728573-1
قال مصدران بصناعة النفط لـ«رويترز» إن مسؤولين سعوديين بارزين بقطاع الطاقة أبلغوا كبريات شركات النفط الأميركية أثناء اجتماع مغلق هذا الأسبوع أنها يجب ألا تفترض أن أوپيك ستمدد تخفيضات الانتاج للتعويض على الزيادة في الانتاج من حقول النفط الصخري في الولايات المتحدة.

وقادت المملكة اتفاقا بين أوپيك ومنتجين كبار غير أعضاء بالمنظمة مثل روسيا وكازاخستان لخفض إنتاج الخام العالمي بنحو 1.8 مليون برميل يوميا من أول يناير وتقريب الفرق بين العرض والطلب.قال وزير الطاقة السعودي خالد الفالح الأسبوع الماضي إنه لن تكون هناك أي «خدمات مجانية» لمنتجي النفط الصخري الأميركيين الذين يستفيدون من صعود أسعار الخام في أعقاب التخفيضات الانتاجية.

وأبلغ مسؤول تنفيذي أميركي حضر الاجتماع «رويترز» «قال أحد المستشارين إن أوپيك لن تتلقى الضربة عن الزيادة في انتاج النفط الصخري الأميركي وقال إنه يجب علينا نحن ومنتجي النفط الصخري الآخرين ألا نفترض بشكل تلقائي أن أوپيك ستمدد التخفيضات».وقال المصدران إن السعوديين دعوا إلى الاجتماع لتبادل الآراء بشأن السوق وقياس تقديرات انتاج النفط الصخري.وامتنع متحدث باسم كونوكو عن التعقيب على الاجتماع.

ولم ترد الشركات الأميركية الخمس الأخرى التي شاركت في الاجتماع على طلبات للتعقيب.وجاء الاجتماع بعد أن التقى محمد باركيندو الأمين العام لأوپيك مع صناديق للتحوط ومنتجين للنفط الصخري في هيوستون في وقت سابق هذا الأسبوع سعيا إلى توسيع المحادثات بشأن كيفية تقليص وفرة الامدادات العالمية. وتتوقع الحكومة الأميركية زيادة قدرها 330 ألف برميل يوميا في انتاج الولايات المتحدة من النفط في 2017 معظمها من النفط الصخري لكن محللين ومنتجين يتوقعون أن الزيادة قد تبلغ أكثر من ضعفي تلك الكمية.

وعلى عكس أوپيك والشركات المملوكة للدولة في المنتجين الآخرين غير الأعضاء بالمنظمة الذين وافقوا على خفض الانتاج فإنه لا توجد آلية للمنتجين الأميركيين المستقلين وشركات النفط العالمية الكبرى لكبح الانتاج.

ارتفاعات طفيفة

ارتفعت أسعار النفط أمس الجمعة بعد أن تراجعت إلى أدنى مستوياتها في أكثر من ثلاثة أشهر في الجلسة السابقة تحت وطأة المخاوف من صعوبة تصريف تخمة المعروض العالمي.

ارتفع الخام الأميركي غرب تكساس 17 سنتا بما يعادل 0.4% إلى 49.45 دولارا للبرميل. كان السعر هبط الى اقل من 50 دولارا يوم الخميس للمرة الأولى منذ منتصف ديسمبر عندما اتفقت أوپيك والمنتجون الآخرون على خفض الإنتاج.وزاد خام برنت 12 سنتا أو 0.2% إلى 52.31 دولارا للبرميل بعد أن تحدد سعر التسوية على انخفاض 1.7% في الجلسة السابقة وتراجعه ٥% اليوم السابق في أكبر خسارة بالنسبة المئوية خلال عام.يتجه غرب تكساس صوب تراجع 7.2% هذا الأسبوع وهو ما سيكون أكبر انخفاض أسبوعي منذ أوائل نوفمبر. ويتجه برنت إلى انخفاض بنسبة 6.4% الأكبر أيضا منذ أوائل نوفمبر.

تأثرت ثقة السوق سلبا بعد أن شجعت فترة ارتفاع الأسعار شركات النفط الصخري الأميركية على حفر مزيد من الآبار بينما تظل المخزونات مرتفعة.

يذكر ان اللجنة الوزارية المنبثقة عن منظمة (أوپيك) والمنتجون من خارجها اتفقوا في الـ22 من يناير الماضي على وضع آلية شهرية للرقابة على معدلات انتاج النفط وبما يضمن الالتزام بقرار خفض الانتاج المتفق عليه في مؤتمري فيينا في نوفمبر وديسمبر الماضيين.

وينص الاتفاق على خفض الانتاج بواقع مليون و758 ألف برميل يوميا بهدف دعم ألأسعار والاستقرار في السوق النفطية. ومن المقرر ان تعقد اللجنة الفنية المشتركة اجتماعها الثاني في فيينا خلال مارس الجاري على ان يتبعه اجتماع اللجنة الوزارية المشتركة لمراقبة تنفيذ اتفاق خفض الانتاج في الكويت يومي 25 و26 مارس الجاري.
اكتشاف كمية ضخمة من النفط في ألاسكا
أعلنت مجموعة ريبسول النفطية الاسبانية الخميس اكتشاف مخزون نفطي بحجم 1.2 مليار برميل من النفط «القابل للاستخراج» في ألاسكا، مؤكدة ان هذا «أضخم اكتشاف للمحروقات التقليدية في الولايات المتحدة خلال السنوات الثلاثين الماضية».
وكانت مجموعة اباتشي النفطية الاميركية اعلنت في سبتمبر انها اكتشفت في تكساس بئرا غير تقليدية تحتوي على ما يقدر بنحو 3 مليارات برميل من النفط، ولكن بما ان هذه البئر غير تقليدية (صخور زيتية، رمال نفطية، حقول بحرية..) فإن استخراج النفط منها يتطلب تقنيات اكثر تعقيدا وكلفة بالمقارنة مع الاستخراج من الآبار التقليدية. وقالت المجموعة الاسبانية في بيان ان هذا الاكتشاف النفطي «لريبسول وشريكتها (الاميركية) ارمسترونغ انيرجي» يمكن ان يثمر عن انتاج «120 ألف برميل يوميا» كحد اقصى. وتبلغ حصة ريبسول من الاكتشاف الجديد 49% بينما تبلغ حصة شريكتها الاميركية 51%.

وأوضحت الشركة الاسبانية «من المقرر ان يعاد تصنيف نسبة كبيرة من الموارد على انها مخزون مثبت ومحتمل بمجرد الحصول على الرخص الادارية». وتابعت ان الاكتشاف يمكن ان يزيد كمية النفط الذي تستثمره ريبسول وارمسترونغ في منطقة نانوشوك الى 1.2 مليار برميل. الا ان التنقيب لايزال ينتظر قرارا نهائيا من المستثمرين بالاضافة الى التراخيص وبعض الاعتبارات التقنية.
تضم ألاسكا احتياطيا نفطيا يعد من الاكبر في الولايات المتحدة. وهي تشهد مواجهات بين مدافعين عن البيئة وبين شركات نفطية تريد التنقيب اكثر داخل محميات. وتعهد الرئيس الاميركي الجديد دونالد ترامب السماح بالتنقيب في منطقة اكبر من الاملاك العامة.


اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *