من يقتفي أثر تشاوريات القبائل لانتخابات 2020 والتي دارت رحاها بقوة في الفترة الماضية، وكان آخرها تشاورية ظفير الدائرة الرابعة، أول من أمس، يتولد لديه يقين أن ثمة اختراقاً قد أصابها، وأنها لم تعد كما كانت البوابة الحتمية لدخول مجلس الأمة، وأن طريق المجلس لم يعد ممهداً من خلال التشاورية، خصوصاً في ظل التشكيك في نتائجها، وإعلان مرشحين شاركوا في تشاوريات القبائل عن خوض الانتخابات العامة، احتجاجاً على النتيجة النهائية ما يضعف ممثل القبيلة.
ومن يرصد نتائج التشاوريات يرَ الاختراق بأبهى صوره، فحتى انتخابات مطير الرابعة التي جرت باكراً، وفاز فيها مساعد العارضي وفرز الديحاني وسعود بوصليب وفايز الجمهور ونايف بن شرار، لم تكن مثالية بالصورة التي تتطلع لها القبيلة، ولكن ربما يلتمس العذر لمن ترشح من خارج التشاورية، كونه لم يخضها ولم يشارك في تفاصيلها، والأمر ينسحب على عوازم الدائرة الخامسة، ولكن ما يؤثر على التشاورية، وربما يطيح بها مستقبلاً، هو عدم الالتزام بمخرجاتها، والتشكيك بنتائجها، مثلما حدث في تشاورية مطير الخامسة وشمر الرابعة، وتشاورية بني غانم في الثانية والرابعة، إذ أجريت تشاورية أفخاذ ما أثر على التشاورية العامة.
وفي التفاصيل، أعلن مرزوق الخليفة خوضه الانتخابات العامة لمجلس 2020، بعدما سجل احتجاجه على سير تشاورية شمر الرابعة التي فاز بها سلطان اللغيصم، ونتائج مطير الخامسة أيضا شابها القصور، إذ اعلن الدكتور صالح الشلاحي، الذي شارك في التشاورية عدم اقتناعه بفوز ماجد المطيري، وأعلن ترشحه للعامة، وحسين جليعب في طريقه إلى الانضمام إلى المحتجين، وتردد أنه سيخوض العامة، رغم إعلان لجنة تشاورية ظفير الرابعة عن فوز ثامر السويط.
ولئن كان احتجاج الخليفة والشلاحي وجليعب على نتائج التشاورية فإن هناك مرشحين لم يرق لهم إجراء تشاورية للأفخاذ والعوائل مثلما حدث في تشاورية بني غانم الثانية والرابعة الأمر الذي دفع النائب الدكتور عودة الرويعي إلى اعلان خوضه الانتخابات العامة مباشرة.
ومن القبائل التي انتهت تشاوريتها ولم يسجل المشاركون فيها احتجاجاً، عجمان الرابعة، وهواجر وقحاطين الخامسة ودواسر الخامسة، في حين أن رشايدة وعنزة الرابعة إلى الآن لم يحسموا أمرهم مع التشاورية.


اترك تعليقاً