توقع البنك الدولي تباطؤ النمو في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا إلى 2.1% خلال العام الحالي من 3.2% خلال عام 2016، مشيرا إلى أن الأثر السلبي لانخفاض إنتاج النفط بقيادة بلدان «أوپيك» سيتجاوز النمو المطرد في الاقتصادات المستوردة للنفط.
ومع ذلك توقع البنك أن يتواصل النمو التدريجي فيما بعد ليصل إلى 3.1% بحلول عام 2019، مع تواصل عمليات ضبط الأوضاع المالية في البلدان المصدرة والمستوردة للنفط.
كما توقع البنك الدولي ان يبلغ معدل نمو الناتج المحلي الاجمالي في الكويت 0.2% خلال 2017 اي بتباطؤ 2.2% عن توقعات البنك في يناير الماضي البالغة 2.4%.
كذلك خفض البنك الدولي توقعاته للنمو الاقتصادي للدول الخليجية حيث خفض توقعاته للنمو الاقتصادي الى 0.6% بانخفاض 0.1% عن توقعاته لنمو الناتج المحلي للمملكة في يناير الماضي والبالغ 0.7% كذلك خفض توقعاته بنصف نقطة مئوية للنمو الاقتصادي الاماراتي لتصل الى 2% مقارنة بـ 2.5% في يناير الماضي.
وخفض البنك ايضا توقعاته لكل من الاقتصاد القطري بـ 0.4% ليصل الى 3.2% نمو متوقع للناتج المحلي الاجمالي القطري خلال العام الحالي مقارنة بـ 3.6% نمو متوقع بحسب تقرير البنك الصادر في يناير الماضي وخفض البنك من توقعاته لنمو الاقتصاد العماني بنسبة 2% لتنخفض من 2.9% في يناير الماضي الى 0.9% فقط.
البحرين كان الاقتصاد الوحيد الذي رفع البنك الدولي من توقعات نموه مقارنة بيناير الماضي حيث توقع ان ينمو الناتج المحلي للبلاد بنسبة 1.9% بزيادة 0.1% عن توقعاته في يناير الماضي البالغة 1.8% فقط.
وأشار في تقريره لتوقعات النمو العالمي، إلى أن المخاطر الرئيسية التي تواجه اقتصادات بلدان المنطقة، هي استمرار التوترات والنزاعات الجيوسياسية، بالإضافة لانخفاض أسعار النفط دون التوقعات ـ بالنسبة للمصدرين ـ وأيضا وجود تحديات قد تؤخر تنفيذ الإصلاحات الهيكلية الرئيسية.
وأضـــاف أن النـــمو الاقتصادي للمنطقة سيتعافى إلى ما متوسطه 3% في الفترة بين عامي 2018 و2019، مشيرا إلى أن التباطؤ هذا العام سيأتي مدفوعا بشكل رئيسي من مصدري النفط.
وتوقع البنك هدوء التوترات الجيوسياسية جنبا إلى جنب مع ارتفاع أسعار النفط، التي يرجح أن تصل إلى 53 دولارا للبرميل هذا العام، و56 دولارا للبرميل خلال عام 2018.
وعلى نطاق أوسع، قال البنك إن النمو الاقتصادي العالمي يتوقع أن ينمو بنسبة 2.7% هذا العام مع تحسن نشاط التصنيع والتجارة وارتفاع ثقة الأسواق واستقرار أسعار السلع الأساسية.
وكان قد توقع البنك الدولي في تقرير صدر عنه في يناير الماضي، ان يبلغ نمو الناتج المحلي الاجمالي الحقيقي في الكويت 2.4% في 2017 ارتفاعا من 2% بحسب تقديراته لعام 2016، بينما توقع ان يبلغ النمو في السعودية 1.6% مقارنة مع 1% بحسب تقديراته للعام الماضي، وفي البحرين ستبلغ فيها النسبة 1.8% مقارنة مع 2% حسب تقديرات 2016. اما الامارات، فتوقع البنك ان يبلغ النمو 2.5% مقارنة مع 2.3 لتقديرات 2016، تليها عمان بنسبة 2.9% مقارنة مع 2.5%، في حين ستشهد قطر النمو الاعلى خليجيا، بنسبة 3.6% بينما كانت بحسب تقديرات 2016 تبلغ 1.8%.
وفي تقرير سابق للبنك اكد ان اثر انخفاض اسعار النفط على القطاع المالي اصبح اكثر وضوحا. اما نمو الودائع البنكية، خاصة الجزء الممول من الحكومة، فسيختلف كثيرا عن نمو الائتمان، وفي بعض الحالات سينكمش بسبب نمو احتياجات التمويل العام، وتباطؤ النشاط الاقتصادي.
اما السيولة، التي تقاس بمعدل القروض الى الودائع في البنوك، فشهدت تقييدا شديدا لاسيما في قطر والسعودية. وبعيدا عنها، شهدت القطاعات المصرفية الخليجية مرونة اثناء فترة انخفاض النفط، مع ارتفاع معدلات كفاية رأس المال وانخفاض القروض المتعثرة. مع ذلك، لم تعد البنوك قادرة على المنافسة، وتركزت بشكل كبير في الشركات الكبيرة والراسخة.



اترك تعليقاً