1280x960 (38)

كويت نيوز: رفعت صناديق التحوط من رهانها على ارتفاع قيمة الدولار الأميركي، بعد هبوط حاد للعملة الأميركية مطلع العام الحالي أثار مخاوف المستثمرين.

وقال تقرير نشرته “ماركت ووتش”، إن البيانات الصادرة الأسبوع الماضي أظهرت ارتفاع مضاربات صناديق التحوط الكلي على صعود الدولار لأعلى مستوى منذ مطلع فبراير الماضي.

واستغرق التحول في موقف صناديق التحوط تجاه الدولار الأميركي وقتاً، حتى رغم ضعف تقرير الوظائف الشهري الصادر عن مايو الماضي، الذي تسبب في خفض توقعات عدد مرات رفع الفائدة الأميركية خلال العام الحالي.

ثبات للمواقف

– يحتفظ المستثمرون في صناديق التحوط الذين يراهنون على ارتفاع الدولار خلال الفترة المقبلة بنفس الآراء الداعمة للعملة الأميركية، التي ظهرت مع تسارع مكاسبها خلال صيف عام 2014.

– يعتقد المستثمرون أنه حتى في حال تردد الاحتياطي الفدرالي بشأن رفع معدلات الفائدة، فإن الحقيقة لا تزال ثابتة بشأن اتجاه الفائدة في الولايات المتحدة للزيادة قبل نظرائها في أكبر 10 اقتصادات في العالم، ما سيرفع من قيمة الدولار أمام باقي العملات.

– يرى العديد من المستثمرين أن هبوط الدولار خلال الأشهر الأولى من العام الحالي جعل العملة مقومة بأقل من قيمتها، إضافة إلى أن آفاق النمو الاقتصادي والتضخم للولايات المتحدة تظل أفضل من نظرائها في اليابان ومنطقة اليورو.

– يرى “فيليب سيموتاس” الرئيس التشغيلي لمؤسسة “آر أو دبليو” لإدارة الأصول، أن الاتجاه المتوسط لطويل الأجل للدولار من المرجح أن يشهد ارتفاعاً، لاسيما أمام عملات الدول المتقدمة الأخرى وخلافاً للعديد من عملات الأسواق الناشئة والتي سجلت خسائر حادة أخيراً.

– أضاف “سيموتاس” أنه مع حقيقة أه من السابق لآوانه معرفة ما إذا كان ضعف الوظائف الجديدة التي أضافها الاقتصاد الأميركي في مايو الماضي أمراً طارئاً أم أنه يمثل إشارة بتباطؤ النمو، فإن المؤشرات توضح أنه قد يمثل “قراءة لمرة واحدة فحسب”.

فرصة أخرى للربح

– قال “أتول ليلي” مدير الاستثمار في مجموعة “ديلتيك إنترناشيونال غروب”، إن شركته راهنت ضد الدولار الأسترالي والين الياباني لمصلحة العملة الأميركية، كما حافظت على هذه الاتجاهات عقب تقرير الوظائف، الذي هبط بالدولار أمام معظم العملات الأخرى.

– خسر الدولار الأميركي أكثر من 12 في المئة من قيمته أمام الين الياباني منذ بداية العام الحالي، في حين ارتفعت العملة الأسترالية بحوالي 1 في المئة تقريباً مقابل الدولار.

– يراهن المستثمرون من خلال أسواق المشتقات عبر عمليات البيع والشراء على الحصول على أرباح محتملة في حال انخفض سعر الأصل أو العملة داخل نطاق محدد.

تغيير التقديرات

– أشار بعض مديري صناديق التحوط، إلى أن رؤيتهم للدولار قد تراجعت بشكل ما عقب تقرير الوظائف الضعيف عن شهر مايو الماضي، لكنهم ما زالوا متفائلين تجاه العملة الأميركية.

– يقول “روبرت سافاج” مؤسس شركة “سي سي تراك”، إنه يتوقع ارتفاع الدولار بنسبة تتراوح بين 1 إلى 2 في المئة أمام العملات الرئيسية الأخرى خلال الأشهر المقبلة، بعد أن كان يعتقد مسبقاً أن رفع الفائدة سوف يقفز بالدولار 5 في المئة.

– خفض “سافاج” توقعاته لعدد مرات رفع الاحتياطي الفيدرالي لمعدل الفائدة الأميركية لتتراوح بين مرة إلى مرتين في العام الحالي مقابل تقديرات سابقة تراوحت بين مرتين إلى ثلاث مرات.

– يرى مؤسس “سي سي تراك”، أن هناك فرصة كبيرة لتراجع معدل نمو الاقتصاد الأميركي خلال العامين المقبلين، ما قد يجبر الاحتياطي الفدرالي على تحويل اتجاهه وخفض معدلات الفائدة.

– يقبل المستثمرون على ضخّ أموالهم في الولايات المتحدة لأنها تعتبر “الأطول بين الأقزام”، حيث إنها تعتبر الاقتصاد الأفضل حالياً مقارنة بالبدائل في الأسواق المتقدمة، بحسب “سافاج”.


اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *