي منظمة غير ربحية تركز على مكافحة الجرائم المالية، أن كأس العالم سيؤدي إلى أكثر من 28500 معاملة مالية مشبوهة على مستوى العالم.
ومن المتوقع أن تتركز عمليات الاحتيال على بيع التذاكر والسفر وعمليات الاحتيال عبر الإنترنت، وحذر سيباستياو من أن معظمها تديره شبكات إجرامية كبيرة وتكون أحياناً مدعومة من دول.
وقال “نحن نتحدث عن شبكة عالمية ترعاها.. إيران وكوريا الشمالية، حيث لا يمكن لنظامنا القضائي الوصول إليها”.
وأضاف “وهناك أيضاً شبكات في أمريكا اللاتينية وبعض الدول الأفريقية وبعض دول أوروبا الشرقية التي لديها دراية ببعض اللغات المستخدمة في هذه الأحداث”.
وأكد البرتغالي أن الاحتيال الإلكتروني والخدع المرتبطة بالفعاليات الرياضية الكبرى يساهم أيضاً في انتهاكات حقوق الإنسان.
وقال “هناك عمالة قسرية داخل مراكز الاتصال الضخمة”.
وأضاف “يأخذون جوازات سفرهم ويجبرونهم على العمل لساعات طويلة كعبيد لتنفيذ عمليات الاحتيال والخداع”.
وقال البرتغالي”عندما نرى أشخاصاً يتم اعتقالهم، فبعضهم يكون الضحية في الأصل”.
وأكمل “إنهم ضحايا عمليات الاتجار بالبشر. يُجبرون على القيام بذلك لأنهم مهاجرون غير شرعيين.
وأفادت فرقة مكافحة الاتجار بالبشر في مقاطعة سانتا كلارا أنه عندما أقيمت مباراة السوبر بول في شمال ولاية كاليفورنيا في وقت سابق من هذا العام، تم القبض على 29 من المتاجرين بالبشر وتم إنقاذ 73 ضحية للاتجار بالجنس، من بينهم 10 قاصرين.
ومن المقرر تنفيذ عمليات مماثلة عندما يستضيف نفس الملعب في منطقة خليج سان فرانسيسكو ست مباريات في كأس العالم المقررة خلال شهري يونيو ويوليو المقبلين.

اترك تعليقاً