كويت نيوز: يتوجه الناخبون البريطانيون غداً إلى صناديق الاقتراع للمشاركة في استفتاء مصيري حاسم حول البقاء في الاتحاد الأوروبي أو الخروج منه، وسط تقارب شديد بين معسكر الخروج ومعسكر البقاء.
لمن يحق التصويت
ويحق التصويت لمن هم فوق الثامنة عشرة من المواطنين البريطانيين والأيرلنديين الذين يعيشون في المملكة المتحدة، وأي شخص صوت في الانتخابات المحلية باسكتلندا وويلز وأيرلندا الشمالية الشهر الماضي لن يحتاج للتسجيل مجدداً.
ومُنح حق التصويت للمواطنين البريطانيين والأيرلنديين، الذين يعيشون خارج البلاد، ممن سجلوا للتصويت في المملكة خلال الخمسة عشر عاماً الماضية، ومن أعضاء الكومنولث ممن لديهم إذن دخول أو بقاء في المملكة المتحدة. ويسمح للمواطنين بالتصويت عبر البريد.
بطاقة التصويت
وستحمل بطاقة التصويت سؤالاً مفاده «هل ينبغي على المملكة المتحدة البقاء كعضو في الاتحاد الأوروبي أم مغادرته؟»، وسيكون هناك اختياران البقاء في الاتحاد أو مغادرة الاتحاد، ويحصل الناخبون في ويلز على نسخة اقتراع خاصة بهم.
وفي السابق، كان من المقرر أن تحمل البطاقة سؤالاً وهو: هل ينبغي أن تظل المملكة المتحدة عضواً في الاتحاد الأوروبي وكانت الاختيارات نعم أو لا، لكن تم تغييره بعد الادعاء بأنه يعد انحيازاً لخيار البقاء.
اللجان والنتيجة
وتبدأ لجان الاقتراع بإنكلترا وأسكتلندا وويلز وأيرلندا الشمالية في العمل صباح غد «23 يونيو الجاري»، ويبدأ فرز الأصوات بمجرد إغلاق اللجان على أن تعلن النتيجة صباح اليوم التالي، حول الاستفتاء المثير للجدل، الذي أظهرت استطلاعات أولية حوله تقارباً في الرأي ما زاد من ضبابية المشهد البريطاني.
الصحف
واختارت الصحف البريطانية الرئيسية معسكرها. ونشرت صحيفة «ذي غارديان» (يسار الوسط) افتتاحية تدعو إلى التصويت للبقاء.
وقالت الصحيفة، إن «الاتحاد الأوروبي مثل الديمقراطية، يمثل طريقة غير كاملة لمواجهة تحديات العالم. لكن للتصدي لهذه الثغرات يجب إصلاحها، وليس الابتعاد عنها».
حتى إن الصحيفة نشرت دليلاً من أجل البقاء في الاتحاد ونصحت قراءها بإقناع صديق أو قريب أو جار باستخدام شبكات التواصل الاجتماعي أو الالتحاق بالحملة الرسمية للبقاء في الاتحاد، والموقف نفسه اتخذته صحيفة «ذي أوبزرفر».
أما صحيفة «ذي تايمز» المحافظة تقليدياً فقد كشفت موقفها في افتتاحية بعنوان «إعادة تأسيس أوروبا»، ورأت أن الاتحاد الاوروبي بحاجة إلى تغييرات، لكن يجب البقاء فيه لتنفيذ ذلك.
والأمر المهم هو أن هذه الصحيفة تملكها مجموعة روبرت مردوخ الإعلامية، التي تملك أيضاً «صنداي تايمز» و»ذي صن» اللتين تؤيدان خروجاً من الاتحاد.
أما صحيفة «ذي اندبندنت» (يسار الوسط)، فكتبت في افتتاحيتها، أمس الأول، أن التصويت من أجل البقاء في الاتحاد الأوروبي ليس دليلاً على الجبن بل على الثقة.
من جهة أخرى، قالت الصحيفة الاقتصادية المرموقة «فايننشال تايمز» إن «التخلي عن قضية الإصلاح البناء لأوروبا هي فعلاً غير كاملة سيكون خطوة أكثر من انهزامية. سيكون عمل عملية مجانية لإلحاق الضرر بأنفسنا».
أما مجلة «ذي ايكونوميست» العريقة فقد اتخذت موقفاً مماثلاً وعنونت: «إذا لم نتحد فسنسقط»، مضيفة أن مغادرة الاتحاد قد يتسبب بأضرار جسيمة ودائمة للنظام السياسي والاقتصاد البريطانيين، ورأت أن خروجاً من الاتحاد سيشكل هزيمة للنظام التقدمي الذي دعم ازدهار الغرب.
من جهتها، أعلنت الصحيفة الأوسع انتشاراً في بريطانيا «ذي صن» موقفها الأسبوع الماضي، وأكدت أن الخروج من الاتحاد «فرصة لجعل بريطانيا افضل ولاستعادة ديمقراطيتنا، وحماية قيمنا، والثقافة التي نفخر بها على وجه حق».
ورأت الصحيفة، أن مستقبل المملكة المتحدة، الذي يعطله «توسع لدولة الفدارلية بلا توقف، سيكون أسوأ إذا بقيت المملكة المتحدة داخل الاتحاد».
أما صحيفة «ديلي تغراف» (اليمينية)، فقد دعت أيضاً إلى الخروج من الاتحاد أمس الأول. وكتبت أن «عالماً من الفرص ينتظر مملكة متحدة مستقلة»، مؤكدة أن دعمها لمغادرة التكتل، لم يأت من حنينها إلى زمن ولى بل نابع من الرغبة في انطلاقة جديدة. وأضافت «إذا كان استفتاء الخميس خياراً بين الخوف والأمل، فإننا نختار الأمل».
استطلاعات
واستطلاعات الرأي منقسمة إذ يشير اثنان منها إلى تقدم معسكر البقاء، فيما يظهر ثالث فوز معسكر الخروج.
وكتب لينتون كروسبي الخبير السياسي الاستراتيجي في صحيفة «ديلي تلغراف «إن جميع المؤشرات «تدل على استفتاء لن تحسم نتيجته حقاً حتى اللحظة الأخيرة».
وأجريت تلك الاستطلاعات في غالبيتها بعد اغتيال النائبة العمالية جو كوكس، البالغة من العمر 41 عاماً والوالدة لطفلتين، بعد إطلاق النار عليها وطعنها أثناء توجهها للقاء الناخبين في دائرتها في شمال إنكلترا الأسبوع الماضي.
والقاتل المفترض توماس مير البالغ من العمر 52 عاماً، عرف عن نفسه بـ»قاتل الخونة، الحرية لبريطانيا» عند مثوله للمرة الأولى امام المحكمة التي وجهت له تهمة القتل.
وينتظر أن يكشف حزب الاستقلال (يوكيب) المناهض للاتحاد الاوروبي عن ملصق دعائي جديد، بعد أن قال منتقدون، إن الملصق السابق الذي يصور طوابير من المهاجرين التي تسير في أوروبا وتحتها عبارة «نقطة الانهيار»، يحرك الكراهية.



اترك تعليقاً