اعتبر الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريس يوم الأربعاء انه من غير المقبول قيام دول بالانتهاك العلني وتحدي قرارات الشرعية الدولية لحظر السلاح الى ليبيا التي تحولت الى “ورم” يزعزع المنطقة.
جاء ذلك خلال مؤتمر صحفي مشترك عقده غوتيريس مع رئيس الوزراء الايطالي جوزيبي كونتي عقب محادثاتهما في أول زيارة رسمية يجريها المسؤول الاممي الى ايطاليا منذ توليه منصبه.
وذكر غوتيريس أن محادثاته بالغة الأهمية مع كونتي تناولت الأوضاع في المتوسط وبالأخص في ليبيا التي قال انها “تمثل اليوم ورما سرطانيا ينشر انعدام الاستقرار والصراعات في مناطق عدة من أفريقيا لاسيما الساحل حيث توجد شبكة من الارهابيين تمتد من الساحل الى تشاد ومالي وبعض البؤر في موزامبيق”.
وأضاف “من الجلي عدم قدرتنا الانتصار في المعركة ضد الارهاب في الساحل الا بتحقيق السلام في ليبيا والذي يعد شرطا مطلقا من أجل التوصل الى السلام والاستقرار في جانب كبير من القارة الأفريقية واحلال الاستقرار في شمال أفريقيا”.
وأشار الى أنه “من الجوهري التوصل الى وقف اطلاق النار في ليبيا كما يلزم بشكل أساسي بعد وقف القتال العمل على عقد حوار في ليبيا من أجل التوصل الى حل سياسي لخير البلد”.
وبهذا الصدد قال غوتيريس “اني محبط للغاية كأمين عام ازاء قيام الكثير من الدول بانتهاك حظر السلاح الى ليبيا الذي أقره مجلس الأمن الدولي بل أن حكومات تقر به علنا وذلك أمر غير مقبول اطلاقا لجهة احترام القانون الدولي”.
وفيما يتعلق بفشل مؤتمر المناخ (كوب 25) الأخير في اسبانيا أكد غوتيريس “ان ذلك أصابنا بخيبة أمل كبيرة لكننا خسرنا معركة ضد التغير المناخي ولن نخسر الحرب لأننا مصممون وعن قناعة أن عام 2020 سيكون عام التحول في هذا الملف بفضل التحضير الايطالي البريطاني لمؤتمر (كوب 26)”.
من ناحيته اعتبر كونتي أن “زيارة غوتيريس شاهد على كثافة الروابط بين إيطاليا والأمم المتحدة التي تشاركها قيم السلام والأمن والإدماج الجنساني ومكافحة التمييز وانطلاقا من ايمان إيطاليا الراسخ بنظام التعددية الفعالة لمواجهة التحديات العالمية”.
ولفت الى أن مباحثاته مع الأمين العام تناولت ملفات عالمية من المناخ الى الهجرة والأوضاع في ليبيا ولبنان وسوريا مؤكدا دعم ايطاليا لعمل الأمم المتحدة التي تستضيف في روما ومدن أخرى العديد من منظماتها الرئيسية والوكالات والمعاهد باعتبارها أحد أكبر مموليها والمساهمين في قوات حفظ السلام الأممية.
وقال كونتي ان “دور الأمم المتحدة بالنسبة لنا يظل ضروريا بغرض تشجيع الحلول السياسية لاسيما بالنسبة لليبيا التي تهم ايطاليا بشكل خاص” مؤكدا “الدعم الكامل للمبعوث الخاص غسان سلامة والتطلع لامكان عقد مؤتمر برلين في بداية العام الجديد وأن يسهم في ايجاد حل سياسي”.
والتقى الأمين العام للأمم المتحدة في وقت سابق اليوم برئيس الجمهورية سيرجيو ماتاريللا ووزير الخارجية لويجي دي مايو كما ألقى محاضرة أمام مجلس الشيوخ الايطالي بحضور رئيسته ايزابيللا كازيللاتي ورئيس مجلس النواب روبيرتو فيكو في اطار زيارة تمتد عدة أيام.


اترك تعليقاً