إقبال على الحلويات الكويتية التقليدية لجودتها ولذة مذاقها

سنويا ومع حلول عيد الفطر السعيد يزداد الإقبال من المواطنين والمقيمين على شراء الحلويات بأنواعها ابتهاجا بالعيد ولتقديم الضيافة لرواد ديوانياتهم وزوارهم، وهناك من يفضلون الحلويات الكويتية التقليدية المعروفة، بينما يتجه آخرون لشراء أصناف أخرى وفقا لرغباتهم، وللتعرف على توجهات المشترين ومدى حرصهم على الإقبال على شراء حلو العيد قامت «الأنباء» بجولة على عدد من محلات الحلويات المشهورة ببيع حلويات العيد التي يفضلها جميع الكويتيين والتقينا عددا من العاملين في المحلات كما تحدثنا إلى عدد من المواطنين الذين عبروا عن بهجتهم بعيد الفطر السعيد وحرصهم على شراء الحلويات الكويتية من رهش وغريبة وقرص عقيلي وصب القفشة وغيرها لجودتها ولذة مذاقها، إضافة إلى الحلويات الحديثة التي باتت تنتشر بأسماء مختلفة ومن مصادر متنوعة، وفيما يلي التفاصيل:

في البداية التقينا مع د.تهاني العربيد التي قالت لـ«الأنباء»: «مثل ماتشوفني الحين في اشهر محلات بيع الحلوى في المباركية وقبل حلول العيد بأيام اقوم بشراء اجود انواع الحلوى لتقديمها بالعيد للأهل والضيوف».

وعند سؤالنا لها عن أنواع الحلويات التي يفضلونها مابين الحلا القديم والحلا الجديد، أجابت: «نفضل الحلا القديم وانا ابحث عنه في اشهر اماكن تقوم ببيعه في المباركية ومن اشهر الحلويات اللي احافظ على تواجدها وتقديهما بالعيد هي الرهش والغريبة والزلابيا وقرص عقيلي وصب القفشة، وهذي هي حلوياتنا القديمة لا تنقص ويمكن تزيد وكانت موجودة عندنا في العيد منذ ان كنت طفلة، اما الحلويات الحديثة واللي طلعت مؤخرا وتقدمها المحلات والتي تتميز بشكلها الجميل وطريقة تغليفها والعلب التي تقدم به فهناك نسبة كبيرة من الناس يرغبون بها وانا مع التطور ولكن لا اتخلى عن الماضي والاصالة وترى الكويتيين بالعيد يجب ان يكون كعك العيد والحليب المهيل والقهوة موجودة بالصالة والديوانية»، وكل عام وانتم بخير وعساكم من عواده.

حلا العيد ما يتغير

كذلك التقينا مع ام عبدالله العبيد وقالت: «حلا العيد معروف وما يتغير الكعك والبقصم والحليب مع الحلويات القديمة، وكل بيت كويتي يفضلها واشتهر سوق المباركية في بيع هذه الحلويات، وقد حافظ على وجودها وجودتها رغم التطور والمنافسة مع محلات الحلويات الحديثة والمنتشرة في اغلب مناطق الكويت».

وبالنسبة للأسعار وما يثار عن ارتفاعها قالت أم عبدالله: «على فكرة حتى لو ارتفع سعر حلا العيد فهو يرتفع بشكل بسيط وقالت الكل يعرف ان دول الخليج تصنع الحلوى والكويت تبيع الحلوى وكان بالسابق تصنع الحلوى في شرق وجبلة، مشيرة إلى أن هناك محلات قديمة تبيع الحلوى وهي مشهورة في جميع دول الخليج وانا اسمع ان هناك بعض المحلات موجودة منذ اكثر من سبعين سنة ويعمل بها كويتيون وهي كمهنة لهم متوارثينها عن اجدادهم وأيضا عندنا تقديم حلا العيد وجمعتنا بالمناسبات توارثناها من ابائنا واجدادنا، وأيضا إكراما للضيوف والزوار.

أسعار مناسبة

والتقينا مع عبدي سويفان فقال لـ«الأنباء»: العيد له فرحة خاصة وننتظر قدوم العيد في كل عام لما له من مكانة بين المناسبات الاجتماعية المميزة التي تجمع الاهل والاصدقاء، وكل سنة قبل العيد اتوجه الى اشهر محلات بيع الحلويات لشراء حلوى العيد ودائما اشتري اكثر من نوع من الحلوى لتقديمها الى الاهل والاصدقاء الذين يفضلون الحلويات القديمة بشكل أكبر لأنها تتميز بطعمها ولها ذكريات جميلة عند جميع الكويتين، اما الحلويات الجديدة فهي مميزة في اشكالها ولها ناسها أيضا، ولكن القديم هو اللي يشد الانتباه عند التقديم وحتى من حيث السعر فالحلويات القديمة اسعارها مناسبة ولم تتغير اسعارها منذ زمن الا بشيء بسيط، اما الحلويات الحديثة فأسعارها غالية جدا بسبب تكلفتها المرتفعة، واخيرا كل عام وانتم بخير وعساكم من عواده.

أصالة وتراث

كما التقينا منير الديين الذي تحدث عن أهمية حلو العيد، فقال: مهما تنوعت الحلوى تبقى الأصالة هي الأصالة والحلوى الكويتية القديمة من تراثنا لا يخلو منها بيت في العيد، وبالإضافة الى الحلوى المسقطية ايضا الموجودة منذ القدم عندنا وترى في كل بلد بالمناسبات له عاداته وتقاليده ومأكولاته، ويعتبر سوق الكويت سوقا للمواسم، مثل بداية رمضان تتوجه الناس لشراء أغراض رمضان وفي نصف رمضان يشترون القرقيعان ومن بعده موسم الشراء للعيد ومن بعده شراء حلوى العيد، وقس ذلك على جميع مواسم السنة.

وأضاف الديين: «هناك أكثر من 6 أنواع من الحلوى التي لا تزال محافظة على وجودها في كل عام وهي مستمرة ومرغوبة لدى أغلب الكويتيين مثل الرهش والزلابيا وقرص عقيلي وغريبة والدرابيل، وراح أقول شي ترى فيه اختلاف بين عيد الفطر وعيد الأضحى، مثلا عيد الفطر تكون الحلوى موجودة اكثر من عيد الأضحى، والسبب أن عيد الفطر يعتبر فرحة للصائم بعد الانتهاء من شهر رمضان، أما عيد الأضحى فالناس تهتم اكثر شيء بالأضحية ويكون أغلب الديوانيات إما فيها غدى ولا عشا ولا يكون التركيز على الحلوى».

وأوضح الديين أن هناك الكعك والبقصم مع الحليب الذي أصبح منافسا لحلوى العيد وبمناسبة عيد الفطر أهنئ صاحب السمو الأمير وسمو ولي العهد وجميع أبناء الكويت والأمتين العربية والإسلامية، وكل عام وأنتم بخير.

شارع الحلو

والتقينا أيضا عبدالله دشتي الذي قال: الحلويات لها أماكن وبيوت تقوم بتصنيعها، ودائما ما كنا نقول الحلو في شارع الحلو، وصناعة الحلوى موجودة بالكويت منذ زمن طويل ولها تاريخ مثلها مثل السفن وباقي الصناعات الكويتية القديمة، واليوم أنا موجود في شارع بيع الحلويات بالمباركية.

وأضاف دشتي: انا لا تستهويني غير الحلوى الكويتية القديمة وهي حلوى آبائنا وأجدادنا واليوم نقدمها وغدا يقدمها أبناؤنا، وكل شيء اختلف بالحلويات القديمة من سعرها وطريقة تصنيعها وكانت بالسابق تصنع يدويا بطرق تقليدية، اما الآن فأصبحت هناك مصانع لصناعة الحلوى الكويتية القديمة، ولكنها لا تزال تحافظ على طعمها وجودتها كما كانت في السابق، والحلوى الكويتية لها شهرتها وهي معروفة في جميع الدول الخليجية وعليها طلب منهم وعندما نسافر نأخذ معنا الهدايا من الحلوى الكويتية القديمة لأنها تعجب الجميع ومتميزة بطعمها اللذيذ وجودة تصنيعها.. وعساكم من عواده وكل عام وأنتم بخير.

تضاعف المبيعات

ولمعرفة آراء العاملين في مجال الحلويات، التقينا محمد علي، وهو بائع منذ 30 عاما وقد توارث المهنة عن والده، فقال لـ«الأنباء»: يعتبر موسم العيد هو الموسم الذي ننتظره في كل عام، وذلك بسبب تضاعف مبيعاتنا في هذا الموسم لأكثر من مبيعات 6 أشهر.

وزاد محمد: أسعار الحلوى الكويتية القديمة لا تزال محافظة على طعمها وجودتها وأسعارها لم تتغير كثيرا رغم ارتفاع أسعار الإيجارات والأيدي العاملة، وأغلب الطلب على 6 أو 7 نوعيات من الحلوى وهي مطلوبة بشكل يومي، والحلوى الكويتية موجودة على طول السنة ولكن في موسم العيد تكون لها ذكريات ويفضلها جميع أهل الكويت ومن بعدهم يكون الطلب عليها من الزوار الخليجيين وحتى أنها تقدم في الحفلات والأعراس والمناسبات الاجتماعية بالكويت لا تزال الحلوى موجودة والبعض يخصص ركنا خاصا للحلوى الكويتية القديمة، وهناك بعض الزبائن يشترون اكثر من نوع من أنواع حلو العيد وبكميات كبيرة ومثل ما تشوف الزحمة والإقبال من الزبائن على شراء حلوى العيد كبيرين ولله الحمد خصوصا بعد زوال جائحة «كورونا» وعودة الحياة إلى طبيعتها وعودة الزيارات والمناسبات بأنواعها. وكل عام وأنتم بخير.

شاهد أيضاً

هل هناك علاجات لسرطان الثدي؟

بمناسبة شهر التوعية بسرطان الثدي (أكتوبر)، يقدم خبراء ومختصون عبر حملات توعوية وتقارير ودراسات، مجموعة …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

كويت نيوز

مجانى
عرض