
أثارت الاستعدادات الجارية لاستضافة بطولة كأس العالم 2026 في الولايات المتحدة نقاشاً واسعاً داخل قطاع الضيافة، بعدما بدأت بعض المدن المضيفة في اتخاذ إجراءات استباقية للتعامل مع التدفق الكبير المتوقع للجماهير من مختلف أنحاء العالم، وما يحمله ذلك من اختلافات ثقافية في أنماط الاستهلاك والعادات المرتبطة بالخدمات.
قال حساب El Bernabéu على إكس، إنه في مدينة كانساس سيتي، إحدى أبرز المدن المستضيفة، برزت توصية من جمعية مطاعم ميزوري تدعو أصحاب المطاعم إلى تطبيق نسبة إكرامية تلقائية تصل إلى 20% على فواتير الزبائن خلال فترة البطولة، وذلك بهدف حماية دخل العاملين في القطاع، خصوصاً في ظل توقع استقبال مئات الآلاف من الزوار القادمين من دول لا تعتمد ثقافة الإكراميات بنفس الشكل المتعارف عليه في الولايات المتحدة.
وأوضح “تستند هذه الخطوة إلى مخاوف حقيقية لدى العاملين في المطاعم من تراجع دخلهم خلال فترة كأس العالم، حيث يعتمد جزء كبير من أجورهم على الإكراميات التي يتركها الزبائن، وهو ما قد يتأثر بشكل مباشر نتيجة اختلاف العادات بين الجماهير الدولية، خاصة أن بعض الدول لا تعتبر الإكرامية عنصراً أساسياً في تكلفة الخدمة”.
وأضاف “رغم أن هذه التوصية لا تحمل طابعاً إلزامياً، وتبقى خاضعة لتقدير كل صاحب مطعم، فإنها فتحت باباً للنقاش حول مدى شفافيتها وتأثيرها على تجربة الزبائن، خصوصاً في حال عدم توضيحها بشكل كافٍ”.
وتابع “في هذا السياق، شددت الجهات المعنية على ضرورة إبلاغ العملاء مسبقاً بهذه السياسة، سواء من خلال لافتات واضحة عند مداخل المطاعم، أو عبر قوائم الطعام، أو حتى بشكل شفهي قبل تقديم الطلبات”.
وأردف “يُعد فرض إكرامية بنسبة 20% أمراً متماشياً مع المعدلات السائدة في المطاعم الأمريكية، التي تتراوح عادة بين 18% و22% في خدمات الجلوس، إلا أن تحويلها إلى إضافة تلقائية على الفاتورة يثير تساؤلات لدى بعض الزوار حول حرية الاختيار، خاصة لأولئك غير المعتادين على هذا النظام”.
وأكمل “تأتي هذه الإجراءات في إطار سعي المدينة لتحقيق توازن دقيق بين الحفاظ على الطابع الترحيبي بالضيوف القادمين من الخارج، وضمان استقرار دخل العاملين في قطاع الخدمات خلال فترة تُعد من الأكثر ازدحاماً في تاريخها، حيث تمتد فعاليات البطولة لأسابيع طويلة وتشهد ضغطاً غير مسبوق على المطاعم والمرافق السياحية”.

اترك تعليقاً