كويت نيوز: رفعت دول الخليج ومن ضمنها الكويت المنافسة للحصول على أكبر حصة سوقية من النفط في أوروبا، واستخدمت سلاح خفض الأسعار لدخول تلك الاسواق لمنافسة الموردين التقليديين مثل روسيا التي تهمين على إمدادات النفط في أوروبا باعتبارها واحدة من كبرى الدول المنتجة للنفط في العالم.
وقالت مصادر تجارية في ميناء الأحمدي ان مؤسسة البترول الكويتية حددت أمس أسعار البيع الرسمية لخامها خلال شهر ديسمبر المقبل، للشحنات المتجهة إلى دول شمال غرب أوروبا بسعر يقل عن خام برنت بواقع 5.5 دولارات للبرميل وذلك في اكبر خفض للمنافسة في تلك المنطقة المتعطشة للذهب الاسود. ويأتي ذلك في ظل تحولات في الأسواق العالمية بعد فوز دونالد ترامب بالرئاسة الأميركية الذي أدى فوزه الى هبوط قوي في الأسواق العالمية وتذبذب حاد لأسعار النفط والسلع الرئيسية والعملات.
شحنات البحر المتوسط
وذكرت المصادر انه تقرر تحديد سعر البيع الرسمي لشحنات ديسمبر المتجهة إلى حوض المتوسط إلى ما يقل عن 5.45 دولارات للبرميل، عن تحميل خام برنت، فيما تحدد سعر البيع للخام المتجه الى ميناء سيدي كرير المصري والذي يتجه فيما بعد الى دول البحر الأبيض المتوسط بما يقل عن 5.45 دولارات للبرميل عن خام برنت.
وبلغ سعر البيع الرسمي للخام إلى الولايات المتحدة – في ديسمبر المقبل – ما يقل 1.45 دولار عن الخام العربي المتوسط.
ووفقا للمصادر فان دول الخليج ومن ضمنها الكويت قد فتحت وجهات جديدة لتصدير نفطها إلى أوروبا، بعد أن كانت روسيا المصدر الرئيسي لها، إذ تشكل المصدر الرئيسي لتصدير النفط والطاقة لأوروبا، ما جعل من دول أوروبا تبحث عن مصادر أخرى لاستيراد الطاقة وتجنب الضغوط الروسية وهو ما دفع دول الخليج الى تقديم خصومات فورية هائلة لتشجيع الدول على استيراد النفط الخليجي.
مستوى قياسي للعراق
وأشارت الى أن العراق وصل إنتاجه الى مستويات قياسية بلغت 4.8 ملايين برميل يوميا ويقوم عبر خط انابيب كردستان بتصدير ما بين 500 و600 ألف برميل يوميا الى أوروبا الغربية، مبينة ان إيران دخلت على خط المنافسة أيضا بعد زيادة انتاجها الى مستويات مرتفعة قبل رفع الحظر عن تصدير النفط الخام.
وقالت ان إيران لا يمكنها تصدير نفطها الخام إلا لدول جنوب شرق آسيا وأوروبا، ووفقا للقانون الأميركي فإن النفط الايراني ممنوع من الدخول الى الولايات المتحدة وبالتالي فإن ايران تقوم بالمنافسة في أوروبا وآسيا وبشكل كبير للغاية.
وذكرت ان دول الخليج العربي أحكمت قبضتها منذ عقود على الأسواق الآسيوية وبالتالي فإن الأسواق الأوروبية أرض خصبة لتكسير العظام بين المنتجين الرئيسيين للنفط الخام من داخل أوپيك وخارجها.
وقالت ان روسيا تقوم بتوريد مليون برميل نفط خام يوميا الى دول غرب أوروبا وبالتالي تسعى هي الأخرى الحفاظ على تلك الاسواق بتقديم خصومات هي الأكبر.
وتعتزم دول الخليج تسليم عشرات الشحنات لشركات تكرير أوروبية في صفقات تبرم منذ عقود في واحدة من الأسواق الرئيسية التي تطؤها أقدام الدب الروسي.



اترك تعليقاً