تعامدت الشمس صباح امس على مقصورة الولادة الإلهية للإمبراطور أغسطس، داخل معبد دندرة الأثري، غرب مدينة قنا، حيث تسللت أشعة الشمس الذهبية إلى داخل المقصورة وأضاءت غرفة الولادة المقدسة، التي تسجل نقوشها الولادة الإلهية للإمبراطور الروماني أغسطس – مؤسس الإمبراطورية الرومانية والإمبراطور الأول لها، وحكم من سنة 27 ق.م حتى مماته في 14م – وهي ولادة رمزية للملك تجعله مؤهلا لحكم البلاد، وذلك بحسب المعتقدات المصرية القديمة.
وكانت تلك الولادة الرمزية تجرى وسط طقوس احتفالية يحضرها رجال الدولة وكهنة المعابد.
وأكد الفريق المصري المتخصص في رصد الظواهر الفلكية على المعابد المصرية القديمة، والذي يضم د.أحمد عوض والباحثين أيمن أبو زيد والطيب عبدالله، أن تعامد الشمس على مقصورة الامبراطور أغسطس بمعبد دندرة جرى في مناسبة حول أحد أعياد الإله حورس زوج الربة حتحور التي جرى تكريس معبد دندرة لعبادتها.
وكان فريق الباحثين المصريين قد قام برصد ظاهرة مماثلة لتعامد الشمس على معبد دندرة، وتجرى في صباح 8 نوفمبر في كل عام، هذا إلى جانب قيام مصورة وباحثة بلجيكيتين برصد تعامد شمس الظهيرة على لوحة تمثل الربة حتحور في 21 يونيو بالتزامن مع تعامد شمس الظهيرة على قدس أقدس زوجها الإله حورس في معبد إدفو.
ومن المعروف أن قدماء المصريين برعوا في علوم الفلك والهندسة، ونجحوا في توجيه معابدهم باتجاهات متعددة، بحسب معتقدات وطقوس كل معبد، وما كان يشهده من ظواهر فلكية، وذلك إحياء لمناسبات ملكية ودينية.
وتتباين الظواهر الفلكية بالمعابد المصرية، ما بين تعامد للشمس وقت الشروق، مثلما يشهده معبد أبو سمبل في أسوان، وتعامد للشمس في وقت الظهيرة مثل ما يشهده معبد إدفو، وتعامد للقمر مثل ما يجرى في معابد الكرنك الفرعونية الشهيرة في مدينة الأقصر، الغنية بمعابد ومقابر ملوك وملكات ونبلاء الفراعنة.
وقد رصد فريق مصري متخصص حدوث 18 ظاهرة تعامد للشمس على معابد قدماء المصريين في الجيزة وأسوان وقنا والأقصر والوادي الجديد.



اترك تعليقاً