1280x960

كويت نيوز: أطلقت اليابان الثلاثاء برنامج التحفيز المالي بقيمة 28.1 تريليون ين (276 مليار دولار)، وهو اتجاه نحو تيسير السياسات المالية في البلاد.

ووفق تقرير لـ”فايننشال تايمز”، فإن الأثر الاقتصادي لهذا البرنامج قد يكون أقل مما تبدو عليه الحزمة المالية الضخمة التي تضمنها.

وفي إطار ذلك، يجيب التقرير التالي عن عدة أسئلة بشأن الحزمة التحفيزية الضخمة، للخلاص إلى ما إذا كانت ستجدي نفعاً في تحريك الاقتصاد وتشجيع الأسواق أما لا.

لماذا أطلقت اليابان برنامجاً تحفيزياً جديداً؟

– منذ عام 2014 تباطأ نمو الاقتصاد الياباني، مع ضعف الاستهلاك وتراجع الصادرات إلى الصين، والآن يضاف إلى ذلك صدمة قرار انسحاب بريطانيا من الاتحاد الأوروبي، علاوة على انخفاض التضخم إلى ما دون الصفر.

– بدأ رئيس الوزراء شينزو آبي، في دق ناقوس الخطر بشأن النمو العالمي منذ فترة، وحث الزعماء على اعتماد حزم تحفيزية جديدة خلال اجتماع مجموعة السبع دول الصناعية في مايو.

– تعلم آبي الدرس من قراره الكارثي، برفع ضريبة الاستهلاك إلى 8 في المئة عام 2014، ما تسبب في إدخال الاقتصاد في حالة ركود وأضر بشعبيته، والآن هو يعطي الأولوية لتعزيز النمو قبل إصلاح المالية العامة.

هل يعني ذلك أن «الأبينوميكس» فشلت؟

– تولى آبي السلطة عام 2012، واعداً باستخدام 3 أسهم، هي: التحفيز النقدي والتحفيز المالي والإصلاح الهيكلي، لتعزيز النمو الاقتصادي ودفع التضخم إلى 2 في المئة، ومعالجة الدين العام، ومنذ ذلك الحين يطلق على هذه السياسات “أبينوميكس”.

– لم يتمكن بعد من تحقيق أهدافه، لكن كان أداء الاقتصاد أفضل من ذي قبل، وخاصة مع نمو الناتج الاسمي، وتحسن سوق العمل، وتمت مكافأته من اليابانيين بإعادة انتخابه مجدداً.

– السبب المهم لتباطؤ التحسن في اليابان كان رفع الضرائب عام 2014، والانكماش المالي، بدلاً من التحفيز الذي وعد به آبي، وإطلاق حافز جديد يعني العودة للخطة الأصلية.

هل قيمة الحافر تمثل مالاً جديداً؟

– قيمة الحافز، البالغة 28 تريليون ين، معظمها يمثل عمليات اقتراض تمت بالفعل للحكومة والشركات التابعة لها.

– التدابير المالية الجديدة تبلغ نحو 13.5 تريليون ين، منها 6 تريليونات للاقتراض الحكومي وتمويل البنية التحتية.

– الأموال الجديدة التي ستضخ تصل إلى نحو 7.5 تريليونات ين، منها 6.2 تريليونات من الحكومة المركزية، لذلك فإن 4.6 تريليونات ين من هذه الحزمة وضع في ميزانية العام المالي الحالي.

هل ستنجح؟

– الكمية التي ستضخ من المال أقل من حزمة التحفيز التي اتخذها آبي عام 2012، البالغة 10.3 تريليونات ين، لكنها كبيرة، مقارنة بالسنوات الأخيرة، وينبغي أن تُزيد الطلب خلال الأشهر الـ18 المقبلة.

– قال الخبير الاقتصادي لدى “جي بي مورغان” هيروشي يوجي، إن التفاصيل كانت مشجعة قليلاً بالنسبة لتوقعات النمو المحتمل أن تصل 1.1 في المئة عام 2016، و0.8 في المئة عام 2017، وهي توقعات متفائلة.

– يعتمد نجاح الخطة بشكل أساسي على تفاصيل كيفية إنفاق هذه الأموال، كما سيساهم دعم الأسر الأقل دخلاً والمتقاعدين في إحداث فارق كبير.

الأثر على بنك اليابان

– تراجع الين خلال يوليو، بسبب التكهن باتخاذ إجراءات تحفيزية مثل “هليكوبتر المال” أو “تسييل الديون”، وقيام بنك اليابان بطباعة النقد للحكومة لتزيد الإنفاق.

– دعم عدد من مستشاري آبي فكرة “تسييل الديون”، رغم استبعاد المسؤولين في بنك اليابان لها، فيما تحاول الحكومة إظهار التعاون مع البنك، تنفيذاً لرؤى “أبينوميكس” الأصلية.

– دفعت خيبة أمل السوق، الين الياباني إلى الارتفاع أمام الدولار، وهذا يعني أن بنك اليابان سيظل تحت ضغوط لمزيد من التيسير في سياساته هذا العام.


اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *