كونا – حققت دولة الكويت إنجازا خليجيا مزدوجا بفوز التطبيق الحكومي الموحد للخدمات الإلكترونية (سهل) بجائزة أفضل تطبيق حكومي شامل وحصول (رحلة المولود) على جائزة التميز في فئة أفضل خدمة رقمية حكومية ضمن جائزة الحكومة الرقمية لدول مجلس التعاون.

وجاء الإعلان على هذا الإنجاز في خلال الدورة السابعة للجائزة التي استضافتها مملكة البحرين أمس في تتويج يعكس نجاح التجربة الكويتية في رقمنة الخدمات الحكومية وتعزيز التكامل بين الجهات وتطوير تجربة المستخدم.

وأعرب وزير الدولة لشؤون الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات ووزير الإعلام والثقافة بالوكالة عمر العمر لوكالة الانباء الكويتية (كونا) اليوم الخميس عن فخره واعتزازه بهذا التتويج الخليجي المزدوج مؤكدا أن فوز (سهل) وتميز (رحلة المولود) يعكسان ما وصلت إليه دولة الكويت من تقدم في تطوير الخدمات الحكومية الرقمية ويجسدان نجاح العمل الحكومي المشترك في تقديم خدمات أكثر تكاملا وكفاءة.

وقال العمر “نهدي هذا الإنجاز إلى مقام حضرة صاحب السمو أمير البلاد الشيخ مشعل الأحمد الجابر الصباح وسمو ولي عهده الأمين الشيخ صباح خالد الحمد الصباح وسمو الشيخ أحمد عبدالله الأحمد الصباح رئيس مجلس الوزراء حفظهم الله ورعاهم تقديرا لدعمهم المتواصل لمسيرة التحول الرقمي في دولة الكويت وحرصهم على تطوير الخدمات الحكومية وتسهيل حياة المواطنين والمقيمين”.

وأضاف أن “الحصول على جائزتين خليجيتين في يوم واحد يمثل مصدر فخر واعتزاز ويؤكد نجاح الرؤية التي انطلق منها تطبيق (سهل) ليس فقط في جمع الخدمات الحكومية تحت مظلة رقمية واحدة وإنما في تطوير طريقة تقديمها والانتقال من الخدمات الفردية إلى الرحلات الرقمية المتكاملة التي تضع احتياجات المواطن في صميم عملية التطوير”.

وأكد العمر أن هذا التتويج يمثل إنجازا وطنيا مشتركا لجميع الجهات الحكومية المشاركة في تطبيق (سهل) مشيرا إلى أن تميز (رحلة المولود) على المستوى الخليجي هو تقدير خاص لجهود الجهات السبع المشاركة فيها وهي وزارات العدل والصحة والداخلية والتجارة والصناعة والهيئة العامة للمعلومات المدنية والهيئة العامة للقوى العاملة وديوان الخدمة المدنية والتي تكاملت جهودها لتقديم تجربة رقمية مترابطة تختصر الإجراءات الحكومية المرتبطة بالمولود الجديد.

وأعرب عن خالص شكره وتقديره لقيادات الجهات الحكومية المشاركة وأعضاء اللجنة التنفيذية لتطبيق (سهل) والفرق الفنية والإدارية التي أسهمت في تطوير التطبيق ورحلاته الرقمية مؤكدا أن هذه الجوائز هي تتويج لجهود وطنية مشتركة وعمل متواصل خلف الكواليس أثمر عن تقديم خدمات حكومية أكثر سهولة وكفاءة للمواطنين والمقيمين.

وأشار العمر إلى أن المرحلة المقبلة ستشهد مواصلة تطوير التطبيق والتوسع في إطلاق المزيد من الرحلات الرقمية إلى جانب الاستفادة من تقنيات الذكاء الاصطناعي والخدمات الاستباقية وتعزيز التكامل بين الجهات الحكومية مؤكدا أن هذا التتويج الخليجي المزدوج يمثل مسؤولية مضاعفة لمواصلة التطوير والارتقاء بجودة الخدمات الحكومية وتجربة المستخدم.

ومن جانبه أكد رئيس اللجنة التنفيذية لتطبيق (سهل) العقيد بشار السيد هاشم في تصريح مماثل ل(كونا) أن الفوز بجائزة أفضل تطبيق حكومي شامل وتميز (رحلة المولود) يعكسان نجاح منظومة العمل الحكومي المشترك التي تقوم على التنسيق المستمر بين الجهات الحكومية وإعادة هندسة الإجراءات وتطوير الخدمات وتعزيز الربط وتبادل البيانات.

وأوضح أن تطبيق (سهل) استطاع أن يجمع خدمات 42 جهة حكومية ضمن منصة رقمية موحدة فيما قدمت (رحلة المولود) نموذجا عمليا لانتقال الجهات الحكومية من تقديم خدمات منفصلة إلى العمل ضمن رحلة رقمية مترابطة تتكامل فيها الإجراءات والأنظمة الحكومية لخدمة المواطن.

وأضاف أن هذا الإنجاز هو ثمرة جهود جماعية بذلتها الجهات الحكومية والفرق الفنية والإدارية المشاركة مؤكدا أن اللجنة التنفيذية ستواصل العمل على تسريع رقمنة الخدمات وتطوير الرحلات الرقمية الجديدة بما يعزز كفاءة الأداء الحكومي ويختصر الوقت والجهد على المستخدمين.

ومن جانبها أكدت عضو اللجنة التنفيذية فجر الياسين ل(كونا) أن التتويج الخليجي المزدوج يعكس أهمية التركيز على جودة الخدمات الحكومية الرقمية وتجربة المستخدم مشيرة إلى أن تطوير تطبيق (سهل) لا يقتصر على زيادة عدد الخدمات وإنما يشمل تحسين سهولة استخدامها ووضوح إجراءاتها ومدى قدرتها على تلبية احتياجات المستفيدين.

وأوضحت الياسين أن (رحلة المولود) تمثل نموذجا لهذا التوجه حيث جرى تصميمها حول احتياجات الأسرة لتوفير تجربة مترابطة تسهل إنجاز الإجراءات المرتبطة بالمولود الجديد بدلا من التعامل مع كل جهة حكومية بصورة منفصلة.

وأضافت أن ملاحظات المستخدمين ومقترحاتهم تشكل عنصرا أساسيا في مواصلة تطوير التطبيق وخدماته مؤكدة أن المحافظة على ثقة المستخدمين تتطلب الاستمرار في تحسين الجودة وسهولة الاستخدام والارتقاء بالتجربة الرقمية.

بدورها أوضحت عضو اللجنة التنفيذية أمينة عبدالرحيم في تصريح مماثل أن هذا الإنجاز يعكس أهمية التكامل التقني بين الأنظمة الحكومية ودوره في بناء منصة رقمية موحدة قادرة على تقديم خدمات مترابطة بكفاءة وموثوقية.

وأكدت أن نجاح (رحلة المولود) جاء نتيجة جهود فنية مشتركة لتحقيق الربط وتبادل البيانات بين الجهات الحكومية المشاركة بما يسهم في تقليل تكرار الإجراءات والمستندات وتسهيل انتقال المعاملات بين الأنظمة الحكومية.

ورأت أن تطوير البنية التقنية وتعزيز جاهزية الأنظمة الحكومية يشكلان أساسا مهما لاستدامة الخدمات الرقمية والتوسع في إطلاق المزيد من الرحلات المتكاملة مشيدة بجهود الفرق الفنية في الجهات المشاركة التي أسهمت في إنجاح هذه التجربة وتحقيق هذا التميز الخليجي.

ويأتي هذا التتويج تقديرا لما حققه تطبيق (سهل) من تطور في تقديم الخدمات الحكومية عبر منصة رقمية موحدة تضم 42 جهة حكومية وتتيح للمواطنين والمقيمين إنجاز معاملاتهم إلكترونيا بسهولة وكفاءة إلى جانب نجاح (رحلة المولود) في تقديم نموذج متقدم للتكامل الحكومي يجمع خدمات وإجراءات عدد من الجهات الحكومية ضمن رحلة رقمية واحدة تتمحور حول احتياجات الأسرة الكويتية.

ويعد هذا الإنجاز المزدوج محطة جديدة في مسيرة التحول الرقمي في دولة الكويت حيث يجمع بين التميز في بناء منصة حكومية شاملة والتميز في تطوير الخدمات والرحلات الرقمية التي تختصر الإجراءات وتبسط تجربة المستخدم.

ويأتي هذا الإنجاز ليضيف تتويجا خليجيا جديدا إلى سجل تطبيق (سهل) بعد حصوله خلال عام 2025 على تكريم خاص ضمن جائزة التميز الحكومي العربي وفوزه بجائزة سمو الشيخ سالم العلي الصباح للمعلوماتية بما يعكس استمرار حضور التجربة الكويتية في المحافل المتخصصة في الرقمنة والخدمات الحكومية.

ويؤكد هذا التتويج المزدوج أن نجاح التحول الرقمي لا يقاس فقط بعدد الخدمات أو المعاملات المنجزة وإنما بمدى قدرة الجهات الحكومية على العمل والتكامل ضمن منظومة واحدة وتقديم تجربة رقمية متكاملة ترتقي بجودة الخدمات وتسهل حياة المواطنين والمقيمين.

وشهد وزير الداخلية البحريني رئيس اللجنة الوزارية لتقنية المعلومات والاتصالات الفريق أول الشيخ راشد بن عبد الله آل خليفة والأمين العام لمجلس التعاون جاسم البديوي حفل تكريم الفائزين بجائزة الحكومة الرقمية لدول المجلس التعاون لدول الخليج العربية الذي أقيم مساء امس في مملكة البحرين.

وقال الوزير البحريني في كلمة له خلال الحفل ان التجارب والخبرة الواقعية تؤكد أن الأمن والتنمية والاستثمار في التكنولوجيا وجهان لعملة واحدة وأن العمل المشترك والتنسيق السريع للتعامل مع الإيقاع الجديد في مفهوم الأمن والاستجابة أصبح ضرورة حتمية خاصة بعد تجاوز التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي الحدود وأصبح الفضاء الرقمي ساحة مفتوحة للحركة بلا إذن أو قيود.

واضاف ان أمن البنية الرقمية أصبح جزءا لا يتجزأ من أمن الدول وقدرتها على الصمود والاستمرار وهو ما يستوجب مواصلة تعزيز التعاون الخليجي في مجال الأمن السيبراني ورفع الجاهزية وتبادل الخبرات والمعلومات وضمان استمرارية الخدمات الحيوية في مختلف الظروف.

ومن ناحيته أكد الأمين العام في كلمة مماثلة أن جائزة الحكومة الرقمية لدول مجلس التعاون تكتسب أهمية خاصة فهي ليست مجرد مناسبة لتكريم الجهات الفائزة وإنما منصة خليجية لاكتشاف الأفكار المتميزة وتحفيز الابتكار وتحويل التجارب الناجحة إلى فرص للتطوير والاستفادة المشتركة.

وأضاف أن “القيمة الحقيقية لهذه الجائزة لا تقاس بعدد الجهات الفائزة فحسب بل بمدى قدرتنا على تعميم التجارب الناجحة والاستفادة من الحلول المبتكرة وتحويل الإنجازات الفردية إلى قيمة مضافة للعمل الخليجي المشترك”.

وتضمن الحفل فيلما قصيرا عن الجائزة ومراحلها السابقة ودورها في تحفيز أنشطة ومجالات عمل الحكومة الرقمية في دول المجلس.

وقام وزير الداخلية البحريني رئيس اللجنة الوزارية لتقنية المعلومات والاتصالات والأمين العام لمجلس التعاون بتكريم الفائزين بجائزة الحكومة الرقمية 2026 وأعضاء لجنة التحكيم وكذلك مؤسسي الجائزة من دول مجلس التعاون.


اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *