مقالة عادل عبدالله القناعي : التعاطف الغبي

IMG_6685.JPG

كويت نيوز :

عندما تم قتل الصحفيين جون فولي وستيفين سوتلوف على يد ما يسمي بعصابات تنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام ، قامت الدنيا ولم تقعد ، حيث قام الرئيس الأمريكي بتجييش العالم كله للقضاء على هذا التنظيم الأرهابي كما يدعى هو ، ولكن الحقيقية إن ما يفعله هو إعادة رسم وتقسيم وإحتلال العالم العربي والإسلامي مرة أخرى بمخطط خبيث أعد سابقا وفق جدول زمنى ثابت ومحدد .
وتقوم أمريكا حاليا بتجنيد العالم معها في المشاركة بإعادة صياغة الإستعمار إلى الدول العربية ، حيث كثفت إجتماعاتها وتحالفاتها ووضعت الاستراتيجيات ، وجيشت الجيوش ، وجهزت أساطيل السفن والطائرات وقربتها من السواحل العربية والإسلامية ، وجندت مجلس الأمن وحلف الناتو لأخذ الضوء الأخضر للقيام بحملتها الشنيعة ضد المسلمين ، وأعدت التحالفات مع بريطانيا وأستراليا وكندا وفرنسا وبولندا والدنمارك وألمانيا للقضاء على الإسلام والمسلمين في جميع انحاء العالم العربي والإسلامي بذريعة القضاء على الأرهاب .
والطامة الكبرى في هذا الموضوع هو تعاطف ومشاركة بعض القادة العرب والمسلمين في هذا المخطط الإستعماري ، الذى يراد به تشوية وقتل المسلمين ، وبأمر من أمريكا ” الشيطان الأكبر ” خضعت وأستسلمت بعض الأنظمة العربية وبدأت تتنازل عن حريتها وكرامتها بمقابل الحفاظ على عروشها الزائلة ، وهذا ما نراه حاليا يحدث على الساحة السياسية .
وسؤالنا إلى بعض حكام العرب والمسلمين ، أين ذهب تعاطفكم عن ما يجرى من أرهاب وجرائم وقطع أشلاء المسلمين وأكلها في بورما المسلمة ؟ أين ذهبت ضمائركم عن ما يجرى من قطع رؤوس المسلمين وضربهم حتى الموت وحرق نسائهم وأكل لحومهم من قبل المليشيات المسيحية في أفريقيا الوسطى ؟ أين ذهبت مشاعركم عن ما يجرى من قتل للمسلمين والتمثيل بجثثهم وحرقها حية في الشوارع أمام أعين المارة من قبل الهندوس في الهند ؟
فكفاكم إيمان وتصديق بأمريكا وحلفائها ، فأنتم بذلك مشاركين بجرائمهم الإرهابية ضد المسلمين ، فإلى متى تساندونهم وتمولونهم وتخدمون أجندتهم الخاصة ، وتقدمون لهم الدعم المالي والمعنوي ؟ ولكن نحن على يقين تام بأنه سيأتي يوم ، وهو قريب ، وستحاسبكم شعوبكم عن ما اقترفتموه من جرائم ودمار ضد المسلمين في العالم العربي والإسلامي .

كاتب المقالة : الاستاذ

عادل عبــــداللــه القناعـــي

شاهد أيضاً

الشيخ يحيى العقيلي: كونوا لأبنائكم قرة أعينهم حتى لا يكونوا فتنة لكم

الأبناء هبة من الله جل وعلا، ونعمة من نعمه التي امتن بها على عباده، قال …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

كويت نيوز

مجانى
عرض