1280x960

كويت نيوز: حقق بنك الكويت الوطني 150.6 مليون دينار (499.1 مليون دولار) أرباحا صافية بالنصف الأول من عام 2016، مقارنة مع 163.4 مليون دينار (541.5 مليون دولار) في الفترة نفسها من عام 2015، والتي كانت تتضمن أرباحا استثنائية بلغت 22.5 مليون دينار (74.7 مليون دولار) ناجمة عن بيع حصة “الوطني” في بنك قطر الدولي.

وبعد استبعاد هذه الأرباح الاستثنائية، تكون أرباح “الوطني” الصافية عن النصف الأول من العام الحالي نمت بواقع 6.9 في المئة، مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي.

وحقق البنك صافي ربح بلغ 71.7 مليون دينار (237.6 مليون دولار) في الربع الثاني من عام 2016، مقارنة مع 66.9 مليون دينار (221.6 مليون دولار) في الفترة نفسها من عام 2015، بزيادة قدرها 7.2 في المئة على أساس سنوي.

نمو الموجودات الإجمالية

من جهة ثانية، نمت الموجودات الإجمالية لبنك الكويت الوطني، كما في نهاية 30 يونيو 2016، بواقع 4.9 في المئة على أساس سنوي، لتبلغ 24.1 مليار دينار (79.8 مليار دولار)، فيما ارتفع إجمالي حقوق المساهمين بواقع 6.8 في المئة إلى 2.8 مليار دينار (9.4 مليارات دولار).

ونمت القروض والتسليفات الإجمالية، كما في نهاية يونيو 2016، بواقع 7.8 في المئة، مقارنة بالفترة نفسها من العام السابق، لتبلغ 13.7 مليار دينار (45.4 مليار دولار)، فيما نمت ودائع العملاء بواقع 4.5 في المئة إلى 12.6 مليار دينار (41.6 مليار دولار).

وانخفضت نسبة القروض المتعثرة من إجمالي المحفظة الائتمانية لبنك الكويت الوطني إلى 1.40 في المئة، كما في نهاية يونيو 2016، من 1.55 في المئة قبل عام. فيما ارتفعت نسبة تغطية القروض المتعثرة إلى 330 في المئة خلال هذه الفترة من 277 في المئة قبل عام.

إلى ذلك، واصل “الوطني” تعزيز المخصصات على مستوى المجموعة، ومعظمها من المخصصات الاحترازية العامة، في ظل التحديات التي قد يفرضها تراجع أسعار النفط وعدم وضوح الرؤية الاقتصادية عالمياً.

قوة الميزانية

وقال رئيس مجلس إدارة “الوطني” ناصر الساير إن “مواصلة نمو أرباح البنك في النصف الأول من العام الحالي (2016) بعد استبعاد الأرباح الاستثنائية من نتائج الفترة نفسها من العام الماضي، تأكيد جديد على جدارة ومتانة المركز المالي من جهة، وعلى قوة ميزانية البنك وصواب رؤيته التشغيلية، ونجاح تطبيق الاستراتيجية الموضوعة سابقا من جهة أخرى”.

وأشار إلى أن استمرارية تحسن جودة أصول البنك وتناميها، إلى جانب التمسك بالسياسات التشغيلية المتحفظة، يمثلان سياج الأمان من تداعيات التطورات الإقليمية وانعكاسها على البيئة الاقتصادية في مختلف الأسواق التي يعمل فيها البنك.

وأكد الساير أن نتائج “الوطني” للنصف الأول تعكس النمو القوي في حجم الأعمال والنشاط التشغيلي الحقيقي، مدللا على ذلك بارتفاع الإيرادات التشغيلية الصافية بواقع 4.9 في المئة على أساس سنوي، بعد استبعاد الأرباح الاستثنائية الناجمة عن بيع حصة البنك في بنك قطر الدولي، لتبلغ 362.1 مليون دينار (1.2 مليار دولار)، وهو ما يؤكد الدور الريادي للبنك في جميع الأسواق التي يعمل فيها، وقدرته على الاستفادة من فرص النمو المحلية والإقليمية والعالمية.

وأضاف أن البنك نجح في قيادة ترتيب الشريحة الأولى من مشروع الوقود البيئي بقيمة 1.2 مليار دينار، حيث بلغت حصة “الوطني” فيها 400 مليون دينار.

ولفت إلى أن اختيار “الوطني” مجددا لقيادة الكونسورتيوم المصرفي لتمويل المشروع كان بمنزلة تأكيد جديد على المكانة الرائدة والسمعة الممتازة التي يتمتع بها البنك بين كبرى المؤسسات والبنوك العالمية، وخبرته الطويلة في ترتيب القروض والتمويلات الضخمة.

وشدد على أهمية هذا المشروع، الذي يعد خطوة مهمة نحو تعزيز حضور الكويت على الساحة العالمية في مجال الطاقة، ويؤكد عزم الكويت على المضي قدما بخططها التنموية والتوسعية، على الرغم من التداعيات التي ألقت بظلالها على خلفية تراجعات أسعار النفط، وانكماش الاقتصادات العالمية وتضاؤل الفرص منخفضة المخاطر.

تعزيز المتانة المالية

من جهته، أكد الرئيس التنفيذي لمجموعة بنك الكويت الوطني عصام جاسم الصقر، أن البنك ورغم ما حققه من نجاحات متتالية في كل الظروف يمضي نحو التركيز على خطط تعزيز المتانة المالية للبنك أكثر، لافتا إلى أن نجاح اكتتاب زيادة رأس المال بنسبة 6.5 في المئة، وتغطية الزيادة بنحو ثلاثة أضعاف يعكس ثقة كبيرة بحاضر ومستقبل البنك، ومدى القناعة بالاستثمار فيه.

وذكر الصقر أن زيادة رأسمال البنك بنسبة 6.5 في المئة تأتي ضمن إطار استراتيجي هادف نحو تدعيم قاعدة رأس المال وفقا لمتطلبات بنك الكويت المركزي الصادرة بشأن معيار كفاية رأس المال – بازل 3.

وشدد على أنها للحصافة وليست للحاجة وكذلك الاحتفاظ بمستويات رسملة كافية بما يفوق المتطلبات الرقابية، انطلاقا من أهمية البنك النظامية في الاقتصاد وحجمه، كأكبر مؤسسة مصرفية في الكويت، إلى جانب الدور الرئيس الذي يلعبه في تمويل المشاريع التنموية الكبرى.

تجدر الإشارة إلى أن معدل كفاية رأس المال لبنك الكويت الوطني وفق متطلبات “بازل 3” بلغت 17.2 في المئة بنهاية يونيو 2016، متجاوزا بذلك الحد الأدنى للمستويات المطلوبة رقابيا.

وأوضح أن مكانة “الوطني” ودوره التاريخي في قيادة تحالفات الصفقات المليارية الضخمة وتمويل المشاريع الاستراتيجية الكبرى يضعه في موقع متقدم دائما ليكون الشريك الأول لكبرى الشركات المحلية والإقليمية والشريك الرئيس في خططها التوسعية.

وأشار مجددا إلى دور “الوطني” في ترتيب تمويل مشروع الوقود البيئي وتوفير التمويل اللازم لكبريات المؤسسات والشركات، والذي أثبت جدارته على مدى عقود طويلة، حيث قاد تمويل النهضة الاقتصادية الحديثة التي شهدتها الكويت منذ الاستقلال.

ولفت إلى أن المشاريع العمرانية والتنموية ومشاريع البنية التحتية تقف شاهدا على دور “الوطني”، الذي تمكن من توفير التمويل اللازم، في ظل أصعب الظروف، حيث تمتع بسيولة عالية وخبرات هائلة قادرة على تلبية جميع متطلبات القطاعين العام والخاص في تنفيذ تلك المشاريع التي سيكون لها انعكاس إيجابي كبير على مسيرة الاقتصاد الوطني.

وأكد الصقر أن البنك الوطني يواصل تنويع مصادر الدخل، وتعزيز موقعه الريادي على المستويين المحلي والإقليمي، من خلال تطوير الأعمال والخدمات المقدمة للعملاء.

وأوضح: على المستوى المحلي، حافظ “الوطني” على حصصه السوقية المرتفعة، محققا نموا في جميع مجالات الأعمال في الكويت، كما واصل قطف ثمار مساهمته في بنك بوبيان الإسلامي، الذي يحقق نموا قويا في أدائه منذ استحواذ “الوطني” على حصة 58.4 في المئة فيه خلال عام 2012، ليؤكد بما لا يدع مجالا للشك أن قراره كان صائبا، كما قراراته الاستراتيجية بشأن التوسعات او التخارجات التي ينفذها.

أما على المستويين الإقليمي والدولي، فأكد الصقر أن فروع “الوطني” الخارجية والشركات التابعة تواصل نموها القوي، رغم الظروف والتحديات في العديد من الأسواق الإقليمية، في ظل التحديات التي شهدتها أسواق المال العالمية، ومواصلة تراجع أسعار النفط وعدم وضوح الرؤية الاقتصادية.


اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *