قال وزير الدولة الإسبانية لشؤون الأمن فرانسيسكو مارتينيز ان تنظيم الدولة الإسلامية (داعش) يشكل حاليا أكبر خطر أمني في اسبانيا لاسيما في ضوء مشاركتها في التحالف الدولي ضده.
وأضاف مارتينيز في اختتام (منتدى معهد الكانو الثاني حول الإرهاب الدولي) الذي أقيم هنا اليوم ان المقاتلين العائدين من مناطق الصراع يشكلون التهديد الرئيسي في اسبانيا رغم اعتباره ذلك التهديد ليس مثيرا للقلق بالدرجة التي تشهدها البلدان المجاورة.
وشدد على ضرورة اعتماد اسبانيا تغييرات في القانون الجنائي ليشمل الجرائم الجديدة المعروفة ‘بالجرائم الجهادية’.
واستبعد مارتينيز ان تقوم الحكومة الاسبانية باتخاذ إجراءات أمنية خاصة في مدينتي (سبتة) و(مليلية) التابعتين للتاج الإسباني للوقاية من التطرف الديني على الرغم من ارتفاع عدد الاعتقالات بحق مواطنين في المدينتين في السنوات الأخيرة بتهمة الإرهاب والانتماء لمنظمات إرهابية.
ولفت في سياق متصل إلى ان الحكومة ستطلق خلال الأسابيع القليلة المقبلة الخطة الاستراتيجية الوطنية لمكافحة التطرف والعنف التي كانت بدأ العمل عليها في يونيو الماضي للحد من التحاق المواطنين بالمنظمات المتطرفة والجماعات الإرهابية في مناطق الصراع ولاسيما في العراق وسوريا وفي منطقة الساحل.
من جانبه حذر رئيس وحدة الإرهاب الدولي في الحرس المدني الاسباني فرانسيسكو خوسيه فازكيز خلال مداخلته في المنتدى الذي أقامه معهد (الكانو) في مقر مؤسسة (البيت العربي) بمدريد من ان التنظيم عزز اشكال جديدة من ‘الارهاب’ تتعايش جنبا إلى جنب مع الخلايا الجهادية الكلاسيكية المرتبطة عادة بتنظيم (القاعدة).
وكان معهد الدراسات الاستراتيجية الاسباني (الكانو) المستقل قال في بيان أصدره في يونيو الماضي ان عودة الإسلاميين الاسبان الى البلاد بعد قضائهم فترات تدريب في مناطق تشهد نزاعات وحروب تشكل تهديدا رئيسيا في اسبانيا ومصدر قلق كبير للحكومة الاسبانية.
يذكر ان الحكومة الاسبانية اعتقلت لغاية شهر سبتمبر الماضي 40 ‘جهاديا’ منهم 20 شخصا في عام 2014 فيما يؤكد معهد (الكانو) ان 20 جهاديا تتراوح اعمارهم بين 14 و49 عاما غادروا اسبانيا متوجهين الى سوريا في الفترة بين ابريل 2012 ونوفمبر 2013 .

اترك تعليقاً