
أصدر النائب الأول لرئيس مجلس الوزراء ووزير الداخلية ورئيس مجلس إدارة الهيئة العامة للقوى العاملة الشيخ فهد اليوسف القرار الوزاري رقم (3) لسنة 2026 بشأن تنظيم تشغيل العمالة في أماكن العمل المكشوفة خلال فترات الحظر والظروف المناخية غير الملائمة، فيما أعلنت الهيئة العامة للقوى العاملة أن القرار يأتي في إطار تعزيز اشتراطات السلامة والصحة المهنية وحماية العمالة من المخاطر الناتجة عن التعرض المباشر للعوامل المناخية القاسية.
وأكدت مدير عام الهيئة العامة للقوى العاملة م. رباب العصيمي أن القرار يأتي استناداً إلى القوانين والقرارات المنظمة لسوق العمل، وبما يواكب المتغيرات المناخية ويعزز بيئة العمل الآمنة في مواقع العمل المكشوفة، مشيرة إلى أن صدور القرار يعكس حرص الهيئة على تطوير منظومة التشريعات العمالية بما يحقق أعلى معايير الحماية والرعاية للقوى العاملة في دولة الكوي.
وأضافت العصيمي أن القرار نصّ على حظر تشغيل العمالة في الأماكن المكشوفة يومياً خلال الفترة من الساعة الحادية عشرة صباحاً حتى الرابعة عصراً، وذلك اعتباراً من الأول من يونيو وحتى الحادي والثلاثين من أغسطس من كل عام، مع منح الهيئة صلاحية تعديل مواعيد الحظر أو مدته وفقاً للمتغيرات المناخية والبيئية.
وأوضحت أن القرار تضمن كذلك حالات إضافية يُحظر فيها تشغيل العمالة بالأماكن المكشوفة متى ما شكّلت الظروف الجوية أو البيئية خطراً على صحة وسلامة العاملين، ومن بينها العواصف الترابية، والأمطار الغزيرة، وارتفاع نسب الرطوبة أو درجات الحرارة بصورة استثنائية، إضافة إلى الكوارث الطبيعية والأوبئة والحالات الطارئة.
وبيّنت العصيمي أن القرار استثنى بعض الأعمال ذات الضرورة الفنية أو التشغيلية التي لا تحتمل التأجيل، شريطة الحصول على موافقة مسبقة من إدارة تفتيش العمل والالتزام الكامل باشتراطات السلامة والصحة المهنية، مشيرة إلى أن هذه الأعمال تشمل الصيانات الطارئة والخدمات العامة والأعمال المرتبطة بالمرافق الحيوية.
وأكدت أن القرار ألزم أصحاب الأعمال بتوفير مياه الشرب الباردة، ووسائل الإسعافات الأولية، ومواقع مظللة لراحة العمال، إلى جانب تنظيم فترات راحة مناسبة تتلاءم مع طبيعة العمل والظروف المناخية، بما لا يخل بساعات العمل القانونية.
وشددت العصيمي على أن الهيئة لن تتهاون في اتخاذ الإجراءات القانونية بحق المخالفين، داعية أصحاب الأعمال إلى الالتزام التام بأحكام القرار حفاظاً على سلامة العمالة وتعزيزاً لمعايير بيئة العمل الآمنة في البلاد، بما ينسجم مع توجهات الدولة في دعم بيئة عمل إنسانية ومستدامة تراعي صحة وسلامة جميع العاملين.

اترك تعليقاً