
أثار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب جدلاً واسعاً في الأوساط السياسية والإعلامية الأمريكية، بعد قيامه بتحويل اجتماع رسمي مخصص لتشجيع اللياقة البدنية للأطفال دون سن الرابعة عشرة إلى خطاب سياسي وعسكري مكثف تناول قضايا الحروب النووية والنزاعات الدولية.
وكان من المقرر أن تركز الفعالية التي عُقدت في المكتب البيضاوي على إطلاق “جائزة اللياقة البدنية الرئاسية” بحضور وزيري الدفاع والصحة، إلا أن الرئيس تجاوز جدول الأعمال المخصص لمناقشة التمارين الرياضية والركض، ليبدأ في استعراض تفاصيل عسكرية دقيقة حول الصراع مع إيران أمام الحضور من القصر والناشئين.
وفي تصريحات وُصفت بـ”غير المعتادة” نظراً للفئة العمرية الحاضرة، أبلغ ترامب الأطفال بأن الولايات المتحدة “ربما لم تكن لتوجد الآن” لو حصلت إيران على سلاح نووي، واصفاً خصومه السياسيين والدوليين بـ”أشخاص مرضى”، ومستخدماً لغة حادة في توصيف الضربات العسكرية لقاذفات الـ B-2.
ولم يقتصر الحديث على الملفات الخارجية، بل استغل الرئيس وجوده أمام الأطفال لمناقشة قضايا داخلية شائكة، شملت ادعاءاته حول “تزوير انتخابات 2020″، وانتقاد سياسات الإدارات السابقة في ملف الحدود، بالإضافة إلى طرحه لموضوع مشاركة المتحولين جنسياً في الرياضة بأسلوب تهكمي أمام الصغار.
وقد قوبل هذا المشهد بموجة من الانتقاد من قبل البرامج الحوارية والمنصات الإعلامية، وفي المقابل، دافع مؤيدو البيت الأبيض عن أسلوب الرئيس، مشيرين إلى أنه يتعامل بعفوية وصراحة مطلقة مع كافة فئات الشعب، بمن فيهم جيل الشباب، لوضعهم في صورة التحديات الكبرى التي تواجه البلاد.

اترك تعليقاً