
أفاد مسؤول أمريكي ومصدر، أمس الأربعاء، بأن وزير البحرية جون فيلان أُقيل من منصبه، في تغيير آخر تشهده وزارة الدفاع الأمريكية (البنتاغون) في وقت الحرب، بعد أسابيع قليلة من إقالة الوزير بيت هيغسيث لأعلى جنرال في الجيش.
وأعلن المتحدث باسم البنتاغون، شون بارنيل، رحيل فيلان في بيان مقتضب، قائلاً إنه “يغادر الإدارة بأثر فوري”، لكنه لم يذكر سبباً لذلك أو يوضح ما إذا كان هو من اتخذ قرار الرحيل.
وقال المصدران، اللذان طلبا عدم الكشف عن هويتيها، إن من أسباب إقالة فيلان البطء الشديد في تنفيذ الإصلاحات الرامية إلى تسريع بناء السفن، ووجود خلاف مع القيادة العليا في البنتاغون.
وأشار أحد المصدرين إلى سوء العلاقات مع هيغسيث ونائبه ستيف فاينبرغ، وكذلك مع الرجل الثاني في البحرية هونغ كاو، الذي قال البنتاغون إنه سيتولى الآن منصب وزير البحرية بالإنابة. وأرجع المصدر أيضاً القرار إلى تحقيق يتعلق بالأخلاقيات في مكتب فيلان.
فيلان، الملياردير الذي يُعتقد أنه على علاقة وثيقة بالرئيس دونالد ترامب، هو أول وزير عسكري تختاره الإدارة يُقال من منصبه منذ عودة ترامب إلى الرئاسة العام الماضي.
ويأتي رحيله في سياق أوسع من الاضطرابات على جميع مستويات القيادة في البنتاغون في عهد هيغسيث، بما في ذلك إقالة رئيس هيئة الأركان المشتركة الجنرال في القوات الجوية سي.كيو براون في العام الماضي، وكذلك رئيس العمليات البحرية ونائب رئيس أركان سلاح الجو، فيما استقال قائد القيادة الجنوبية الأمريكية بعد عام واحد من توليه منصبه.
وفي الثاني من أبريل الجاري، أقال هيغسيث رئيس أركان الجيش راندي جورج، دون ذكر سبب. وقال مسؤولان أمريكيان إن القرار مرتبط بالتوتر بين هيغسيث ووزير الجيش دانيال دريسكول.
ويصرّ وزير الدفاع بيت هيغسيث، على أن الرئيس يختار من يراه الأنسب للمنصب، غير أن الديموقراطيين لا يخفون مخاوفهم من تسييس محتمل للمؤسسة العسكرية الأمريكية، المعروفة عادة بحيادها بإزاء المشهد السياسي.
وتحدث هذه التطورات وسط وقف إطلاق نار يشهد توتراً مع إيران، في وقت تحرك فيه الولايات المتحدة المزيد من الأصول البحرية لنشرها في الشرق الأوسط.
ويعتمد الجيش الأمريكي على الأصول البحرية لفرض حصار على إيران، ويأمل ترامب في أن يضغط هذا على طهران للتفاوض على إنهاء الصراع وفقاً لشروطه.
وتتعرض البحرية لضغوط شديدة لتوسيع أسطولها. فقد أصبحت صناعة بناء السفن في الصين الآن تفوق نظيرتها في الولايات المتحدة، التي كانت ذات يوم قوة عالمية.
ويتضمن طلب ترامب لميزانية الدفاع البالغة 1.5 تريليون دولار للسنة المالية 2027، أكثر من 65 مليار دولار لشراء 18 سفينة حربية و16 سفينة دعم. وكل هذا في إطار ما يسميه البنتاغون مبادرة “الأسطول الذهبي”، التي يصفها المسؤولون بأنها أكبر طلب لبناء سفن منذ عام 1962.

اترك تعليقاً