أعلن الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في خطاب متلفز أمس الأربعاء مجموعة من القيود الصارمة على مستوى البلاد لمدة شهر منها حظر السفر الداخلي وإغلاق المدارس في جميع أنحاء البلاد لمدة ثلاثة أسابيع في ظل ارتفاع معدلات الإصابة بفيروس كورونا.
وقال في خطاب وطني متلفز اليوم الأربعاء: “وجدنا أنفسنا في سباق مع الزمن منذ الأيام الأولى من الشهر الجاري”.
وأضاف في الخطاب “لقد فعلنا كل ما في وسعنا لاتخاذ هذه القرارات في وقت متأخر قدر الإمكان، عندما تصبح ضرورية للغاية. وحان هذا الوقت”، حسبما ذكرت وكالة بلومبرغ للأنباء.
وأوضح أن السلالات الجديدة تجعل فيروس كورونا “أكثر عدوى وفتكاً”. وناشد الزعيم الفرنسي البلاد بذل جهود إضافية لدى دخول الإغلاق حيز التنفيذ يوم السبت المقبل.
وستكون القيود مرنة في نهاية الأسبوع الجاري، خلال عطلة عيد الفصح، للسماح للأشخاص بالانتقال في رحلات بين المناطق.
وتم تمديد القيود المفروضة بالفعل على المقيمين والشركات في أجزاء كثيرة من البلاد لتشمل البلاد بأكملها لمدة شهر على الأقل.
واعتباراً من نهاية الأسبوع الجاري، سيتم إغلاق المتاجر غير الأساسية وستدخل القيود المفروضة على تنقل الأشخاص حيز التنفيذ. وسيبدأ حظر تجوال ليلي في الساعة السابعة مساء، ولن يسمح للسكان بالتنقل لأكثر من 10 كيلومترات من منازلهم للذهاب في نزهة على الأقدام أو لممارسة الرياضة.
وسيكون هناك أسبوع واحد يقضيه الطلاب في التعلم عن بعد، يليه عطلة ربيعية عامة لمدة أسبوعين للجميع. ويمثل القرار الصادر اليوم الأربعاء المرة الأولى في هذا العام الدراسي التي يتم إغلاق المدارس فيها.
وقال ماكرون إنه يمكن القول إنه تم ارتكاب أخطاء في كل مرحلة من مراحل الوباء. وأضاف: “كل هذا صحيح. لكنني أعرف شيئاً واحداً، لقد ثابرنا وتعلمنا وتحسننا في كل مرة”.
وبلغ عدد الإصابات الجديدة بفيروس كورونا لكل 100 ألف مقيم في الأيام السبعة الماضية حوالي .375
وتدهور وضع فيروس كورونا في فرنسا في الأسابيع القليلة الماضية، حيث دقت المستشفيات في منطقة باريس الكبرى ناقوس الخطر بشأن الاكتظاظ في وحدات العناية المركزة في ظل ازدياد أعداد المرضى.
وأعرب ماكرون عن بعض الأمل في زيادة عدد أسرة وحدات الرعاية المركزة من 7000 إلى .10000
ويأتي الإغلاق بتكلفة اقتصادية، حيث سيتم إغلاق 150 ألف متجر. وقالت وزارة المالية إن تكلفة الإجراءات، بما في ذلك التسريح المؤقت والإعفاء الضريبي، سترتفع من 7.2 مليار يورو إلى 11 مليار يورو (13 مليار دولار) شهرياً.


اترك تعليقاً