535743_e

شدد عدد من النواب على ضرورة وجود مراقبة مالية حقيقية للفساد في الكويت وأن مكافحته واجب وطني على كل كويتي شريف داعين إلى عدم اغفال سلبيات القانون وسد الثغرات التشريعية التي يمكن التلاعب من خلالها.
وأكد النائب عبدالكريم الكندري ان الفساد في الكويت لن يجتثه تغيير مسمى مكافحة الفساد إنما إطلاق يدها كي تعمل وتستحكم على الفساد موضحا ان اقتراح وزير العدل تعديل مسمى الهيئة “لا يعني شيئا” على حد تعبيره.
وأضاف أن الأهم من ذلك هو موافقة وزارة العدل على تعديلات قانون مكافحة الفساد لتحريرها من القيود مشددا على ضرورة الاهتمام بالكيان وعمله وموضوعه وصلاحياته وصفته وليس تعديل اسم الهيئة، وفق “شبكة الدستور”.
وقال الكندري “مهما كانت مسببات تغيير الاسم فلن يحقق الهدف المنشود فالفساد موجود وان الشمس لا يمكن ان يغطيها منخل”.
وبين الكندري ان مقترح الوزير ليس محل النظر ضمن الاقتراحات المقدمة، مشيرا الى ان الفساد في الكويت الكل يعلم به حتى الطفل الصغير، وأن مكافحته واجب وطني على كل كويتي شريف.
وقال النائب عدنان عبدالصمد انه لا يمانع تغيير مسمى مكافحة الفساد إذا كان هناك ما يستدعي ذلك مشددا على ضرورة تفادي الثغرات في القانون خاصة تلك التي طرحها وزير العدل.
وأوضح عبدالصمد ان المسألة لا تختزل في تغيير المسمى فالعملية غير متعلقة بالنصوص والعبرة بالتطبيق الفعلي والحقيقي لدور الهيئة.
وذكر ان هيئة مكافحة الفساد مرت بتجربة ومن ثم أبطلت وأعيد تشريعها مشددا على ضرورة عدم اغفال السلبيات خلال فترة التطبيق والعمل على تجاوزها بعد هذه التجربة.
ودعا عبدالصمد الى الاستفادة من تجارب الدول الاخرى التي سبقتنا في هذا المجال خاصة تلك المشابهة لطبيعة دولة الكويت.
أما بشأن تبعية الهيئة فقد أبدى النائب استغرابه لاسيما وان “وزير العدل هو المساءل سياسيا بشأن الهيئة وفي نفس الوقت ليس لديه سلطة عليها” مؤكدا اهمية تقارب وجهات النظر بشأن تبعية الهيئة واستقلاليتها.
ودعا عبدالصمد إلى حسم تلك الخلافات أولا ومن ثم صياغة قانون خال من الثغرات والتجاوزات وبعيد عن التلاعب.
وأبدى النائب د. محمد الحويلة تأييده لتغيير مسمى مكافحة الفساد الى هيئة تعزيز النزاهة والشفافية شريطة ان يتم دراسة ذلك بعناية.
وقال الحويلة انه لا يختلف اثنان ان هناك فسادا حقيقيا يحتاج الى جهود جبارة للحد منه ومكافحته ومحاسبة المفسدين من اجل المحافظة على الوطن.
من جانبه أكد النائب خالد الشطي ان المسألة ليست بتغيير الاسماء فأبناء الشعب الكويتي يريدون “العنب لا الناطور” مشددا على ضرورة وجود مراقبة مالية حقيقية للفساد في الكويت.
وقال ان الاسم الحالي للهيئة يلامس الواقع المرير الذي يحب علينا مكافحته مؤكدا أن العبرة في التطبيق وأن المهم هو الجوهر وليس الشكل.


اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *