
قال خبير الأرصاد الجوية عيسى رمضان إن غداً يشهد بداية فترة البارح الكبير أو «بارح الجوزة» المعروف بطالع الثريا، موضحاً أن مصطلح البوارح ليس حديثاً بل يعود إلى مئات السنين في التراث العربي.
وأوضح رمضان أن ابن منظور ذكر في كتاب «لسان العرب» أن البوارح هي الرياح الشمالية الشديدة التي تهب خلال فصل الصيف وتحمل الأتربة والغبار، فيما أشار الأزهري نقلاً عن عدد من علماء اللغة إلى أن كل الرياح التي تهب خلال نجوم القيظ تعد من البوارح، وتشتهر بحرارتها وشدتها.
وبيّن أن التفسير العلمي الحديث للبوارح يرتبط بامتداد المنخفض الموسمي الهندي خلال بداية فصل الصيف، حيث تتشكل فروقات الضغط الجوي التي تؤدي إلى نشاط الرياح الشمالية الغربية الجافة والحارة، وعند مرورها فوق المناطق الصحراوية تحمل معها الرمال والأتربة لتعبر دول الخليج.
وأضاف أن البوارح تنقسم إلى فترتين رئيسيتين، الأولى «البارح الصغير» خلال طالع البطين من 25 مايو إلى 6 يونيو، والثانية «البارح الكبير» أو «بارح الجوزة» خلال طالع الثريا من 7 أو 9 يونيو حتى 16 يوليو، وتتخللها فترة «التويبع» بين 20 يونيو و2 يوليو التي تشهد رياح السموم والأجواء شديدة الحرارة.
وأشار إلى أن المرحلة التالية تمتد من 3 إلى 15 يوليو وتعرف بفترة الجوزاء الأولى أو الميزان، وتتزامن مع طالع نجم الهقعة، حيث يشتد حر الصيف وتزداد فرص هبوب رياح السموم، لافتاً إلى أن آخر أيام البوارح تمتد حتى 28 يوليو مع تفاوت شدتها ومدتها من عام إلى آخر تبعاً للمتغيرات المناخية وقوة المنخفض الموسمي الهندي.
وأكد رمضان أنه سيتناول خلال الأيام المقبلة مزيداً من التفاصيل حول البوارح ودورها في زيادة العواصف الرملية خلال فصل الصيف.

اترك تعليقاً