699201-1

كويت نيوز: ينتظر رجل الأعمال القطري يوسف الجاسم، تطبيق قانون تنظيم دخول وخروج الوافدين وإقامتهم، في 13 ديسمبر/كانون الأول المقبل، إذ إن دخول القانون حيز التنفيذ، “سينعكس إيجاباً على سير الأعمال والمؤسسات والشركات، لتضمنه العديد من البنود التي تصب في مصلحة طرفي المعادلة وهما المستقدم والوافد، مما يعزز قطاع الأعمال في الدولة ويوفر بيئة إيجابية ومناخ عمل ملائماً”، كما يقول.
ويعتقد الجاسم أن ما تضمنه القانون بمنح العامل الوافد حرية نقل كفالته إلى مكان آخر بعد انقضاء المدة المحددة بالعقد، أو مرور خمس سنوات على عمله الأول يعد نقطة إيجابية تمنح الموظفين من المقيمين نوعاً من الاستقرار الوظيفي، وحرية استبدال مكان العمل من دون أية عوائق، وفي الوقت ذاته فإنها نقطة إيجابية بالنسبة لصاحب العمل؛ إذ إن فترة خمس سنوات تعد كافية لتطوير المؤسسة، نظراً لما يتحمله صاحب العمل من نفقات في استقدام العاملين وتدريبهم.
الجاسم ليس بمفرده، إذ أشاد محامون ورجال أعمال وأعضاء في المجلس البلدي بالقانون الجديد، لإعطائه العاملين حرية ومرونة في التنقل والدخول والخروج من قطر، في الوقت الذي أصبحت العلاقة بين الطرفين (متلقي الخدمة ومقدم الخدمة) مرتبطة ببنود العقد.
وبلغ عدد سكان دولة قطر (مواطنون ومقيمون) حتى نهاية يونيو/حزيران الماضي 477 .2 مليون نسمة محققاً بذلك ارتفاعاً سنوياً نسبته 5.65% مقارنةً بشهر يونيو 2015، إذ كان عدد السكان حينها ما يقارب 345 .2 مليون نسمة.
أبرز ميزات القانون
من أبرز ما تضمنه القانون في بند “تغيير جهة العمل”، أنه يجوز بموافقة صاحب العمل والجهة المختصة ووزارة العمل والشؤون الاجتماعية، انتقال الوافد للعمل إلى صاحب عمل آخر قبل انتهاء مدة عقد العمل، كما يجوز للوافد للعمل، بعد موافقة الجهة المختصة ووزارة العمل والشؤون الاجتماعية، الانتقال إلى صاحب عمل آخر فور انتهاء مدة العقد محدد المدة، أو بعد مضي خمس سنوات على اشتغاله مع صاحب العمل إذا كان العقد غير محدد المدة، بحسب المحامي أمام محكمة التمييز محمد الهاجري.
ويوضح الهاجري أن قانون تنظيم دخول وخروج الوافدين وإقامتهم يمثل حماية لحقوق الطرفين (المستقدم أو متلقي الخدمة، والوافد الذي يقدم الخدمة) بناء على العقد المبرم بينهما، مؤكداً أهمية أن يكون طرفا العقد على علم ودراية ببنود العقد وما ينبني عليها من إجراءات، موضحاً أنّ القانون يعطي للعامل الوافد الحرية في العمل أكثر من القانون السابق،

وبيّن أن عقد العمل الذي يربط بين المستقدم وهو رب العمل وبين الوافد هو الذي يحدد التزامات الطرفين، ولا سيما أنّ نص المادة 21 من القانون تقول (يحدد المسؤول عن كفالة إقامة الوافد وهي: أن تكون كفالة الوافد للعمل على صاحب العمل وحده دون سواه، ويكون رب الأسرة هو الكفيل لأفراد أسرته المقيمين معه، وتكون كفالة الزائر على مضيفه المقيم بالدولة، وتكون كفالة المرأة على رب أسرتها الوافدة للإقامة، والمرأة المتزوجة من غير القطري يجوز لها بموافقة الجهة المختصة أن تستقدم زوجها وأبناءها على كفالتها الشخصية).
وهذه الحالات التي تضمنتها المادة يستطيع بموجبها العامل الوافد أن ينتقل إلى عمل آخر في حالة انتهاء مدة عقد عمل محدد المدة، كما أنه إذا لم يكن عقد عمله محدداً فيكون انتقاله بعد مضيّ خمس سنوات مع صاحب العمل، وفي حالة وفاة المستقدم أو انقضاء الشخص المعنوي أو انتهاء الشركة أو تصفيتها يحق لهذا الوافد أن ينتقل لعمل آخر، كما أجاز القانون لصاحب العمل وبموافقة الجهة المختصة انتقال الوافد لصاحب عمل آخر قبل انتهاء عقده، وإن كان عقد العمل بين المستقدم وصاحب العمل مدته خمس سنوات، فيجوز انتقال العامل إلى عمل آخر حتى بعد عامين أو ثلاثة.
وبين الهاجري أنّ القانون جعل عقد العمل هو أساس العلاقة التي تربط بين المستقدم والعامل الوافد، ومن هنا فإنه يصبح للعامل أو الوافد للعمل حال انتهاء عقده الانتقال لجهة عمل أخرى إلا أنه يستلزم موافقة الجهة المختصة ووزارة العمل، وفي جميع الأحوال لا يجوز الإخلال بالحقوق المقررة لصاحب العمل بموجب أحكام قانون العمل أو عقد العمل الذي يربط ما بين المستقدم أو صاحب العمل والعامل.
إلغاء تسمية “الكفيل”
تضمن القانون إلغاء تسمية “الكفيل” واستبدالها بـ”المستقدِم”، وإنشاء لجنة تظلمات خروج الوافدين للبحث فى حالات الاعتراض على الخروج، وعلى الوافد للعمل أو المستقدم إبلاغ الجهة المختصة عن كل واقعة خروج قبل موعدها بثلاثة أيام على الأقل، وفي حال الاعتراض على الخروج من المستقدم أو الجهة المختصة يكون للوافد للعمل اللجوء إلى لجنة تظلمات خروج الوافدين، وعلى اللجنة بحث طلب الخروج خلال ثلاثة أيام عمل فى حال حدوث ظرف طارئ للوافد للعمل، ويجوز للوافد للعمل، الخروج من الدولة فور إخطار المستقدم الجهة المختصة بالموافقة على قيام العامل بالإجازة.
وفي هذا الصدد يوضح المحامي، محمد الهاجري أنّ المشرع استخدم مصطلح المستقدم بدلاً من الكفيل، كما استخدم “الوافد للعمل” عوضاً عن المكفول، وهو الذي يعني أنّ المشرع القطري استبعد كلياً نظام الكفالة شكلاً وموضوعاً، أما بالنسبة لمأذونية الخروجية المعمول بها سابقاً، فقد تضمن القانون في المادة السابعة إجراءات خروج المستقدم من البلاد، وهي أنّ خروج العامل أو سفره للخارج إما للإجازة أو لأيّ غرض آخر يستلزم قبل خروجه إبلاغ الجهة المختصة عن واقعة خروجه قبل موعدها بثلاثة أيام، كما أنّ القانون أنشأ لجنة للتظلمات سميت لجنة تظلمات خروج الوافدين، وذلك في حالة ما إذا اعترض المستقدم على سفر من يعمل لديه لأسباب جوهرية، منها أنه قد يكون عليه التزامات تجاه مستقدمه، وهذا النص فيه حماية لحقوق المواطن المستقدم خشية أن يغادر العامل وعليه التزامات وقد لا يعود مرة أخرى للبلاد.
ونبه الهاجري إلى أنّ القانون أتاح للمستقدم أن يعترض أمام لجنة التظلمات على التصريح من قبل الجهة المختصة بسفر العامل، إذ إن أمر خروجه وسفره بمقتضى القانون لم يعد بيد المستقدم كما كان في السابق، وهذه أيضاً ميزة قررها القانون الجديد بالنسبة للعامل الوافد بحيث لم يعد الآن بمقدور بعض المستقدمين الذين كانوا يتعسفون في استعمال هذا الحق بمنعهم الوافد الذي يعمل لديهم من السفر، والقانون بهذا يوفر للعاملين الوافدين الحرية في التنقل والسفر انسجاماً مع المعاهدات والاتفاقيات الدولية، كما أنّ القانون لم يتضمن نصاً أو حكماً يمنع بموجبه الوافد للعمل والذي كان يعمل بالدولة من العودة إليها مرة أخرى، وكان القانون السابق قد اشترط العودة إلى البلاد بعد مضيّ سنتين، والقانون الجديد أعطى نصاً جديداً وهو الحق في السماح للوافد بالعودة للبلاد طالما أنّ عودته لا تخالف أيّ نص من نصوص القانون الجديد.


اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *