أعلنت وكالة سلامة الطيران التابعة للاتحاد الأوروبي اليوم الجمعة أن الاستخدام المحتمل للوقود الأمريكي للطائرات (جيت إيه) داخل دول التكتل لن يثير مخاوف تتعلق بالسلامة شريطة أن تتم إدارة العملية بشكل مناسب.

وقالت الوكالة في توصيات جديدة إن “الإدخال المحتمل لوقود (جيت إي) في أوروبا أو في أجزاء أخرى من العالم لن يولد مخاوف تتعلق بالسلامة إذا تمت إدارة إدخاله بشكل صحيح”.

ويعد وقود (جيت إيه) المنتج في الولايات المتحدة مختلفا عن وقود (جيت إيه 1) المستخدم حاليا في أوروبا ومعظم دول العالم.

وأوضحت الوكالة أن وقود (جيت إيه) لديه نقطة تجمد أعلى مقارنة بوقود (جيت إيه 1) ما يجعله أقل مقاومة لدرجات الحرارة المنخفضة جدا خلال الرحلات الطويلة.

ورغم ذلك شددت وكالة سلامة الطيران الأوروبية على أن إدخال هذا الوقود إلى منظومة تعمل تاريخيا بوقود (جيت إيه 1) قد يسبب “مخاطر تشغيلية” عند استخدام النوعين معا.

وتأتي توصيات الوكالة في وقت يبحث فيه الاتحاد الأوروبي عن حلول لمواجهة مخاطر نقص الوقود نتيجة تداعيات الحرب في الشرق الأوسط والاضطرابات التي أثرت على أسواق الطاقة العالمية.

وأعلنت العديد من شركات الطيران وخصوصا منخفضة التكلفة إلغاء رحلات جوية فيما طالبت بعض الشركات الاتحاد الأوروبي بالسماح بإعفاءات مؤقتة تتعلق بالوقود.

على صعيد متصل حذر الاتحاد الأوروبي اليوم شركات الطيران من فرض رسوم إضافية على الوقود بعد إتمام شراء التذاكر وذلك في ظل الضغوط التي يواجهها قطاع الطيران نتيجة ارتفاع أسعار الطاقة بسبب الحرب في الشرق الأوسط.

وقالت المتحدثة باسم المفوضية الأوروبية آنا كايسا إيتكونن في تصريح للصحفيين بمقر الاتحاد ببروكسل إن “شركات الطيران يمكنها تعديل الأسعار المعلنة وفقا للوضع الحالي لكن لا يمكن تبرير إضافة رسوم وقود على التذكرة بعد شرائها”.

وأضافت إيتكونن أن أي تعديلات على الأسعار بعد إتمام الحجز قد “تثير مسائل تتعلق بممارسات تجارية غير عادلة بموجب قواعد الاتحاد الأوروبي”.

وأكدت المفوضية الأوروبية في وثيقة توجيهية نشرتها اليوم بشأن أزمة الطاقة التي تؤثر على قطاع الطيران أن “أي تغيير بأثر رجعي على السعر يعد مستبعدا”.

وأوضحت أن شركات الطيران “لا يمكنها تضمين شروط وأحكام تسمح لها برفع سعر التذكرة فوق السعر المعلن وقت الشراء لمجرد أن أسعار الوقود أصبحت أعلى مما كانت تتوقعه”.

وتأتي هذه التحذيرات في وقت تواجه فيه شركات الطيران الأوروبية ارتفاعا حادا في تكاليف الوقود نتيجة اضطرابات أسواق الطاقة المرتبطة بالحرب في الشرق الأوسط.


اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *