اعتبر الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون انه يمكن للصين أن «تلعب دورا رئيسيا» لإيجاد «طريق يؤدي إلى السلام» في أوكرانيا، معتبرا أن الحوار معها ضروري ولا يمكن ترك الساحة لروسيا وحدها وحصر الحوار معها.

ماكرون الذي وصل الى الصين، في زيارة دولة تستمر ثلاثة أيام، أكد أمام الجالية الفرنسية في العاصمة الصينية بكين «اقترحت الصين خطة سلام (..) وتظهر بذلك إرادة لتولي مسؤولية ومحاولة شق طريق يؤدي إلى السلام».

وشدد ماكرون في أول رحلة له إلى هذا البلد منذ 2019، على أن هناك حاجة ماسة لحوارات معمقة بين الغرب والشرق. وأضاف «لا أصدق أن دوامة التوترات لا يمكن وقفها».

وسيجري ماكرون محادثات اليوم الخميس مع نظيره الصيني شي جينبينغ تشارك في جزء منها رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لايين. وينتقل الجمعة إلى كانتون حيث سيلتقي طلابا صينيين. وتريد باريس «إحياء» التبادل والحوار على كل المستويات مع الصين بعد انقطاع ناجم خصوصا عن القيود الصارمة جدا التي فرضتها بكين في إطار مكافحتها وباء «كوفيد-19».

من جهتها، قالت وزارة الخارجية الصينية إن الرئيس الصيني شي جينبينغ يعتزم عقد محادثات مع نظيره الفرنسي لرسم خطة للعلاقات الثنائية.

وقبيل توجهه إلى الصين، أجرى الرئيس الفرنسي محادثة هاتفية مع نظيره الأميركي جو بايدن، أعربا خلالها عن أملهما في أن «تنخرط الصين معنا في جهود مشتركة لتسريع وضع حد للحرب في أوكرانيا وإرساء سلام مستدام»، وفق مسؤولين فرنسيين.

من جهته، قال البيت الأبيض إن الرئيسين تناقشا بشأن زيارة ماكرون إلى الصين، مضيفا أنهما تحدثا أيضا عن مواصلة دعم أوكرانيا ضد الغزو الروسي.

وفي المعسكر الغربي، يشكل ماكرون بحسب أوساطه، أحد قادة الدول القلائل في العالم الذين يمكنهم «القيام بمناقشة تستمر لست او سبع ساعات» مع الرئيس الصيني للترويج للسلام.


اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *