كويت نيوز: بينما دعا المرشد الإيراني علي خامنئي إلى “عدم السكوت” عن سحب البحرين لجنسية المرجع الشيعي الشيخ قاسم عيسى، المرشد الروحي لجمعية “الوفاق” الشيعية المنحلة ووكيل خامنئي في البحرين، توالى التحريض من قبل إيران ومن بعض الجماعات المرتبطة بها في المنطقة على قيام نزاع مسلح في البحرين، وذلك بعد تهديد قائد “فيلق القدس”، المسؤول عن العمليات الخارجية في “الحرس الثوري” الإيراني اللواء قاسم سليماني، بانطلاق “مقاومة مسلحة في البحرين تشعل المنطقة”، معتبراً أن “التعرض لحرمة آية الله الشيخ عيسى قاسم هو خط أحمر لدى الشعب، وهذه الممارسات لم تبقِ خياراً للشعب إلا المقاومة المسلحة”.
وأصدرت وزارة الخارجية الايرانية، مساء أمس الأول، بياناً نددت فيه بـ “الإجراءات الأمنية التي تستهدف الرموز الدينية والوطنية”، متهمة السلطات البحرينية باتخاذ “مواقف مناهضة للمعتقدات الدينية”، مضيفة أنّ “هذه الإجراءات ستقضي على المساعي الرامية إلى تحسين الأوضاع المزرية التي تواجهها البلاد عن طريق الحوار والأساليب السلمية”.
وقال رئيس مجلس الشورى الإيراني (البرلمان) علي لاريجاني إن “حكام البحرين ينبغي لهم أخذ الدروس والعبر من مصير الشاه السابق وأن يفهموا أنهم لا يمتلكون واحداً بالألف من جيشه وسلاحه”، مضيفا أن سحب الجنسية من قاسم “سيدفع الشعب المضطهد في البحرين إلى اللجوء للقوة في سبيل نيل حقوقه المشروعة”.
«حزب الله» والمالكي
وأدان حزب الله “الخطوة غير المسبوقة بالغة الخطورة التي اتخذها النظام البحريني”، مشددا على أن “القرار ستكون له عاقبة وخيمة وسيدفع الشعب البحريني إلى خيارات صعبة”، داعيا “شعب البحرين إلى التعبير الحاسم عن غضبه وسخطه بسبب النيل من رمزه الكبير”.
أما الأمين العام لحزب “الدعوة” الإسلامية العراقي، رئيس الحكومة السابق نوري المالكي، فقد طالب حكومة البحرين بـ”التراجع عن هذا القرار الظالم والعدول عن هذه السياسة حفاظاً على وحدة الشعب وكرامة العلماء واحترام القوى السياسية الوطنية، فإن جماهير البحرين تُمارس حقها المشروع، والله نصير المظلومين”.
بدوره، هدد الأمين العام لـ “كتائب سيد الشهداء”، إحدى الفصائل الشيعية المتشددة المنضوية في “الحشد الشعبي” العراقي، أبو آلاء الولائي “الأنظمة الخليجية القمعية”، داعياً شعب البحرين لمواصلة الدفاع عن حقوقه المسلوبة، “ونقول لهم لا خيار لكم غير المقاومة، والنصر حليفكم ولو بعد حين”.
الأمم المتحدة وواشنطن
من ناحيتها، قالت المتحدثة باسم مكتب حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة رافينا شامداساني إن قرار البحرين إسقاط الجنسية عن قاسم “غير مبرر تماماً وفقا للقانون الدولي، ولم يتبع الإجراءات القانونية”.
وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية جون كيربي “نحن قلقون من قرار الحكومة البحرينية”، مضيفاً: “ما زلنا منزعجين للغاية من الممارسة التي تنتهجها الحكومة البحرينية والمتمثلة بسحب الجنسية تعسفيا من مواطنيها”.
الصدر
واعتبر زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر، أمس، قرار سحب الجنسية من قاسم “تكريسا للطائفية الدولية”، ودعا البحرينيين الى “الاستمرار في ثورتهم”، مطالبا الشعب العراقي بـ “الخروج في تظاهرة الجمعة القادمة لمساندة مراجعهم بكل العالم وخاصة المرجع عيسى قاسم”.
في المقابل، عبر مجلس الوزراء السعودي برئاسة العاهل السعودي الملك سلمان بن عبدالعزيز، مساء أمس الأول، عن “دعم السعودية للإجراءات القضائية كافة التي تتخذها مملكة البحرين لمحاربة التطرف والإرهاب بكل صوره وأشكاله، وتضامنها ووقوفها إلى جانب مملكة البحرين فيما تتخذه من إجراءات للحفاظ على أمنها واستقرارها وسلامة مواطنيها، وبما يصون وحدتها ونسيجها الاجتماعي”.
تظاهرة محدودة
وفي البحرين، تظاهر المئات وهم يرتدون الأكفان أمام منزل قاسم في منطقة الدراز في ضواحي العاصمة المنامة. وكانت وزارة الداخلية البحرينية حذرت من التجمعات.
وحذر رئيس الوزراء خليفة بن سلمان آل خليفة، في كلمة أمام مجلس الوزراء أمس الأول، من أنه “لا مكان لمن يحرض على الخروج على حكم القانون أو يهدد سلامة البلاد، ولا مكان لمن يعمل من أجل الإضرار بسمعة الوطن وتشويه واقعه الحقوقي والديمقراطي المتطور”.
وكانت وزارة الداخلية البحرينية اتهمت قاسم بأنه “استغل المنبر الديني الذي أقحمه في الشأن السياسي لخدمة مصالح أجنبية وشجع على الطائفية والعنف”. وأضافت، في بيان أمس الأول، “قام المذكور بتبني الثيوقراطية، وأكد على التبعية المطلقة لرجال الدين، وذلك من خلال الخطب والفتاوى”، و”تسبب في الإضرار بالمصالح العليا للبلاد ولم يراع واجب الولاء لها”.



اترك تعليقاً