قاد وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو تحركات دبلوماسية مكثفة خلال الساعات الـ 48 الماضية لطرح مبادرة جديدة لوقف إطلاق النار والتهدئة بين لبنان والاحتلال.

ووفقا لما كشفته مصادر أمريكية لموقع أكسيوس ووكالات الأنباء، فإن المبادرة تأتي في سياق مساع أوسع لمنع انهيار التفاهمات القائمة وإيجاد صيغة مستدامة لوقف الأعمال القتالية.

تعتمد المبادرة المطروحة كخطوة أولى على معادلة متبادلة للتهدئة تشمل من جانب حزب الله: الوقف الكامل لجميع الهجمات وإطلاق الصواريخ والمسيرات باتجاه الاحتلال، أما من جانب الاحتلال: الامتناع التام عن شن أي غارات أو عمليات تصعيدية عسكرية في العاصمة اللبنانية بيروت.

وتهدف المبادرة مرحليا إلى خلق مساحة دبلوماسية كافية تؤدي إلى خفض تدريجي للتصعيد، وصولا إلى وقف شامل وفعال للعمليات القتالية. وقد شملت التحركات الدبلوماسية الاتصالات المباشرة التي أجراها روبيو بالرئيس اللبناني جوزيف عون الذي اعتبر أن وقف النار ممر إلزامي لمعالجة باقي الملفات. أما رئيس الوزراء الاحتلالي بنيامين نتنياهو فقد جرى التباحث معه حول آليات التهدئة وخطوات الإدارة الأمريكية لتثبيت الاستقرار.

وفي هذا الصدد كان رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري شدد على ضرورة أن يتوقف الاحتلال أولا عن الهجوم وخرق التهدئة (“إطلاق النار أولا”).

أما الرؤية الأمريكية فهي مختلفة، وفق الموقع، حيث تحمل واشنطن المسؤولية عن استمرار التصعيد الحالي لحزب الله وتعتبر أن الطريق الأسرع لحماية المدنيين يكمن في وقف فوري لإطلاق النار من جانبه، مع تأكيدها أن الاحتلال لن يتساهل مع استمرار استهداف مواطنيه.

تأتي هذه المبادرة بالتزامن مع ترتيبات لعقد جولات مفاوضات سياسية وعسكرية إضافية برعاية أمريكية في واشنطن بهدف الوصول إلى صيغة نهائية لوقف إطلاق النار.


اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *