كونا – فتحت مراكز الاقتراع أبوابها اليوم الأحد للناخبين في (كتالونيا) بالانتخابات الإقليمية ال13 في تاريخها والرابعة خلال 10 سنوات والتي تقام في ظروف استثنائية فرضتها جائحة فيروس (كورونا المستجد – كوفيد 19).
وتستقبل مراكز الاقتراع نحو 6ر5 مليون ناخب كتالوني للتصويت في الانتخابات التي قد يتمخض عنها البرلمان الأكثر انقساما في تاريخ الاقليم وعن سيناريو صعب وغير مؤكد في ظل غياب الاتفاقيات والتنافر الواضح بين أبرز الأحزاب ما قد يفضي في نهاية المطاف إلى انتخابات جديدة.
وتشير استطلاعات الرأي التي نشرت خلال الاسابيع الاخيرة الى تصدر ثلاثة احزاب هي الحزب الاشتراكي الكتالوني بقيادة وزير الصحة السابق سلفادور إيا الذي ترك منصبه قبل بدء الحملة الانتخابية وحزبا (اليسار الجمهوري الكتالوني) و(معا من أجل كتالونيا) الانفصاليان اللذان يشكلان الحكومة المنتهية ولايتها.
ومن المقرر ان تترك نتائج الانتخابات البرلمان (المؤلف من 135 نائبا) أكثر انقساما في التاريخ مع ثمانية أو تسعة أحزاب مختلفة بعد اختراق الحزب اليميني المتطرف (بوكس) المجلس التشريعي الإقليمي للمرة الأولى.
وتعتبر المشاركة الانتخابية هي أحد أكثر العوامل تأثيرا على نتائج الانتخابات إذ من المتوقع ان تشهد المشاركة التي سجلت اعلى نسبة عند 79 في المئة عام 2017 تراجعا كبيرا لعدة عوامل أبرزها الخوف من الفيروس التاجي واستياء المواطنين من إدارة الحكومة الأخيرة وكذلك تراجع زخم العملية الانفصالية مقارنة بعام 2017.
وحاولت الحكومة المنتهية ولايتها في منتصف شهر يناير الماضي تأجيل الانتخابات الإقليمية حتى 30 مايو المقبل بسبب تفشي فيروس (كوفيد – 19) في موجته الثالثة اذ بلغ معدل الإصابة في الإقليم 530 اصابة لكل 100 ألف نسمة في الأيام ال14 الأولى من شهر يناير الماضي لكن المعدل يقف الآن عند 375 اصابة لكل مئة ألف نسمة.
وسجلت (كتالونيا) وفق آخر بيانات رسمية لوزارة الصحة 14537 اصابة بالفيروس التاجي خلال الأسبوع الماضي أي أقل بحوالي 6000 حالة مقارنة بالأسبوع الذي سبقه و9600 حالة مقارنة بما كان عليه الوضع قبل أسبوعين.
ويشارك المصابون بالفيروس والفئات الأكثر عرضة للاصابة بالفيروس في الانتخابات إذ سيتوافدون إلى مراكز الاقتراع ضمن ساعات محددة خصصت لهم (وإن لم تكن إجبارية) لخفض مخاطر العدوى.
وكان رئيس البرلمان الكتالوني روجر تورنت اعلن مطلع أكتوبر الماضي إجراء الانتخابات الكتالونية في 14 فبراير.
وجاء ذلك بعد اعلان المحكمة العليا الإسبانية بالإجماع نزع الأهلية عن رئيس الإقليم كيم تورا لمدة سنة ونصف السنة بتهمة عصيانه للمجلس الانتخابي المركزي ورفضه إزالة الرموز الانفصالية والشارات الصفراء المعلقة على المباني الحكومية خلال فترة الحملة الانتخابية للانتخابات العامة التي اجريت في 28 أبريل الماضي وعدم التزامه الحياد.


اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *