قال كبير المفاوضين النوويين الأميركيين روبرت مالي، الأحد، إنه من غير المرجح أن تتوصل الولايات المتحدة إلى اتفاق مع إيران لإنقاذ الاتفاق النووي لعام 2015، ما لم تفرج طهران عن 4 مواطنين أميركيين تحتجزهم رهائن.
وكرر مالي في مقابلة مع “رويترز” الموقف الأميركي، بأن”قضية الأشخاص الأربعة المحتجزين في إيران منفصلة عن المفاوضات النووية”، ولكنه أشار إلى أن “إطلاق سراحهم شرط مسبق للتوصل لاتفاق نووي”.
وذكر مالي: “إنهما قضيتان منفصلتان ونحن نتابع كلاهما، لكنني أقول إنه من الصعب للغاية بالنسبة لنا أن نتخيل العودة إلى الاتفاق النووي، بينما تحتجز إيران أربعة أميركيين أبرياء”.
وأضاف: “حتى في الوقت الذي نجري فيه محادثات مع إيران في فيينا، بشكل غير مباشر بشأن الملف النووي، فإننا نجري كذلك مجدداً محادثات بشكل غير مباشر، معهم لضمان إطلاق سراح رهائننا”.
وكان الحرس الثوري الإيراني اعتقل في السنوات الأخيرة العشرات من مزدوجي الجنسية والأجانب، ومعظمهم بتهم تتعلق بالتجسس والأمن، بحسب “رويترز”.
واتهمت جماعات حقوقية إيران باحتجاز سجناء لاكتساب نفوذ دبلوماسي، بينما تطالب القوى الغربية طهران منذ فترة طويلة، بالإفراج عن مواطنيها الذين تقول إنهم سجناء سياسيون، وتنفي طهران احتجاز أشخاص لأسباب سياسية، وفق ما ذكرت “رويترز”.
فرص سانحة
وكان وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن، أشار الجمعة، إلى أنه ناقشه في اجتماعه مع نظيره الروسي سيرجي لافروف، أن هناك “فرصة سانحة” للعودة إلى الاتفاق النووي المبرم عام 2015، موضحاً في مؤتمر صحافي أن “الاتفاق مثال للتعاون الممكن بين الولايات المتحدة وروسيا في القضايا الأمنية”، مطالباً موسكو بـ”استخدام النفوذ الذي تتمتع به وعلاقتها مع إيران في توصيل رسالة بضرورة الإسراع في التوصل لاتفاق”.
وحذّر بلينكن من أن “التحديثات النووية التي تجريها طهران ستحبط أي عودة إلى الاتفاق، إذا لم يتم التوصل إلى اتفاق جديد في الأسابيع المقبلة”، لافتاً إلى أن “التقدم النووي الإيراني المستمر سيجعل من المستحيل العودة إلى خطة العمل الشاملة المشتركة”.
وفي السياق ذاته قال المندوب الروسي في فيينا ميخائيل أوليانوف الأحد، إنه تم إجراء محادثات بين وفود إيران وروسيا والصين وبريطانيا وفرنسا وألمانيا، ضمن مفاوضات فيينا.
وكتب أوليانوف على “تويتر”:”اجتمعت إيران والترويكا الأوروبية وروسيا والصين على مستوى رؤساء الوفود، وتناولنا معاً واحدة من أهم القضايا وأكثرها تعقيداً على جدول أعمال محادثات فيينا”.
وأضاف “لقد أحرزنا تقدماً بلا شك وسنواصل مناقشة المسودة (الاتفاق) وصياغتها الاثنين”.



اترك تعليقاً