قال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي إن محادثات السلام بين أوكرانيا وروسيا والولايات المتحدة في دولة الإمارات العربية المتحدة، اليوم الجمعة، وغداً السبت، ستركز بشكل أساسي على قضايا إقليمية.

وقال الرئيس الأوكراني للصحافيين: “قضية دونباس رئيسية” بالنسبة للمحادثات.

وتضم منطقة دونباس الشرقية جزءاً كبيراً من إقليمي دونيتسك ولوهانسك الأوكرانيتين.

وطبقاً لدميترو ليتفين، مستشار زيلينسكي، فإن المحادثات في أبوظبي من المقرر أن تبدأ مساء اليوم.

ولم يتم عقد أي اجتماعات رسمية مباشرة بين الطرفين المتحاربين منذ عدة أشهر، حيث كانت إسطنبول أحدث مكان عقدت فيه هذه الاجتماعات.

ومن المقرر أن تعقد اليوم في دولة الإمارات الجلسة الأولى لمجموعة العمل الثلاثية المعنية بالقضايا الأمنية، والتي تضم مسؤولين من روسيا والولايات المتحدة وأوكرانيا.

وكان الرئيس الروسي فلاديمير بوتين والمبعوث الأمريكي الخاص ستيف ويتكوف قد أجريا محادثات في موسكو، أمس الخميس.

وأكد بوتين أنه مهتم بصدق بتسوية دبلوماسية للصراع في أوكرانيا، وفقاً لمستشار بوتين للسياسة الخارجية يوري أوشاكوف.

ومع ذلك، قال إن هذا سيتطلب من قيادة الدولة المجاورة الموافقة على التنازلات الإقليمية التي تطالب بها روسيا، وهو ما ترفضه حكومة زيلينسكي باستمرار حتى الآن.

يشار إلى أن مسؤولين من روسيا وأوكرانيا قد اجتمعوا في مايو الماضي في اسطنبول، في أول محادثات سلام مباشرة بين الجانبين خلال ثلاث سنوات غير أنها لم تسفر إلا عن اتفاق لتبادل الأسرى.

من جهة أخرى رحب نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية الإماراتي الشيخ عبدالله بن زايد اليوم الجمعة باستضافة بلاده المحادثات الثلاثية التي تجمع كلا من روسيا وأوكرانيا والولايات المتحدة في أبوظبي.

ونقلت وكالة أنباء الإمارات (وام) عن الشيخ عبدالله بن زايد إعرابه عن أمله أن تسهم المحادثات الثلاثية في اتخاذ خطوات تفضي إلى إنهاء أزمة امتدت لما يقارب أربع سنوات وأسفرت عن معاناة إنسانية جسيمة.

وأكد الشيخ عبدالله بن زايد أن هذه الاستضافة “تجسد الثقة الدولية بدور دولة الإمارات الرائد ونهجها الثابت في دعم السلام وتحويل التحديات إلى فرص حقيقية لشعبي البلدين وشعوب المنطقة كافة” مثمنا الجهود التي بذلها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب “في تسهيل هذه المحادثات وترسيخ الاستقرار والدفع تجاه المسار السياسي”.

وقال إن “دولة الإمارات ترتبط بشراكات راسخة مع الأطراف الثلاثة بما يجسد التزامها ونهجها القائم على التعاون الإستراتيجي الأمر الذي يمكنها من الاضطلاع بدور موثوق في استضافة الحوار في وقت تشتد فيه الحاجة إلى الدبلوماسية الجادة والمسؤولة”.

كما أكد الشيخ عبدالله بن زايد إيمان دولة الإمارات الراسخ بأن الحلول المستدامة للنزاعات لا تتحقق إلا من خلال الحوار وخفض التصعيد مجددا التزام بلاده ببناء الجسور الدبلوماسية ودعم أي تقدم تحرزه هذه المحادثات المهمة التي تأتي في هذا التوقيت الدقيق.

وكانت المحادثات قد بدأت اليوم في أبوظبي ومن المقرر أن تستمر على أمد يومين في إطار جهود تعزيز الحوار وإيجاد حلول سياسية للأزمة.

يذكر أن الإمارات كانت قد نجحت في إتمام 17 عملية وساطة لتبادل الأسرى بين روسيا وأوكرانيا تم بموجبها إطلاق 4641 أسيرا ما يعكس عمق العلاقات التي تجمع دولة الإمارات بالبلدين ويجسد دورها كوسيط موثوق به في دعم الحلول الدبلوماسية والإنسانية.


اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *