
أكد الرئيس اللبناني جوزاف عون اليوم الجمعة تمسك بلاده بإيقاف إطلاق النار والأعمال العسكرية كافة للانطلاق بمفاوضات مع الاحتلال الإسرائيلي تنهي الوضع المضطرب القائم في الجنوب.
وذكرت الرئاسة اللبنانية في بيان أن ذلك جاء لدى استقبال الرئيس عون المفوضة الأوروبية لشؤون المساواة والجاهزية وإدارة الأزمات حجة لحبيب.
ونقل البيان عن الرئيس عون تشديده على أن الدعم الذي تقدمه دول الاتحاد الأوروبي للبنان “يجب أن يصب في إطار الضغط” لإلزام الاحتلال الإسرائيلي بوقف إطلاق النار والامتناع عن تفجير المنازل وجرفها في القرى التي يحتلها في الجنوب إضافة إلى التوقف عن استهداف المسعفين والإعلاميين ورجال الدفاع المدني.
وأشار إلى ارتفاع الحاجة المتزايدة لإغاثة النازحين بسبب اعتداءات الاحتلال ما جعل لبنان يناشد الدول الشقيقة والصديقة تقديم المساعدات الإنسانية والإنمائية العاجلة مثمنا في هذا الإطار “التجاوب الدائم” للاتحاد الأوروبي مع احتياجات لبنان وحرص دوله على “السيادة الكاملة” على الأراضي اللبنانية كلها.
من جهتها أكدت لحبيب وقوف الاتحاد الأوروبي إلى جانب لبنان واستمراره في تقديم المساعدات لإغاثة النازحين إلى جانب الدعم السياسي “الكامل” لخيار المفاوضات وحصرية السلاح.
وقالت لحبيب في تصريح إعلامي عقب اجتماعها مع الرئيس عون إن ست رحلات جوية إنسانية من الاتحاد الاوروبي حملت مئات الأطنان من الإمدادات الأساسية ووصلت في الأيام الماضية إلى بيروت وستصل طائرة سابعة غدا السبت مشددة على أن المساعدات الإنسانية “مهما كانت ضرورية لا يمكن أن تكون حلا بمفردها”.
وأشارت إلى أنه منذ الغارات الجوية الأولى ونزوح السكان في مارس الماضي قدم الاتحاد الأوروبي على وجه السرعة أكثر من 117 مليون دولار أمريكي (100 مليون يورو) كمساعدات إنسانية لمساعدة آلاف الأشخاص الذين أجبروا على النزوح داخل وطنهم.
واعتبرت أن ايقاف إطلاق النار الذي جرى تمديده الشهر الماضي “فتح نافذة أمل ولكنها هشة” لافتة إلى استمرار الانتهاكات واستمرار “انتهاك القانون الدولي الإنساني يوميا”.
وقالت لحبيب “نحن نعلم بالجهود التي تبذلها الحكومة اللبنانية حاليا لمنع التصعيد غير أن البلاد لا تزال عالقة” بين الاحتلال الإسرائيلي و(حزب الله) “في قلب أزمة خارجة عن سيطرتها”.
وأضافت أنه “لإنهاء هذه الأزمة يجب احترام سلامة أراضي لبنان بالكامل ويتعين على (حزب الله) وقف هجماته وأن ينزع سلاحه” فيما يجب على الاحتلال الإسرائيلي وقف قصفه “الذي استهدف مرارا وتكرارا بنى تحتية مدنية وجسورا ومستشفيات ومدارس”.
وختمت المسؤولة الاوروبية قولها “حتى يؤدي وقف إطلاق النار إلى السلام يجب التحلي بالشجاعة السياسية لمعالجة الجذور العميقة للنزاعات التي تغرق الشرق الأوسط في النار والدماء في الوقت الراهن”.

اترك تعليقاً