تحت رعاية وحضور صاحب السمو أمير البلاد الشيخ صباح الأحمد، أقيم صباح أمس حفل تكريم المتفوقين من خريجي كليات ومعاهد الهيئة العامة للتعليم التطبيقي والتدريب للعام 2015 / 2016، وذلك بالديوان العام الجديد للهيئة في الشويخ.
وصل موكب سموه إلى مكان الحفل، واستقبل بكل حفاوة وترحيب من وزير التربية وزير التعليم العالي رئيس مجلس إدارة الهيئة العامة للتعليم التطبيقي د. محمد الفارس والمدير العام للهيئة د. أحمد الأثري وأعضاء هيئة التدريس.
وشهد حفل التخريج سمو ولي العهد الشيخ نواف الأحمد ورئيس مجلس الأمة مرزوق الغانم والشيخ جابر العبدالله وسمو الشيخ ناصر المحمد وسمو الشيخ جابر المبارك رئيس مجلس الوزراء والنائب الأول لرئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية الشيخ صباح الخالد ونائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع الشيخ محمد الخالد ونائب وزير شؤون الديوان الأميري الشيخ علي الجراح ونائب رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية الشيخ خالد الجراح والوزراء وكبار المسؤولين بالدولة وجمع غفير من أهالي الطلبة الخريجين والمواطنين.
عزة وامجاد
وأكد وزير التربية وزير التعليم العالي د. محمد الفارس أن الاحتفال بمرور أحد عشر عاما على تولي حضرة صاحب السمو أمير البلاد الشيخ صباح الأحمد مقاليد الحكم في البلاد التي تتواصل فيها عزة وأمجاد الكويت، تزامن مع مناسبتي العيد الوطني وعيد التحرير، مشيرا إلى أن حفل تكريم خريجي «التطبيقي» هو امتداد لمسيرة تكريم بدأت بجامعة الكويت منذ أيام قليلة مضت، وتستكمل بتخريج سواعد فتية جديدة من ابناء الهيئة العامة للتعليم التطبيقي والتدريب، تلك المكرمة الأميرية السامية التي يعتز بها أبناء الكويت وتترجم حب القائد لأبنائه، وحرصه على تكريم المتميزين منهم.
وأوضح الفارس أن تشريف سمو ولي العهد الشيخ نواف الأحمد لحفل تكريم أبناء التطبيقي، هو تجلٍّ لصور التآخي والتلاحم بين أبناء الشعب الكويتي في ابهي مظاهرها.
وأشار إلى ان نطق صاحب السمو ذكر أن «التنمية المستدامة هي الهدف الأول والغاية الأسمى في الحاضر والمستقبل، وهي التحدي الدائم الذي يقرر مصير البلد والمجتمع»، قائلاً «إننا نعاهدكم يا صاحب السمو بأننا نمضى معكم في هذا التحدي، ونعاهدكم على خلق جيل واعٍ مؤمن بتنفيذ الخطط والاستراتيجيات التي من شأنها ان تعمل على تنفيذ اهداف التنمية المستدامة من اجل اعلاء كلمة الوطن».
وذكر الفارس أن «التعليم العالي رسالةٌ للحرية الفكرية، وموطن للإبداع المعرفي في ركب الحضارة الإنسانية، وانطلاقا من هذا المفهوم بلورت الهيئة العامة للتعليم التطبيقي والتدريب استراتيجياتها التعليمية بقطاعيها التطبيقي والتدريب، وركزت خلالها على أبرز العناصر التي تشكل مؤسسات التعليم العالي المرموقة».
وبين أن عملية التنمية تعتمد على جانبين أساسيين، هما العنصر البشري والعنصر المادي، لافتا الى ان «العنصر البشري يعد هو الأساس في التنمية، وهو المسؤول عن تحويل الموارد المختلفة من قوة إلى فعل، ومن إمكانية إلى وجود، بينما العنصر البشري يعتبر القوة المحركة للنمو الاقتصادي، وذلك من خلال تطوير التعليم الذي بدوره يقود الاقتصاد نحو نمو متصاعد وتنمية متسارعة».
وأعلن الفارس الانتهاء، أخيرا، من الانشاءات الجديدة لمباني الهيئة بطاقة استيعابية إضافية لخمسة عشر ألف طالب وطالبة بمختبراتها وورشها ومعداتها ومكتباتها، إضافة الى انه قد تم افتتاح المجمع الرياضي التكنولوجي على ارض الهيئة في منطقة الشويخ، وبذلك يتحقق حلم الشباب الرياضي لمؤسسات التعليم العالي من حيث اقامة جميع الألعاب والبطولات الأولمبية المحلية والدولية على هذه المنشآت.
شريحة الشباب
ومن جانبه، قال مدير الهيئة د. أحمد الأثري، إن «التطبيقي» منذ صدور المرسوم الأميري بإنشائها في عام 1982 وهي تعنى بأهم شريحة من شرائح المجتمع، وهي شريحة الشباب، مستوعبة مخرجات جميع المراحل الدراسية، ساعية إلى توفير البيئة العلمية والمهنية والتدريبية الملائمة حتى يَستفيد الطالب منها، ويصبح عنصراً فاعلاً في بناء الدولة وتنفيذ خططها.
وأشار الى ان «التطبيقي» خطت خطوات واسعة في سلم التطور والتنمية لمواكبة التطور التعليمي والمهني، وذلك من خلال المراجعة الدائمة لبرامجها ومناهجها الدراسية والتدريبية بغية الوقوف على أحدث ما توصلت إليه المؤسسات التعليمية والمهنية المناظرة ومجاراتها، بل والسعي إلى تجاوزها.
ولفت الى ان الحكومة الرشيدة تدعم كُلّ ما يتم تقديمه من مشاريع إنشائية، وأهمها المجمع التكنولوجي الصحي في منطقة الشويخ، وما يتضمنه من كليات ومعاهد وملاعب اولمبية، والمجمع التربوي التجاري في العارضية، إضافة الى المشاريع القادمة في منطقة صباح الأحمد، ومنطقة جابر الأحمد، ومنطقة الجهراء، لتصل الطاقة الاستيعابية لكليات ومعاهد الهيئة الى اكثر من 80.000 طالب وطالبة، إضافة الى دعم الحكومة للخطط والبرامج التعليمية والمهنية والتي من شأنها أن تدفع الخطوات إلى الأمام على مستوى التطور العلمي والمهني، مما نتج عنه تحقيق العديد من الاعتمادات الاكاديمية للكليات والمعاهد والحصول على شهادات الجودة الإدارية التي انعكست على نتائج الإصلاح الإداري والمالي.
تطلعات وتخطيط
ومن جانبها، ألقت الخريجة سارة أسد كلمة الخريجين، قالت فيها «ان تكريم صاحب السمو للخريجين لشرف بالغ واعتزاز كبير، من تتويج للامال والتطلعات وتخطيط لملامح المستقبل»، مضيفة: «أميرنا الوالد أطال الله بعمرك في نطقك السامي ذكرت أن ثروة الكويت الحقيقية في أبنائها، هم عماد المستقبل وأمل الوطن، على سواعدهم تبنى الإنجازات وتتحقق الطموحات، وعليهم أن يتسلحوا بسلاح العلم الحديث في عصر الثورة المعلوماتية ليأخذوا مكانهم في مسيرة التقدم، وبهذه العبارات اختزلت لنا سموك هذه المبادئ التي نعاهدك بأن نبذل كل ما في وسعنا من علم وعمل مخلصين لرفعة راية وطننا الغالي».



اترك تعليقاً